رئيس فرع "سوريا المستقبل" في دير الزور: اعتمادنا الأساسي على شعبنا

انتقد رئيس فرع دير الزور لحزب سورية المستقبل محمد الرجب الجرائم التركية المستمرة في شمال وشرق سوريا ودور الضامن الروسي، مؤكدًا أن اعتمادهم في مشروعهم الديمقراطي على الشعب بالدرجة الأولى.

رئيس فرع "سوريا المستقبل" في دير الزور: اعتمادنا الأساسي على شعبنا
الإثنين 14 كانون الأول, 2020   00:06
دير الزور – علي السليمان

ووصف الأزمة السورية بأزمة "مركّبة حولتها تدخلات النظام إلى أزمة عسكرية، خلفت أجندات متعددة تخدم مصالح دول خارجية".

أما عن الصمت الروسي فقد بيّنَ الرجب "أن هناك تعاون مع الأتراك منذ بداية النزاع في حلب، حين أمرت تركيا فصائلها بالانسحاب وتسليم حلب الشرقية للروس ضمن اتفاقات ومصالح مشتركة بينهما، استمرت بعدها في تسليم ريف حلب الشمالي ما يعرف بطريق  M4شاملة وريف إدلب معها".

وأكد أن هذه العلاقات "ازدادت بعد إسقاط تركيا لطائرة روسية شمال سوريا، حينها بدأت تركيا بالانصياع والخضوع للأمر الواقع، وعزز ذلك الضغط العربي الرافض لتنفيذ مشروع الإخوان المسلمين في الشمال السوري، حيث أدت هذه الأحداث إلى إخفاء التفاهم والتنسيق التركي الروسي خلف الكواليس حتى ظهرت أخيرًا في اقليم كاراباخ".

'اعتمادنا الأساسي على أبناء شعبنا وقواتنا العسكرية وأهمية مشروعنا الديمقراطي'

وانتقد الرجب سياسة إدارة الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته، دونالد ترامب" ضبابية الرؤية وتخبط السياسة خلال فترة إدارة ترامب أعطت ضوءًا أخضر لتركيا لاحتلال مناطق في شمال وشرق سورية، وتماديها أكثر في المنطقة"، مضيفًا" وحاليًّا هناك توجه حقيقي حول إعادة صياغة السياسة الأمريكية في المنطقة، بحسب ما ذكره كبار المسؤولين الأمريكيين".

لكن الرجب أكد أنه "وبالرغم من كل تلك المعطيات، إلا أن شعوب المنطقة والإدارة السياسية والقيادة العسكرية لا تعوّل على موقف أحد أو سياسة أحد، اعتمادنا الأساسي على أبناء شعبنا وقواتنا العسكرية وأهمية مشروعنا الديمقراطي".

'دور الحزب وعلاقاته في المنطقة والعالم'

وعبّر الرجب عن إيمان الحزب" بأن الحوار هو السبيل الأساسي والوحيد للحل، ونحن منفتحون على القوى المعارضة، ولم يكن هناك أي تحفظ في هذا الأمر، وعُقدت عدة اتفاقات مهمة مع حزب الإرادة الشعبية في روسيا، فنحن كحزب في شمال شرق سوريا نرحب بأية اتفاقات ومباحثات مع جميع أحزاب المعارضة من أجل الوصول إلى رؤية وطنية مشتركة موحدة".

'العلاقات إيجابية جدًّا مع جميع الدول العربية'

وعن علاقات الحزب الخارجية بيّن الرجب " علاقات الحزب تتزايد في أوروبا من خلال ورشات العمل وخصوصًا التعاون مع ألمانيا والمنظمات العالمية على رأسها منظمة أوراسيا".

وعلى المستوى العربي بيّنَ الرجب" أن العلاقات إيجابية جدًّا مع جميع الدول العربية، وخاصة مع دول الخليج، وهناك بعض النشاطات السياسية المشتركة معها، واستذكر من جديد أن الحزب مستعد دائمًا للحوار والمناقشات مع جميع الجهات والأحزاب في المنطقة، وعلى مستوى العالم في سبيل تحقيق العيش المشترك وأخوة الشعوب".

'أعمال الحزب الحالية والمستقبلية'

أوضح الرجب أن الحزب بدأ، منذ عام، بتكثيف أنشطته السياسية والاجتماعية" أردنا ألا يقتصر دورنا في السياسة فقط، وقمنا بفعاليات واجتماعات تهدف إلى إعادة الهيكلية الثقافية والمجتمعية بواقع متطور للأفضل".

وأضاف" هناك بعض الورشات التي دعمناها، والتواصل مع منظمات المجتمع المدني بخصوص المرأة إيمانًا منا أنها العنصر الأساسي والمهم في المجتمع، وأيضًا يوجد تنسيق وعمل مع منظمات في سبيل تخديم المنطقة بشكل عام".

وأكمل الرجب "وحاليًّا نعمل على إعادة هيكلية بناء النواحي وتفعيلها مستقبليًّا، حيث أنهينا العمل في الناحية الغربية، ونعمل الآن في ناحية الوسط، ثم سننتقل إلى العمل في الناحية الشرقية لإتمام تشكيل جميع اللجان".

'الحزب يهدف إلى أن يكون قريبًا جدًّا من جميع فئات المجتمع'

وفي ختام حديثه شدد الرجب على " أن الحزب يهدف إلى نشر مراكزه في ريف دير الزور على كامل امتداده، لكي يكون قريبًا جدًّا من جميع فئات المجتمع بمختلف أنماطه، والعمل على نشر التوعية والفكر الثقافي والحضاري الذي يرتقي بنا جميعًا، ويضمن الحياة الكريمة".

(م)

ANHA