​​​​​​​قره يلان: لن نبقى صامتين حيال جرائم الأعداء

قال مراد قره يلان إن حركة حزب العمال الكردستاني تأسست من أجل محاسبة أعداء الشعب الكردستاني، وإنهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي وصامتين حيال كل هذه الجرائم الوحشية التي ترتكب بحق الكردستانيين، مشيرًا إلى سياسة الاحتلال التركي والمتعاونين معه.

​​​​​​​قره يلان: لن نبقى صامتين حيال جرائم الأعداء
الجمعة 11 كانون الأول, 2020   11:43
مركز الأخبار

حول المستجدات الأخيرة التي تشهدها منطقة كردستان وتركيا، أجرت إذاعة صوت الوطن (Dengê Welat)، لقاء مع عضو اللجنة القيادية لحزب العمال الكردستاني مراد قره يلان.

في بداية حديثه تطرق قره يلان إلى أهمية حملة "حان وقت الحرية" للمطالبة بإطلاق سراح القائد عبد الله أوجلان، وأن ذلك ممكن عبر تصعيد النضال الذي تتوفر جميع الشروط والظروف المناسبة له، وقال : "الانتفاض ضد نظام العزلة المفروضة على القائد في إمرالي، هو نضال ضد الفاشية؛ ودون تحقيق حرية القائد أوجلان لا يمكن للصراع أن ينتهي ولا أن يحقق الكرد حريتهم أو تسود الديمقراطية في تركيا، لذلك فمسألة حرية القائد تتعلق بالديمقراطية والحرية والسلام بين شعوب المنطقة؛ ومن أجل أن تنفتح تركيا على الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، لا بد أن ينتهي نظام العزلة والتعذيب المفروض على سجن جزيرة إمرالي".

وثَمَّنَ قره يلان مقاومات السجون المستمرة والهادفة إلى تحقيق الحرية للقائد عبد الله أوجلان، وقال: "إن الحملة التي بدأها المناضلون في سجون الفاشية، ذات معنى وأهمية بالغة، لأن حرية القائد عبد الله أوجلان تعني حرية جميع معتقلي الحرية والرأي والفكر، وتعني في أحد معانيها حرية كردستان وتحقيق التحول الديمقراطي في تركيا".

وذكر قره يلان أن موقف الشعب مهم للغاية في هذه القضية، حيث قال: " لا بد لأسر السجناء والمعتقلين المناضلين، والوطنيين من أبناء شعبنا، وكذلك المؤسسات الديمقراطية أن تلتف وتتكاتف حول مقاومات السجون وتؤمن الدعم والتلاحم مع المناضلين المقاومين في سجون الفاشية، وبذلك ستتمكن الحملة من تحقيق أهدافها".

 'الذكرى الخامسة لمقاومة الإدارة الذاتية'

وبمناسبة الذكرى الخامسة لمقاومة الإدارة الذاتية في شمال كردستان، قال عضو اللجنة القيادية لحزب العمال الكردستاني (PKK)، مراد قره يلان: "نستذكر كافة شهدائنا الذين سطروا ملحمة تاريخية ببطولاتهم في جميع المناطق والمدن التي شاركت في مقاومة الإدارة الذاتية ضد الفاشية التركية، ونجدد عهدنا لهم بالسير على درب الحرية والانتصار وتحقيق آمالهم والأهداف التي ضحوا من أجلها؛ لقد سطروا بتضحياتهم صفحات جديدة في تاريخ ملاحم النضال التحرري الكردستاني، ولا بد أن تتم قراءة هذه الصفحات بشكل صحيح وصائب، لأن بعض القوى والشخصيات لا تزال غير قادرة على قراءة واستيعاب تلك الصفحات بالشكل الصحيح".

وأضاف قره يلان في حديثه عن مقاومة الإدارة الذاتية: "إن 60 شابًّا جسورًا، قاوموا الفاشية في آمد لـ 103 من الأيام بقيادة المقاوم الفدائي جياكر، وسطروا بذلك ملاحم بطولية، كذلك الأمر جرى في نصيبين وجزير وشرناخ وكفر وهزخ، وكانت هذه المقاومة الأسطورية ضد مخطط التدمير والقضاء على الوجود الكردي، ولولاها لكانت كردستان وشعبنا عايشوا مصائب وويلات كبيرة؛ فالعدو التركي لم ينتصر على الإطلاق، بل مقاومة الإدارة الذاتية هي التي انتصرت، نعم لأن الأعداء كانوا يهدفون إلى فرض الرضوخ والاستسلام على شعبنا، ولكن بفضل تلك المقاومة التاريخية لم يتمكن الأعداء من تنفيذ أجنداتهم، ومنذ ذلك الحين وإلى اليوم وعلى طول هذه السنوات الخمس، لا يزال العدو الفاشي يحاول فرض الاستسلام دون فائدة؛ بعبارة أخرى، مقاومة الإدارة الذاتية ضد فاشية الدولة التركية، هي كرامة وعزة الشعب الكردي، وأوضح أنه لا بديل عن المقاومة لتأمين مصير ومستقبل الشعب الكردي".

 'ليس فقط القادة السياسيون، بل يجب على وجهاء المجتمع والقادة الدينيين من الإيزيديين أن يكثفوا من نضالهم'

وتطرق قره يلان إلى الاتفاقية المشؤومة التي عقدتها الحكومة العراقية مع الحزب الديمقراطي الكردستاني بخصوص شنكال، وقال: "إن الدولة التركية تتناول مسألة الإدارة الذاتية للكرد في جميع أجزاء كردستان بالمقياس عينه، ولا تريد للمجتمع الإيزيدي أن يتمتع بإرادته وإدارته الذاتية على الرغم من وجود حق الإدارة الذاتية في قانون العراق الفيدرالي؛ الدولة التركية تعادي الإدارة الذاتية في شنكال بذريعة وجود حزب العمال الكردستاني، وهذا أمر لا يمت للحقيقة بصلة؛ والحقيقة هي أن المجتمع الإيزيدي يسعى إلى ضمان وجوده، لأن هذا المجتمع طالما تعرض للقمع والضغط من قبل الإسلاميين، ولم يدافع عنه أحد، لذلك من حقه الطبيعي أن يكون للمجتمع الإيزيدي قوتها الدفاعية الذاتية التي تدافع عنه وإدارته الذاتية التي تدير أموره وتحترم إرادته وخصوصيته، ولا يقتصر واجب الدفاع عن هذه الحقيقة على القادة السياسيين فقط، بل على جميع الشخصيات والوجهاء من المجتمع الإيزيدي، وكذلك على القادة الدينيين للمجتمع الايزيدي أن يكثفوا جهودهم ويبرزوا موقفهم حيال ما يجري في شنكال للتعبير عن إرادة مجتمعهم؛ ولا بد أن يتمتع شنكال بإدارة ذاتية في القانون والدستور العراقي، وكذلك في قوانين حكومة إقليم كردستان، لكي يتمكن المجتمع الإيزيدي من حماية وجوده".

 'اتفاقية شنكال ليست لصالح الكرد بالمطلق'

وشدد قره يلان على أن الاتفاقية المشؤومة التي عُقدت بين الحكومة العراقية والحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK) بخصوص شنكال، ليست لصالح الكرد بالمطلق، وأكد أن حكومة الكاظمي لم تتمكن من إظهار موقف مستقل يعبّر عن إرادة العراق وشعبه، بل رضخت للإملاءات الأجنبية، وعلى رأسها تدخلات الدولة التركية؛ وقال: "تواجه حكومة الكاظمي قضايا ومشاكل عدة في العراق، كان من الواجب عليها التوجه نحو حل تلك المشاكل والقضايا التي تحدد مصير العراق، بدلًا من التوجه نحو عقد اتفاقية على شعب شنكال، والادّعاء بتحقيق نصر وهمي على الشعب الإيزيدي الذي نجا مؤخرًا من الإبادة العرقية، من خلال إرسال 10 آلاف من القوات الحكومية..!".

وتابع قره يلان متسائلًا عن المكسب الكردي في هذه الاتفاقية التي تضم جانبًا كرديًّا أيضًا؛ حيث قال: "هل للشعب الكردي أي مكسب من هذه الاتفاقية؟ على العكس تمامًا، هذه الاتفاقية ليست في صالح الشعب الكردي بالمطلق، وهي تعني إجهاض الإدارة الذاتية للشعب الإيزيدي في شنكال، كما أن الحزب الديمقراطي الكردستاني يريد من خلال انضمامه إلى هذه الاتفاقية توجيه رسالة مفادها " مهما كان الثمن، سأدمر كل شيء ليس لي مصلحة فيه".

 بهذه الاتفاقية يقوم الحزب الديمقراطي الكردستاني بتسليم أحد مكتسبات الكرد للحكومة العراقية وهو اتفاق يعادي الإدارة الذاتية لشنكال وإرادة المجتمع الإيزيدي".

 'الأعداء يهاجمون المجتمع الكردستاني عبر أساليب الحرب الخاصة'

وركّز القيادي في حزب العمال الكردستاني (PKK)، مراد قره يلان، على أساليب الحرب الخاصة القذرة من اغتصاب وقتل مُمارس من قبل الدولة التركية في شمال كردستاني، وقال: "الأعداء لا يهاجمون فقط الكريلا والنشطاء السياسيين في كردستان، بل يهاجمون المجتمع الكردستاني بشتى أساليب وأدوات الحرب الخاصة، كما يستهدفون النساء والشبيبة على وجه الخصوص في المجتمع الكردستاني، ومن خلال الحرب النفسية والخاصة يسعون إلى كسر الإرادة وفرض الرضوخ والاستسلام على شعبنا، وفي مواجهة ذلك أعلنت حركة المرأة الحرة حملتها وموقفها تحت شعار "سندافع عن أنفسنا"، وهذه الحملة ذات معنى وأهمية كبيرة".

وأضاف قائلًا: "انتشرت في الصحافة والإعلام بشكل واسع، حادثة الاغتصاب الوحشية التي وقعت في كرجوس التابعة لباطمان، ويتضح من حيثيات هذه الجريمة أن الجناة هم الضباط الأتراك، وأن الدولة التركية لا تدفع الرواتب لهؤلاء الضباط كي يحاربوا فقط، بل من أجل تدنيس شرف وكرامة المجتمع الكردي أيضًا؛ ولذلك أناشد الشعب الكردي في شمال كردستان، وأقول لهم أن يتخذوا الحيطة والحذر حيال هؤلاء الضباط المكلفين من قبل دولة الاحتلال التركي، إن كان هؤلاء الضباط كردًا، هم خونة، وإن كانوا من التُرك، هم ممثلو الاحتلال ومرتزقة، إنهم يقبضون أموالًا مقابل تدنيس شرف وكرامة المجتمع الكردي".

ولفت قره يلان الانتباه إلى صمت المجتمع الكردي حيال هذه الجرائم، وقال: "لا بد من كسر هذا الصمت القاتل، حيث أعلنت حركة المرأة الحرة موقفها، وهي تناضل إلى درجة معينة، ولكن على المجتمع الكردستاني برمته أن يعلن موقفه ويناضل ضد هذه الجرائم والممارسات اللا أخلاقية التي تريد النيل من الكرامة والشرف الكردي".

وتابع: "كردستان اليوم تعاني من نظام الفصل العنصري بشكل يضاهي "الأبارتهايد" في جنوب أفريقيا، أينما يُقتل شخص كردي، ترى سعيًا من الدولة التركية إلى تضليل السبب الحقيقي العنصري وسعيًا لإخفاء الجريمة وإفلات الجاني من العقوبة، شهدنا كيف أنهم قاموا برمي المواطنين الكرد من طائرة الهليكوبتر، وبالمقابل ترى أشخاصًا بصفة وزراء يدافعون عن هذه الجريمة ويسوغونها في المجلس".

 'سيدفعون ثمن كل شيء'

وأكد قره يلان أن دولة الاحتلال التركي تمارس سياسة شوفينية عنصرية في كردستان، وتسعى إلى إخفاء حقيقة جرائمها بأدوات وأساليب مختلفة، وقال: "سنحاسب كل الجناة والمجرمين، ومن أجل محاسبة الأعداء والطغاة والانتقام منهم والثأر لدماء شهداء الشعب الكردستاني، تأسست حركة حزب العمال الكردستاني، وعلى شعبنا أن يثق بذلك ويدرك جيدًا أننا لن نقف مكتوفي الأيدي وصامتين حيال كل هذه الجرائم الوحشية، وسنجعلهم يدفعون الثمن غاليًا".