"لا أمان في عفرين المحتلّة"

فرّت من عفرين بعد أن تعرّضت أسرتها لانتهاكات من قبل مرتزقة الاحتلال التّركيّ، حيث قاموا بخطف زوجها ونهب ما تملكه أسرتها، وجلّ أحلامها تتلخّص بعودة عفرين إلى ما كانت عليه قبل الاحتلال.

"لا أمان في عفرين المحتلّة"
الجمعة 11 كانون الأول, 2020   05:00
حلب

يواصل مرتزقة الاحتلال التركي تضييق الخناق على أهالي عفرين، فعمليات النهب والخطف والاستيلاء على مواسم الزيتون، وقطع الأشجار والابتزاز تتواصل وتتصاعد يوماً بعد يوم.

المواطنة (ع ك) هُجّرت برفقة أطفالها الثلاثة من عفرين، بعد أن تعرّضت أسرتها لانتهاكات مرتزقة الاحتلال التركي، وتقطن الآن في القسم الشرقي من حي الشيخ مقصود.

"خطف زوجها"

تعرّضت أسرة (ع ك) للاعتداءات والانتهاكات من قبل المرتزقة منذ بداية احتلال عفرين، وتقول في ذلك: " قام المرتزقة بمداهمة منزلنا واعتقلوا زوجي، وبقي مختطفاً لمدة شهرين دون ورود أي خبر عنه".

وأفرج المرتزقة عن زوجها بعد دفع فدية مالية تقدّر بـ100 ألف ل.س، إلّا أنّ المرتزقة عادوا واختطفوه مرة أخرى، وقالت (ع ك): "اختطف المرتزقة زوجي مرة أخرى واقتادوه إلى سجن عفرين المركزي، وعندما كنت أسأله عمّا جرى معه داخل السجن كان يكتفي بالقول ألا نسأله عن شيء".

وفي كل مرة اعتقلوه طلبوا فدية مالية للإفراج عنه، "وضعنا المادي كان تحت الصفر، فلم يكن لدينا أي دخل خارجي ولا أي مصدر للرزق، فحتى الخبز كنّا نأمّنه بالدين، وقلت لهم إنّنا لا نملك المال فعاودوا بالمطالبة بـ 100 ألف سوري".

"مختطفون مجهولون المصير"

بتاريخ 5/9/2018 داهم المرتزقة منزل المواطنة (ع ك) في منتصف الليل واعتقلوا اثنين من أبناء شقيق زوجها، وتضيف حول ذلك: " لقد سألنا عنهم في مقرّات المرتزقة، ولم نستطع العثور عليهم، ثم استطعنا إيجاد أحد منهم في سجون المرتزقة والآخر لا يزال مصيره مجهولاً إلى الآن".

"قطع 60 شجرة زيتون"

وكانت تملك أسرة (ع ك) 60 شجرة زيتون فقط، وفي العام الأول على احتلال عفرين قام المرتزقة بنهب محصولهم الذي يقدّر بما يقارب مليون ل.س، ومن جاء المرتزقة وقطعوا جميع أشجار الزيتون العائدة للعائلة.

كما لم يسمح لها المرتزقة بأن تأخذ الحطب من أشجارها أيضاً، " قال لي المرتزقة أنّ ما يسمّى المجلس المحلي أصدر قراراً جديداً بمنع الأهالي من أخذ الحطب، وعندما أخبرته بأني أم لأطفال صغار وليس لي أي مردود، قالوا ’ابتعدي هذا ليس من شأننا".

ونوّهت (ع ك) أنه لم يبقَ هناك أي مجال للبقاء في عفرين، قائلةً: "المعيشة صعبة، ولا يتوفّر العمل، ولم يبقَ حتى الشجر، والغلاء فيها فاحش، فربطة الخبز الواحدة لا تكفي حتى لأسرة صغيرة، ففي اليوم الواحد كنّا نحتاج إلى 1500 ل.س فقط لشراء ربطة خبز واحدة أي ما يعادل 45 ألف ليرة سورية في الشهر".

كما تعرّضت المواطنة (ع ك) للمضايقات من قبل المرتزقة أثناء ذهابها إلى منزل أسرتها، حيث يقومون بتفتيشهم بحثاً عن المبالغ المالية، وأفادت: " قلت للمرتزقة لا يوجد بحزمتي إلّا مصروف الخبز، إن كنت تريدها خذها أيضاً".

وفي ختام الحديث أوضحت (ع ك) أنّ أجواء الأمان منعدمة في عفرين، وتمنّت أن تتحرّر عفرين من المرتزقة، قائلةً: "كنّا نترك أبواب منازلنا مفتوحة دون الالتفات إليها، والآن نخاف حتّى ونحن في منازلنا".

(ك)