صحف عالمية: العراق خائف من مواجهة أمريكية إيرانية وترامب هو المسؤول عن التطهير العرقي ضد الكرد

كشفت تقارير صحفية أن العراق يخشى هذه الأيام من حصول مواجهة خطيرة أمريكية إيرانية على أراضيه، فيما دعت تقارير أخرى إلى عدم نسيان التطهير العرقي التركي ضد كرد سوريا والذي حصل بتسهيل من ترامب.

صحف عالمية: العراق خائف من مواجهة أمريكية إيرانية وترامب هو المسؤول عن التطهير العرقي ضد الكرد
السبت 28 تشرين الثاني, 2020   05:48
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، إلى المخاوف من مواجهة أمريكية إيرانية على الأراضي العراقية، وكذلك دور ترامب في التطهير العرقي ضد الكرد في سوريا.

الواشنطن بوست: العراق يخشى من أن الأسابيع الأخيرة لترامب قد تشهد مواجهة بين أمريكا وإيران

وتحدثت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية، عن تعرض الكاظمي لضغوطات أمريكية لتصعيد حملته ضد المجموعات الموالية لإيران، وقالت: "إن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي يتعرض لضغوط من المسؤولين الأمريكيين لتصعيد حملة حكومته ضد الميليشيات العراقية الموالية لإيران، التي استهدفت صواريخها مرارًا مواقع دبلوماسية وعسكرية يستخدمها الأمريكيون، حيث أبلغ الرئيس ترامب مستشاريه أنه مستعد لإصدار أوامر بردّ مدمر إذا قُتل أي أمريكي في هجمات منسوبة إلى إيران".

وبحسب الصحيفة، فإن الحكومة العراقية الآن على حافة الهاوية مع دخول رئاسة ترامب أسابيعها الأخيرة، خوفًا من اندلاع مواجهة في اللحظة الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران على الأراضي العراقية.

ومع تصاعد التوترات، هناك مخاوف من أن الأعمال الاستفزازية من قبل أي من الجانبين يمكن أن تؤدي إلى صراع مفتوح.

وفي تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أعلنت مجموعة من المجموعات العراقية تعليق الهجمات الصاروخية على المنطقة الخضراء، شريطة أن تقدم الحكومة العراقية جدولًا زمنيًّا لانسحاب القوات الأمريكية، لكنها عادت إلى إطلاق الصواريخ على المنطقة الخضراء، بالقرب من السفارة الأمريكية في بغداد قبل أسبوعين.

وكانت رويترز قد نقلت عن مسؤول أمريكي أن ترامب طلب خلال اجتماع مع مستشارين كبار في المكتب البيضاوي تزامن مع الهجوم الأخير في المنطقة الخضراء، خيارات لمهاجمة الموقع النووي الإيراني الرئيس، منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم.

وذكرت الصحيفة، نقلًا عن مسؤول كبير، أن المسؤولين الأمريكيين نصحوا ترامب بعدم توجيه ضربة استباقية لإيران.

ولكن ترامب أبلغ مستشاريه أنه مستعد لإصدار أوامر بردّ مدمر إذا قُتل أي أمريكي في الهجمات المنسوبة إلى إيران.

وبعد أيام من هذا الاجتماع، قال متحدث باسم الحكومة الإيرانية إن أي تحرك أمريكي ضد إيران سيقابل بردّ "ساحق" ثم زار إسماعيل قاآني قائد الحرس الثوري الإيراني بغداد، لحث المجموعات المسلحة على ضبط النفس.

وحذّر قاآني المجموعات العراقية التابعة له من أي تصعيد للهجمات على أهداف أمريكية قبل مغادرة ترامب لمنصبه في 20 كانون الثاني/يناير العام القادم، بحسب ما نقلت واشنطن بوست عن أفراد مطلعين على الأمر.

ونقل أحد الحاضرين اجتماع قائد الحرس الثوري بالمجموعات قول قاآني: "فقط انتظروا حتى يخرج من الصورة".

وقال متحدث باسم كتائب حزب الله، إحدى أقوى المجموعات التي تدعمها إيران في العراق، إن ضبط النفس هو أفضل مسار، خاصة وأن إدارة ترامب بصدد سحب بعض القوات الأمريكية من العراق.

الإندبندنت البريطانية: يجب عدم نسيان أسوأ جرائم ترامب.. التطهير العرقي للحلفاء الكرد في سوريا

أما صحيفة الإندبندنت البريطانية، فتطرقت إلى إعطاء ترامب الضوء الأخضر لأنقرة بشن هجوم على مناطق شمال وشرق سوريا، وقالت: "إن أسوأ جريمة في سنوات دونالد ترامب في البيت الأبيض كانت في أكتوبر/تشرين الأول 2019، عندما أمر القوات الأمريكية بالانسحاب، مما أعطى الضوء الأخضر للغزو التركي لشمال سوريا الذي أدى إلى قتل واغتصاب وطرد سكانها الكرد".

وأكدت الصحيفة أن "ترامب لم يفعل شيئًا حيال احتلال الجيش التركي لمدينة عفرين السورية ذات الغالبية الكردية، حيث تم استبدال سكان هذه المدينة بجهاديين عرب من مناطقة أخرى".

ولفتت إلى أنه من غير المحتمل أن يحاكم ترامب على الإطلاق، لكن إذا حدث ذلك، فإن تواطؤه في التطهير العرقي للكرد السوريين يجب أن يتصدر لائحة الاتهام.

وأضافت الصحيفة: "كان هذا عملًا شريرًا في حد ذاته، وأيضًا خيانة لحليف منذ أن قاد المقاتلون الكرد السوريون بدعم من الولايات المتحدة والتحالف الدولي هجومًا مضادًا ضد تنظيم داعش".

وأكدت الصحيفة أن "خيانة ترامب للكرد كانت السبب المباشر لعمليات القتل والاختطاف والاختفاء وطرد مئات الآلاف من الأشخاص".

الواشنطن تايمز: مركز أبحاث اسرائيلي: العمليات الإسرائيلية يجب أن تخضع للقيادة المركزية الأمريكية

وفي سياق آخر، تحدثت صحيفة الواشنطن تايمز الأمريكية عن اقتراح مركز أبحاث بارز ومؤيد لإسرائيل في تقرير له أن على الولايات المتحدة نقل الإشراف على العمليات العسكرية الأمريكية في إسرائيل إلى القيادة المركزية الأمريكية بدلًا من القيادة الأوروبية الأمريكية.

ويقول المعهد اليهودي للأمن القومي الأمريكي (JINSA) إن القيادة المركزية الأمريكية، المسؤولة عن القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، هي المقر العسكري المناسب للعمليات العسكرية الأمريكية مع إسرائيل.

وقالت (JINSA) إن مثل هذه الخطوة ستتيح "تنسيقًا استراتيجيًّا وعمليًّا محسنًا" بين الولايات المتحدة وإسرائيل والشركاء العرب في جميع أنحاء المنطقة ضد إيران والتهديدات المشتركة الأخرى.

ولعقود من الزمان، تم تعيين إسرائيل في القيادة الأمريكية الأوروبية بسبب العداء الطويل من الدول العربية داخل القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM).

وتعكس اتفاقات إبراهيم الأخيرة بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة والبحرين إلى جانب تطبيع العلاقات مع السودان ما وصفته JINSA)) بـ "التحالف الاستراتيجي المتنامي في المنطقة"، والمدفوع بتهديدات إيران النووية والإقليمية.

وقال المدير التنفيذي لـ(JINSA) مايكل ماكوفسكي: "يجب على الولايات المتحدة أن تبني على هذه النجاحات من خلال وضع إسرائيل تحت مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية، وتمكين إسرائيل وشركائنا الإقليميين من العمل بشكل وثيق مع القوات الأمريكية في الشرق الأوسط في التخطيط الاستراتيجي والتدريبات العسكرية والاستخبارات وحتى العمليات، وذلك مع انسحاب الولايات المتحدة من الشرق الأوسط واستمرار إيران في عدوانها في المنطقة".

(م ش)