صحف عربية: جبهة فرنسية – تركية جديدة والأخيرة تصطدم مع حلفاء إيران في العراق

هاجم الرئيس الفرنسي ماكرون الدور التركي في أفريقيا، ما يعني فتح جبهة جديدة بين الطرفين، فيما هناك صراع مرتقب بين إيران وتركيا في العراق، في حين توسع اعتصام الغضب ضد إخوان تونس.

صحف عربية: جبهة فرنسية – تركية جديدة والأخيرة تصطدم مع حلفاء إيران في العراق
السبت 21 تشرين الثاني, 2020   04:52
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى التوتر الفرنسي – التركي، بالإضافة إلى صراع النفوذ في العراق، وإلى الوضع التونسي واللبناني.

"مواجهة فرنسية – تركية في أفريقيا"

البداية من التوتر الفرنسي – التركي، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "فتح الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، جبهة جديدة بين باريس وأنقرة، تضاف إلى الملفات الخلافية التي تتواجه فيها العاصمتان، بدءًا من سوريا والعراق، وصولًا إلى ليبيا ومياه المتوسط الشرقي، آخرها قره باغ".

فقد وجّه ماكرون اتهامات إلى تركيا بسبب الدور الذي تؤديه في القارة الأفريقية، والذي تعده باريس معاديًا لها.

وفي حديث لمجلة «جون أفريك» الناطقة بالفرنسية والمتخصصة في الشأن الأفريقي، نشره موقع الرئاسة، أمس، وجّه ماكرون سهامه إلى تركيا وإلى روسيا وبعض القادة الأفارقة كذلك.

وقال: «هناك استراتيجيات ناشطة يقودها أحيانًا مسؤولون أفارقة، لكن خصوصًا من فعل قوى خارجية مثل روسيا وتركيا، وهي تلعب على حساسيات المرحلة ما بعد الاستعمارية» لغرض تأجيج العداء ضد فرنسا.

وأضاف ماكرون: «ليس لنا أن نكون سُذّجًا، إذ أن الكثيرين ممن يسمعون أصواتهم في وسائل الإعلام، أو ينشرون فيديوهات هم من المأجورين، ويعملون إما لصالح روسيا وإما لصالح تركيا».

"صراع نفوذ بين إيران وتركيا في العراق"

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "أشّر تراشق بين دبلوماسي تركي وزعيم ميليشيا شيعية عراقية، على دخول صراع النفوذ في العراق في مرحلة جديدة تكون فيها تركيا لاعبًا رئيسًا إلى جانب اللاعبيْن التقليدييْن، إيران والولايات المتّحدة الأميركية.

وقال قيس الخزعلي زعيم ميليشيا عصائب أهل الحقّ التي تصنّف ضمن أقوى الأذرع الإيرانية في العراق “إنّ التهديد العسكري التركي المقبل سيكون أشد وأكبر وأخطر من التهديد العسكري الأميركي”.

وأضاف في مقابلة تلفزيونية بثتّها قنوات عراقية “خلال المرحلة القادمة ستبرز النبرة الأردوغانية العثمانية المطالبة بحق تركيا في شمال العراق”.

وأغضبت تصريحات الخزعلي أنقرة التي ردّت على لسان سفيرها لدى العراق بالقول “أتوجه إلى العقلية التي تزعم بأن لتركيا أطماعًا في الأراضي العراقية: لا تبذلوا جهدًا لا يجدي نفعًا من خلال المزاعم التي لا أصل لها والتي خلقتموها في عالم أوهامكم، من أجل لفت الانتباه نحو تركيا من أولئك الذين يشكلون تهديدًا حقيقيًّا على سيادة ووحدة أراضي العراق”.

ورفعت تركيا خلال الأشهر الماضية من وتيرة تدخّلها العسكري في الأراضي العراقية ضد حزب العمال الكردستاني.

ويرى مراقبون أن ملاحقة الحزب ليست سوى غطاء تتخذه تركيا لتركيز موطئ قدم لها في العراق، وذلك في نطاق سياسة التدخّل خارج الحدود التي تنتهجها حكومة حزب العدالة والتنمية بقيادة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي أظهر طموحات توسعية واضحة جسّدها في كل من ليبيا وسوريا، ويحاول استكمالها في العراق تأسيسًا على الماضي العثماني هناك، والذي يشرّع لمطامع تركية في مناطق عراقية مثل الموصل وكركوك الغنية بالنفط.

ويتوقّع المراقبون أن تصبح تركيا في أمد منظور لاعبًا أساسيًا في صراع النفوذ في العراق إلى جانب إيران والولايات المتّحدة، مستندين إلى أنّ أنقرة تخوض إلى جانب تدخّلها العسكري في العراق، حراكًا سياسيًّا موازيًا يهدف إلى تأسيس أذرع هناك على شاكلة الأذرع السياسية الإيرانية التي تشكلّها الأحزاب الشيعية وقياداتها البارزة إلى جانب الميليشيات المسلّحة.

ولم تنفكّ تركيا خلال السنوات الأخيرة عن استمالة قيادات سياسية سنية وأخرى تركمانية، إضافة إلى تأسيسها علاقات جيدة مع قيادات كردية حاكمة لإقليم كردستان العراق.

"حالة جمود تسود لبنان"

لبنانيًّا، قالت صحيفة الأخبار: "استثناء اجتماعات الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، الوفيرة والقليلة الجدوى، لا تواصل بين أي أحد وآخر حيال مأزق تأليف الحكومة، لا الرئيسان يتفقان، ولا الرئيس المكلف يتحدث مع الكتل المعنية بدورها بالتأليف، ولا يسأل عن وسيط لمساعدته على تذليل العراقيل.

ليس معتادًا أن يكون رئيس مجلس النواب نبيه برّي بعيدًا من أي دور له في أزمة تأليف حكومة، والمؤازرة للإفتاء بتذليل العقبات، وغير معتاد أيضًا ما يقوله أمام الزوار القليلين الذين يجتمع بهم كأنه استسلم للفراغ: «لا أحد يحكي مع أحد، كما لو أن لا تأليف لحكومة، إذا كان البعض ينتظر وصول بايدن إلى البيت الابيض، فليس مؤكدًا أننا سنصمد إلى ذلك الوقت؟».

"اعتصام الغضب يتوسع ضد الإخوان في تونس"

وفي الشأن التونسي قالت صحيفة البيان: "يتواصل، اليوم السبت، ولليوم السادس على التوالي «اعتصام الغضب» الذي ينظمه أنصار الحزب الدستوري الحر أمام مقر ما يسمى الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، المصنّف كيانًا إرهابيًّا من قبل الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، وسط العاصمة تونس".

وقال الحزب إن الاعتصام كشف المنظومة التعليمية الموازية المتغلغلة في تونس، وأضاف إن أصحاب هذه المنظومة «خرجوا من جحورهم واعترفوا بأن هذه الجمعية الأجنبية الممولة تمويلًا خارجيًّا مجهول المصادر هي معهد يدرس لمدة ثلاث سنوات ويسند دبلومًا في العلوم الشرعية وبموجب اتفاقية مع وزارة الشؤون الدينية يدمجون كأئمة ووُعّاظ وينتشرون في الجهات لترويج فكر الإرهابي يوسف القرضاوي وبث الحقد في قلوب الشباب تحت غطاء الدين».

وانضم عدد من الناشطين من مختلف التيارات الفكرية وفئات المجتمع للاعتصام الذي انطلق، الاثنين الماضي، بهدف الدعوة إلى إغلاق فرع تونس لاتحاد القرضاوي الذي يبقى من صلاحيات الحكومة، وفق القانون التونسي.

(ي ح)