محمد عباس: على الديمقراطي أن يسند ظهر الكرد لا أعداءهم

​​​​​​​دعا الأمين العام لحزب التجمع الوطني الكردستاني، محمد عباس، الحزب الديمقراطي الكردستاني أن يسند ظهر الشعب الكردي وليس أعداءه، وأكد أن كردستان ملك للشعب الكردي ولا يحق لأي عائلة التصرف بها وكأنها ملك لها.

محمد عباس: على الديمقراطي أن يسند ظهر الكرد لا أعداءهم
الجمعة 13 تشرين الثاني, 2020   02:13
مركز الأخبار – أحمد محمد

في مطلع أيلول/سبتمبر من العام الجاري، زار رئيس إقليم كردستان نيجيرفان البارزاني، تركيا، والتقى رجب طيب أردوغان ووزير خارجيته مولود جاويش أوغلو الذي قال بعد ذلك في تغريدة إنهم اتفقوا مع البارزاني حول كيفية محاربة حزب العمال الكردستاني.

وبعد هذه الزيارة، بدأ الحزب الديمقراطي الكردستاني بالتصعيد عبر إرسال قواته العسكرية الخاصة مدججة بالأسلحة الثقيلة إلى مناطق مديا الدفاعية، أعقبها بعد ذلك بيان من رئيس الحزب مسعود البارزاني شرعن فيها الحرب ضد حركة الحرية.

وفي هذا السياق، التقت وكالتنا الأمين العام لحزب التجمع الوطني الكردستاني محمد عباس، الذي تحدث عن أسباب الأزمة ومفتعليها، والغاية والمستفيد منها، وما الذي قد ينزع فتيل حرب كردية – كردية قد تندلع في أي لحظة.

وتطرق عباس إلى تاريخ تأسيس حزب العمال الكردستاني وقال: "إن ولادة حزب العمال الكردستاني شكّلت إعادة إحياء للقضية الكردية".

وأشار عباس، الذي أمضى عشرات السنين من عمره في العمل السياسي، إلى أن حزب العمال الكردستاني ومنذ تأسيسه يتعرض للهجمات نظراً لما اعتمده من أفكار تضمن حقوق الشعب الكردي، وقال: "وكذلك حاربه بعض مرتزقة تركيا من الكرد، إلى جانب بعض الأحزاب الكردية المحسوبة على أعداء الشعب الكردي".

وأوضح عباس أن أعداء الشعب الكردي وفي مقدمتهم حزب العدالة والتنمية التركي ورئيسه أردوغان لهم مشروع يريدون تنفيذه في الجغرافية الكردية، ويسعون إلى احتلال هذه الجغرافية، وتغيير ديمغرافيتها، والقضاء على التاريخ الكردي.

وبيّن أن ما يدور في باشور كردستان اليوم من تصعيد من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني يأتي في هذا السياق، وأضاف قائلاً: "في باشور كردستان يتعاون الحزب الديمقراطي الكردستاني مع تركيا، ولسنا راغبين بأن يقع الديمقراطي في هذه المطبات، ونحن مستمرون في تنبيه الرئيس مسعود البارزاني، ونعتبر انتقاده وتحذيره من واجبنا، لأن جغرافية كردستان ليست ملكاً لأية عائلة".

وأضاف عباس: " وهب الشعب مسعود البارزاني الثقة، وعندما يريد فإنه يستطيع سحب هذه الثقة منه".

وأوضح عباس أن الجغرافية الكردية هي بلاد الكرد، وأنه ليس من حق أي طرف كان أن يتصرف فيها، وتابع قائلاً: "ليس من حق أي عائلة سواء كانت عائلة البارزاني أو الطالباني أو أية عائلة أخرى أن تتصرف بشكل شخصي ومنفرد فميا يخص الأرض والقضية والوحدة الكردية، وإن أي تصرف فردي غير مقبول ومرفوض".

ودعا محمد عباس رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود البارزاني، إلى أن يتذكر موقف حزب العمال الكردستاني أثناء إعلان البارزاني استفتاء الاستقلال في أيلول عام 2017 ، ودعمه له عندما تخلى عنه الجميع، وكذلك دعاه إلى تذكر وقوف مقاتلي حزب العمال الكردستاني إلى جانب أهالي باشور كردستان في كركوك وهولير والدفاع عن المدن الكردية في وجه هجمات داعش، وكذلك موقفهم في حماية الإيزيديين في شنكال بعدما فر منها عناصر البيشمركة بأوامر من قياداتهم العسكرية.

ولفت عباس إلى أن كردستان ليست ملكاً لأية عائلة أو شخصية، ومن حق أي قوة كردستانية التحرك في الجغرافية الكردية والدفاع عنها حال تعرضها للهجمات، وأكد أنه يحق لها الدفاع عن المناطق الكردية في أي وقت كان.

ونبه عباس الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى خطورة ما يفعل بحق الكرد، وطالبه بالعودة إلى الصف الكردي ومشاركة الجميع في تحمّل المسؤوليات تجاه الشعب الكردي، وقال: "ليكن القرار الذي يخص الكرد جماعياً وليكن مسؤولية المؤتمر الوطني الكردستاني".

وأعرب الأمين العام لحزب التجمع الوطني الكردستاني محمد عباس عن رفضه وصف الديمقراطي الكردستاني لحزب العمال الكردستاني بالمحتل، وأكد أنه لا يجوز أن تقاتل أية قوة كردية قوة أخرى مهما كانت الحجج، ورفض الحجج التي يسوقها الديمقراطي.

وتابع: "ما يحدث في باشور اليوم هو نتيجة التنسيق والتعاون بين تركيا والحزب الديمقراطي الكردستاني في محاولة من الطرفين القضاء على حزب العمال الكردستاني، والتي جاءت بعد زيارة نيجيرفان البارزاني إلى أنقرة".

وأشار إلى أنه من الأجدر أن يفتخر الحزب الديمقراطي الكردستاني بمقاتلي قوات الدفاع الشعبي، لأنهم رواد الحرية وفرسان الشرق، لا أن يحاربهم مع عدو الشعب الكردي.

ودعا عباس الشعب الكردي في باشور وعموم كردستان أن ينظر إلى المرحلة الراهنة بروح المسؤولية، وأن يصر على توحيد الصف وعقد مؤتمر وطني كردستاني.

كما دعا الديمقراطي الكردستاني إلى العودة إلى الطريق الصحيح والاعتماد على الشعب الكردي والابتعاد عن أعداء الكرد، وقال: "ليكن الشعب الكردي سندك، ونتمنى من القادة الكرد مراجعة أوضاع المنطقة والمرحلة بشكل جيد، والتعامل مع المرحلة عبر روح الأخوّة".

وطالب الأمين العام لحزب التجمع الوطني الكردستاني محمد عباس، في ختام حديثه، الحزب الديمقراطي الكردستاني بأن يزيل العراقيل والخلافات، وأن يجلس إلى طاولة الحوار لحل المشاكل العالقة وألا يكون سبباً في خلق حرب كردية كردية لن يستفيد منها إلا أعداء الكرد.

(ح)

ANHA