سياسي كردي يؤكّد أن سياسات "الديمقراطي الكردستاني" ستجلب الويلات للشعب الكردي

حذّر أحمد خليل، وهو سياسي كردي، من أن إصرار الحزب الديمقراطي الكردستاني على التواطؤ مع الدولة التركية سيفضي إلى عواقب وخيمة لن يتضرّر منها سوى الكرد.

سياسي كردي يؤكّد أن سياسات "الديمقراطي الكردستاني" ستجلب الويلات للشعب الكردي
الأربعاء 4 تشرين الثاني, 2020   00:19
حلب - محمد عبدو

وفي آخر تصعيد، أطلق رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود البرزاني تصريحات معادية جاءت بمثابة إعلان حرب ضد حركة التحرر الكردستانية ومهّد السبيل لإشعال حرب داخلية بين الكرد ستهدد مستقبل الشعب الكردي في حال حصولها.

تصريحات البرزاني تأتي بالتوازي مع تحركات ميدانية وتحصينات لقوات الحزب الديمقراطي الكردستاني قرب مناطق الدفاع المشروع بهدف محاصرة الكريلا وجرّها إلى معركة لا يريدها أيُّ كردي.

وفي هذا السياق، قال خليل" الوقت الذي نمر به الآن هو وقت حسّاس للغاية وتاريخي بالنسبة لأجزاء كردستان الأربعة فالمخاطر كثيرة على مكتسبات ثورتي باشور وروج آفا (جنوب وغرب) كردستان".

وعن تحركات قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني، أضاف خليل " الاجتماعات الحاصلة بين حزبي الديمقراطي الكردستاني والعدالة والتنمية واللقاءات المعلنة وغير المعلنة بين القيادات والتي كان آخرها بين نيجرفان البرزاني و مولود جاويش أوغلو، لن تجلب سوى الويلات للشعب الكردي".

وأكد السياسي الكردي أنه "لا فائدة لأي طرف كردي من هذا الاقتتال، سوى الفائدة التي ستخلق لأعداء الشعب الكردي وأقصد الدولة التركية".

إشعال حرب داخلية سيكون لتحقيق مصلحة العشيرة

وحول إصرار الحزب الديمقراطي الكردستاني على إشعال الحرب قال خليل "إن حرب الإخوة لا تجلب الفائدة لشعبنا، والتاريخ شاهد على هذا الأساس فلا بد لنا أن نتعلم من المِحن التي مررنا بها ونعمل على الحفاظ على المكتسبات المتحققة".

وبيّن خليل أنه في حال أصرّ الحزب الديمقراطي الكردستاني على افتعال الحرب "وهذا شيء لا نتمناه، فإنه يجب على المجتمع ومؤسسات وأحزاب تمثل الشعب الكردي الخروج عن الصمت لإيقاف هذا الخطأ الذي سيُرتكب".

وتابع "هنا يمكننا القول إن القبول والعمل بإشعال فتيل الحرب هدفه تحقيق مآرب الأعداء للحفاظ على وجود العشيرة وتحقيق المصلحة الشخصية ".

شعب كردستان وقف مع باشور في محنته

وذكّر خليل، مسعود البرزاني بوقفة أجزاء كردستان مع أهالي باشور في محنته "في عام 1991، ألا يتذكرون عندما حصل تهجير جماعي لأهالي باشور كيف وقفت أجزاء كردستان الأربعة مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، واليوم على الحزب أن يوفي بعهوده في العمل لمصلحة كردستان لا للمصلحة الشخصية".

ودعا خليل، البرزاني لاستخلاص العبر من التاريخ "يجب ألا ينسى السيد مسعود البرزاني أن الدولة التركية أول من عارضت نتائج الاستفتاء الذي حصل في الإقليم، فكيف للعدو أن يمنحك الحرية وأنت تقاتل أخوتك".

قوات صون لكردستان

وعن مواقف وتصريحات حركة التحرر الكردستانية، قال خليل" موقف حركة التحرر الكردستانية واضح منذ تشكيلها فهم لا يريدون خلق اقتتال كردي – كردي بل هدفهم العمل على حماية الشعب الكردي من المجازر والفرمانات وصون حقوقه".

وتابع حديثه بالقول "رأينا ذلك من خلال العمل على حماية مخمور والمشاركة في تحرير شنكال ومقدساتها وتقديم التضحيات سبيلا لذلك، قوات الكريلا هي قوات لحماية وصون هولير وكل أجزاء كردستان".

وأكمل " وقد بعث السيد مسعود البرزاني شكره لهذه القوات التي وقفت جنباً إلى جنب مع البيشمركة أيام خطر داعش".

المجلس الوطني الكردي يعرقل مسار الوحدة الوطنية الكردية

وربط خليل بين سياسات الحزب الديمقراطي الكردستاني والمجلس الوطني الكردي، واصفاً  مطالب وشروط المجلس الوطني الكردي بعد الاجتماعات مع قيادات الميت التركي وحزب الديمقراطي في إيقاف التعلّم باللغة الأم وإلغاء الرئاسة المشتركة بأنها" مطالب تعجيزية عن حق وحقيق ".

وتابع في ذات الإطار" المطالب تدخل في خانة إفشال المبادرات وعرقلة الوحدة فالمطالب غير واقعية وبعيدة كل البعد عن المصلحة العامة، فكيف لنا أن نعود لنعلّم أطفالنا مناهج الحكومة السورية الخالية من لغتنا الأم والتي لا تعترف بثقافتنا وهويتنا؟".

(م)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/sbUg5KIik4g" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>