بير أورنيوس يكشف رؤية وسياسات السّويد حيال سوريّا ومناطق الإدارة الذّاتيّة بشكل خاصّ

أوضح المبعوث الخاص بالملف السّوريّ في وزارة الخارجية السّويديّة أنّ بلاده تسعى إلى دعم المشروع الموجود في شمال وشرق سوريا, وإيصال المساعدات لها بشكل مباشر، وأن حكومة السّويد لن تدّخر جهداً في المحافل الدوليّة لقبول تمثيل ممثّلي شمال وشرق سوريّا في مباحات حلّ الأزمة السّوريّة.

بير أورنيوس يكشف رؤية وسياسات السّويد حيال سوريّا ومناطق الإدارة الذّاتيّة بشكل خاصّ
الخميس 22 تشرين الأول, 2020   21:18
مركز الاخبار – أحمد محمد

وخلال زيارة الوفد السويدي التي استمرت لمدة 5 أيام, وعلى هامش برنامج عملهم في المنطقة, تحدّث رئيس الوفد المبعوث الخاص بالملف السوري في وزارة الخارجية السويدية بير أورنيوس, في تصريح لوكالتنا ANHA, عن رؤية وسياسات السويد حيال مناطق شمال وشرق سوريا ونظرتها لمشروع الإدارة الذاتية.

واستهل أورنيوس حديثه بالتأكيد على أنّ علاقتهم جيدة مع الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا وقال عن زيارتهم هذه :"نحن سعداء باللقاءات، وفخورين بذلك، ونسعى أن ندعم ونساند الإدارة الموجود في المنطقة".

'ندعم مشروع الإدارة الذاتية ونأمل أن تكون نموذجاً لكل سوريّا'

ورداً على سؤال عدم اعتراف السويد حتى الآن بشكل رسمي بالإدارة الذاتية ومؤسساتها قال أورنيوس : "نحن مع سوريا موحدة، ولا يوجد أي سياسة اعتراف لدينا للإدارة الذاتية بمعزل عن سوريا, علاقاتنا مبنية على أساس الدعم ومساندة المشروع الديمقراطي، ونرى هذا المشروع هو صحيح لإدارة المجتمع لنفسه، ونأمل أن تكون نموذجاً لكافة سوريا لتدير نفسها كهذه المنطقة، وإنّنا في السويد نرى الأزمة السورية في إطار سوريا عامة وليس كجزء واحد".

'السويد ودول أخرى تعمل لضم ممثلي المنطقة لنقاشات الحل السوري'

أما عن تهميش دور ممثلي شمال وشرق سوريا في مفاوضات الحل السوري ولجنة الدستور قال أورنيوس : "نعم، هناك ممثلون مهمّون في هذه المنطقة، ولا يتم إشراكهم ضمن النقاشات التي تدار بخصوص سوريا، ولكن نحن لسنا بتلك القوى الكبيرة كي نفرض ضمّ ممثّلين عن المنطقة لتلك النقاشات، ولكن في كافة الاجتماعات والنقاشات الدولية نطلب دائماً حضور وانضمام ممثلين عن شمال شرق سوريا، لأنّ وجودها مهم من أجل الحل الشامل للأزمة السورية عامة، وسنواصل هذا العمل حتى نصل إلى نتيجة".

وأردف بالتأكيد على أنّ هناك دولاً أخرى تريد أن ينضم ممثلين عن شمال وشرق سوريا للنقاشات مثلما هناك دول ترفض ذلك، وقال: "سنناضل معاً كي تجتمع كافّة الأطراف السورية لإيجاد الحل للأزمة".

'هناك مؤسّسات نساعدها لدعم المنطقة وتفاجأنا بعدم وجودها هنا'

وفي جوابه عن سبب عدم تقديم السويد المساعدات لمناطق الإدارة الذاتية مباشرة وإرسالها عن طريق الحكومة السورية التي لا تقدّم شيئاً للمنطقة قال أورنيوس :"نحن كدولة نقدّم مساعدات إلى مؤسسات الأمم المتحدة بالإضافة لمنظمات أخرى، والكثير من تلك المنظّمات موجودة هنا في المنطقة، ولكن هناك شيء آخر، فنحن نقدم مساعدات لمنظمات الأمم المتحدة، إلّا أنّنا لم نرَ تلك المنظمات على أرض الواقع خلال فترة زيارتنا هنا".

وأشار أورنيوس أنّ هناك بعض المنظمات لديها أسباب سياسية، لذا تضطرّ للتعامل مع المنطقة عن طريق حكومة دمشق وإرسال المساعدات عن طريقهم، وأكّد أنّ ذلك "يسبّب مشاكل وأزمات"، وقال : "سوف نناقش هذه النقاط وسنحاول أن نجد لها حلولاً، كما سنتواصل مع دول أخرى لمحاولة إرسال الدعم والمساعدات لهذه المنطقة بشكل مباشر".

'لسنا ضمن اتفاقيات الحرب في المنقطة ولكنّنا نسعى لمنعها'

أما حول الدور الذي يمكن للسويد لعبه في الضغط على المجتمع الدولي، وحكوماتها بشأن المهجرين جرّاء الهجمات التركية، قال أورنيوس : "أعلم أنّ هناك اتفاقيات بين القوى الموجودة على الأرض في المنطقة، ونحن لسنا ضمن تلك الاتفاقيات، ونأمل من كل طرف أن يقوم بدوره ضمن الاتفاقيات, ويسعى لمنع هجمات أخرى على المنطقة, لأنّ هذه المنطقة محتاجة إلى الأمان بعيداً عن الحرب".

ونوّه بأن العالم جميعه ليس صامتاً حيال الهجمات التركية، وقال : "قد يكون الصوت غير كافٍ كي نتمكّن من إيقاف الهجمات، ولكن العالم بالأجمع, ومنها  دولة السويد وأوروبا ومنذ اليوم الأوّل من الهجمات على سري كانيه,  قلناها علناً بأنّ هذه الهجمات غير صحيحة وغير عادلة، وقبل عدّة سنوات أثناء الهجمات على عفرين قلنا وقتها أيضاً إنّ هذا الهجوم لن يجلب الحلّ معه، الحل للشعب السوري يجب أن يكون عبر السلام, وأن نتساعد جميعاً من أجل إيجاد الحلول بعيداً عن الهجمات العسكرية ونحن نعمل من أجل ذلك".

'الكل يملك الحلول ولكن تمنعها تضارب السياسات'

وفي رد على سؤال ما يترتّب على المجتمع الدولي فعله للوصول إلى حل للأزمة السورية؟ أجاب : "سؤال صعب، ولكن في الوقت الراهن العالم بالأجمع يملك الحلول, إلّا أنّ تضارب سياسات بعض الدول المتدخّلة في الشأن السوري تمنع تطبيقها، لذلك يتطلب الكثير من العمل والنقاشات, ونتأمل أن نجد حلّاً لها بأسرع وقت".

(ل)

ANHA