​​​​​​​سياسيون ليبيون: أردوغان يعرقل الحلول الدولية للحصول على أطماعه في ليبيا

تستمر تركيا بدعم التصعيد في ليبيا رغم المساعي الدولية الحثيثة لحل الأزمة الليبية، إذا يرى مراقبون بأن أنقرة لا تزال تعلب دور المخرب وتبحث عن مصالحها في ليبيا، فيما أكدوا بأن أردوغان لا يمكن أن يخرج بالسياسة ودون ضغوطات من ليبيا.

​​​​​​​سياسيون ليبيون: أردوغان يعرقل الحلول الدولية للحصول على أطماعه في ليبيا
الجمعة 16 تشرين الأول, 2020   02:15
القاهرة – أماني عزام

وتحت غطاء الاتفاقية العسكرية بين حكومة طرابلس وأنقرة، تمضي تركيا في مشروعها العسكري في ليبيا، رغم الجهود السياسية المختلفة لحل الأزمة.

وانطلقت تدريبات عسكرية تركية في الأراضي الليبية، مطلع الأسبوع الجاري، وذلك في أحد المخيمات العسكرية، شرقي طرابلس، وتشمل ميادين رماية بالأسلحة الثقيلة، وقيادة الزوارق الحربية، إضافة إلى التدريب على عمليات إنزال بحري على الشواطئ الرملية والصخرية.

كما تتضمن التدريبات التركية في ليبيا استعمال أسلحة متطورة، من بينها الدبابة M60 التركية.

وتترافق التدريبات الجديدة، مع استمرار نقل وتهريب السلاح أسبوعيًا من تركيا إلى قاعدة الوطية الجوية قرب طرابلس وإلى مصراتة.

ويأتي هذا التطور في وقت ينتظر الليبيون تفكيك الميليشيات وإخراج المرتزقة والأتراك من ليبيا، وفق المساعي والدعوات الدولية والإقليمية.

"تحاول الانفراد بالكعكة الليبية"

وحول ذلك قال الباحث والأكاديمي الليبي الدكتور جبريل العبيدي، في حديث لوكالة أنباء هاوار: "إن تركيا لا تزال تعلب دور المخرب وتراهن على دور جماعة الإخوان في مشروعها التوسعي، وهي الآن تحاول ابتزاز الأطراف التي تسعى للتهدئة لكسب المزيد من المصالح".

وأشار العبيدي إلى "أن تركيا التي كانت تحاول الانفراد بالكعكة الليبية ونهب النفط أصبحت تخشى خروجها بخفي حنين من المشهد الليبي بعد أن اصبحت القوى الكبرى متقاربة الرؤية حول حل الأزمة الليبية".

وتابع الأكاديمي الليبي: "في اعتقادي تركيا ستخرج من المشهد الليبي حتى بدون خفي حنين وستكون الخاسر الأوحد بسبب مغامرات أردوغان العبثية".

"أردوغان لن يخرج بالسياسة"

واتفق معه المحلل السياسي الليبي رضوان الفيتوري، الذي قال إن تركيا حريصة كل الحرص على استمرار الازمة الليبية، لأنها تدرك أن قيام الدولة الليبية واستقرارها ينهي تواجدها في الغرب الليبي.

وأوضح الفيتوري لوكالة أنباء هاوار "أن تركيا تعد العدة لضمان تواجدها عشرات السنين في ليبيا، ولذلك قامت بصيانة كاملة لقاعدة الوطية وتوسيعات وبناء مستودعات وأنفاق تحت الأرض".

وأشار المحلل السياسي الليبي إلى أن تركيا تسيطر على ميناء طرابلس وميناء مصراتة، ووقعت اتفاقية مع فايز السراج لبيع ليبيا برًا وبحرًا وجوًا، مشيرًا إلى "أن الأتراك يخططون للبقاء في ليبيا لأنها مصدر رزق لهم ومصدر نفوذ، في محاولة لإقامة خلافتهم العثمانية المزعومة".

ولفت الفيتوري إلى أنه "لا يمكن أن يخرج أردوغان من ليبيا بالسياسة دون ضغوطات أبدًا، فهو يضرب بكل بيانات الأمم المتحدة والنداءات الدولية عرض الحائط بشأن ليبيا، ورأينا كم ناشده الاتحاد الأوروبي مرارًا وتكرارًا وهو لن يستمع لأحد ويضغط على الاتحاد ويهدده بورقة الهجرة غير الشرعية".

(ي ح)

ANHA