‘تركيا تعيد ما فعلت بلواء الإسكندرون‘

أوضح معلمو الدرباسية أن هدف الاحتلال من تتريك المناطق المحتلة، هو إبعاد المكونات عن ثقافتهم ولغتهم تمهيداً لضمها إلى تركيا وفي مقدمتهم الكرد، وقالوا "تركيا تعيد ما فعلت بلواء الإسكندرون".

‘تركيا تعيد ما فعلت بلواء الإسكندرون‘
السبت 3 تشرين الأول, 2020   02:30
الحسكة – بوطان حسين – آولفا حج منصور

تظهر محاولات الاحتلال التركي في المناطق التي احتلها في شمال وشرق سوريا كعفرين وسري كانيه وكري سبي/ تل أبيض، عبر سياساتها العلنية في تتريك المنطقة بفرض اللغة التركية كلغة رسمية فيها، ورفع العلم التركي فوف المؤسسات، والتعامل بالليرة التركية.

إن الممارسات التركية تدل على أنها تمهد لاقتطاع المزيد من الأراضي السورية وضمها لها، كما عملت في لواء الإسكندرون الذي يقع أقصى شمال غرب سوريا عام 1939 عندما دخلتها وتراجع الجيش الفرنسي، حيث بدأ بعملية تتريك المنطقة بفرض اللغة التركية بشكلٍ رسمي بدلاً من اللغة العربية واعتماد الليرة التركية كعملة رسمية.

هاني محمد أحد المعلمين في مدارس الدرباسية، يقول "هدف تركيا من تتريك المنطقة هي اقتلاع الكرد من جذورهم وإبعادهم عن مناطقهم، والتاريخ العثماني القديم شاهد عيان على ما تقوم به تركيا الحديثة الآن في الشرق الاوسط وشمال وشرق سوريا عامة".

وأضاف محمد، "لتمرير سياساتها الاحتلالية، تركيا تتوسع في المنطقة خلف ستار الدين الإسلامي، عبر دعم الجماعات السلفية".

ويشير محمد، أن الاحتلال يعمل الأمر نفسه في المناطق التي احتلها مثل عفرين وكري سبي وسري كانيه بهدف تتريكها عبر جعل اللغة التركية لغة رسمية، ورفع العلم التركي فوق المؤسسات، وتغيير العملة بالليرة التركية كما جرى مؤخراً في إدلب، والتغيير الديمغرافي وتهجير السكان الأصليين وإحلال مرتزقة وأسرهم محلهم.

ولفت محمد، أن هذه السياسات التركية تثبت كذب ادعائها بأنها جاءت إلى سوريا بهدف حماية السوريين وقال: "تركيا حولت السوريين إلى مرتزقة، وأداة لتحارب بهم في الأراضي السورية والليبية، ومؤخراً في أذربيجان لتنفيذ مخططاتها العدوانية".

ويقول محمد هاني، في نهاية حديثه بأن "سياسات تركيا الهوجاء لم تعد خافية على القاصي والداني في شمال وشرق سوريا التي تستهدف بالدرجة الأولى الكرد في المنطقة".

أما المعلمة عزيزة أمين، فنوهت أن هدف تركيا هو اقتطاع المزيد من الأراضي السورية وضمها إلى تركيا، وقالت "ما ترتكبه تركيا في المناطق المحتلة يعيد إلى الذاكرة ما فعلته في لواء الإسكندرون عندما اتبعت سياسة مماثلة في تغيير العملة واللغة والمناهج الدراسية".

وبيّنت عزيزة أمين، أن الاحتلال يحاول إبعاد الأهالي عن ثقافتهم ولغتهم وإجبار الطلبة على الدراسة باللغة التركية وحمل العلم التركي وتهجيرهم قسراً من مناطقهم.

(هـ ن)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/5K1Z2Owvviw" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>