​​​​​​​أم عفرينيّة قُتل زوجها تحت التعذيب تروي ما تشهده عفرين في ظل الاحتلال

روت أم عفرينية خرجت منذ قرابة الأسبوع من مقاطعة عفرين المحتلة بعد وفاة زوجها (ع إ) البالغ 35 عاماً إثر التّعذيب الذي تعرّض له في معتقلات الاحتلال التركيّ ومرتزقته، تفاصيل الجرائم والانتهاكات التي تجري داخل عفرين.

​​​​​​​أم عفرينيّة قُتل زوجها تحت التعذيب تروي ما تشهده عفرين في ظل الاحتلال
الجمعة 21 آب, 2020   04:26
الشهباء ـ فراس إبراهيم

(س أ) تحدّثت لمراسل "وكالة أنباء هاوار" عن الأوضاع المأساوية في عفرين، والانتهاكات التي يمارسها الاحتلال التركي والمرتزقة الذين يعملون بأمر مباشر من قبل جيش الاحتلال التركي ومؤسساته الاستخباراتية.

وبدأت المواطنة (س أ) حديثها بأنها منذ قرابة ثلاثة أعوام تعيش في قريتها بمقاطعة عفرين المحتلة في ظل وجود الاحتلال التركي ومرتزقته في عفرين.

وتابعت المواطنة (س أ) بالقول: "خرجنا من عفرين إلى مقاطعة الشهباء عقب الاحتلال التركي ومرتزقته لعفرين، وعدنا إلى قريتنا في عفرين لحماية ممتلكاتنا والأرضي الزراعية التي تعدّ مصدر رزقٍ لنا، لكنّنا لم ندرك ماذا سيحلّ بنا عند عودتنا إلى القرية".

وتشير (س أ) أنّهم عاشوا قرابة ثلاثة أعوام تحت الاحتلال، في جحيم بسبب حجم الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال التركي بمشاركة مرتزقته.

اختطاف زوجها (ع إ) بسبب تشابه اسمه مع اسم شخص آخر

وعن سبب وفاة زوجها، قالت (س أ): "في شهر آب/أغسطس من العام المنصرم أقدمت دورية تابعة لمرتزقة جيش الاحتلال التركي على اختطاف زوجي من مكان عمله في عفرين، حيث كان يعمل في مطعم وسط مركز المدينة، واقتادوه إلى جهة مجهولة دون معرفة مكانه".

وتابعت (س أ): "اختطفوا زوجي، وأقدموا على ضربه قرابة شهرين، حتّى تفتّت عظام ظهره، وأصبح يعاني من أمراض مزمنة، وكل ذلك بحجّة تشابه اسمه مع أحد الأشخاص".

وأضافت (س أ) قائلة: "مرّ على اختطاف زوجي شهران دون معرفة مصيره حتّى أُفرج عنه، وبعد تعرّضه لشتّى أنواع التعذيب أخبروه لاحقاً بأنّه ليس الشخص المطلوب لهم، ويوجد خطأ في الموضوع وأنّ اسمه تشابه مع اسم أحد الأشخاص، وحين عودته إلى المنزل كانت حالته الصحية مزرية جدّاً".

الكادر الطبّيّ في مشفى إدلب يؤكد فقدان حياته جراء التّعذيب

وأشارت المواطنة (س أ): "معاناة زوجي استمرّت عاماً، فأخبرنا دكتور في مشفى محافظة إدلب بأنّ الأمراض التي يعاني منها سببها التعذيب الذي تعرّض له، فزوجي لم يكن يعاني مسبقاً من أمراض قبل الاعتقال".

سرقة ممتلكات المدنيّين، وتقاسم محاصيل الأهالي

وعن الأوضاع في عفرين والانتهاكات التي يمارسها المرتزقة بحقّ سكّان قريتها، أكّدت (س أ): "أنّ حجم الانتهاكات التي يمارسها المرتزقة في قريتنا لا يوصف بالكلام، من استيلاء على ممتلكات المدنيّين والأراضي الزراعية، بالإضافة لسرقة محاصيل الأهالي بعد جنيها، كما أنّ عدداً كبيراً من أبناء القرية مختطفون من قبل الاستخبارات التركية والمرتزقة، ولا يزال مصيرهم مجهولاً حتّى الآن".

وأضافت (س أ): "بأنّ الغلاء الفاحش يسود مقاطعة عفرين المحتلّة بسبب فرض التعامل بالعملة التركية على المدنيّين، حيث وصل سعر أسطوانات الغاز إلى 50 ليرة تركية وسعر لتر المازوت إلى 1000 ليرة سورية ناهيك عن باقي المستلزمات اليومية".

كما أشارت المواطنة (س أ) بالقول: "إنّ أهالي عفرين يطالبون بخروج المرتزقة والاحتلال التركي من عفرين وعودة جميع المهجّرين إلى ديارهم، لكن مطالب الأهالي تقمع بالقتل أو الخطف بهدف مضايقتهم وتهجيرهم"

واختتمت المواطنة حديثها قائلة:  "خرجتُ من عفرين المحتلّة بعد أربعين يوماً من وفاة زوجي، لأنّني لم أستطع تحمّل المصائب التي حلّت بنا، ومضايقة المرتزقة لنا بهدف تهجيرنا وإبعادنا عن قريتنا التي ترعرعنا فيها".

(إ)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/o80FA3qCmCw" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>