مواقع التواصل الاجتماعي سمٌّ وترياق في آن معًا

تشكّل مواقع التواصل الاجتماعي جانبًا مهمًّا من الحياة اليومية للفرد، وتشغل حيّزًا كبيرًا من المجتمع، منها ما هو سلبي ومنها ما هو إيجابي، فكيف يمكننا استعمالها؟ وما هي أخطارها؟

مواقع التواصل الاجتماعي سمٌّ وترياق في آن معًا
الخميس 13 آب, 2020   04:13
كوباني

لمواقع التواصل الاجتماعي طريقان يعرفهما رواد ومستعملي هذه المواقع والمتابعين للبرامج الافتراضية والألعاب الإلكترونية، فإما اختيار الطريق الصحيح أو السير في الهاوية السوداء والانعزال عن المجتمع والوقوع في خطيئة الشاشة الزرقاء.

حاجز بسيط يفصل بين السقوط في هاوية الخطأ وبين اختيار الطريق الصحيح على مواقع التواصل الاجتماعي، الشاشة الزرقاء أو العالم الافتراضي وهو حاجز الوعي والرقابة المنزلية.

ويعدّ العالم الافتراضي كثير الإغراءات، عازلًا لمن يندمج فيه إلى درجة إخراجه من المجتمع كليًّا، حيث يوصف المدمنين على بعض البرامج الإلكترونية وبعض الألعاب بالمرضى النفسيين والمنعزلين عن الواقع، ويصل بهم الأمر إلى الإصابة بأمراض نفسية جمة، كالوهن النفسي والتوحد وغيرها من الأمراض النفسية.

لكن العالم الإلكتروني هذا لا يخلوا من الأمور الإيجابية التي من الممكن استخدامها بشكل متزن ومفيد، فهو ليس بكليته سيء السمعة، بل هناك برامج توعوية وبرامج تقع في خدمة الإنسانية بالإضافة إلى برامج تعليمية تختص بالتعليم كتعلم بعض المهن واللغات وأنواع من الرياضات والرسم والأخبار.

ويحمّل الرئيس المشترك لهيئة الشؤون الاجتماعية في إقليم الفرات صدام سليمان كعيشيش الأنظمة التي تعادي الشعوب المسؤوليةَ قائلًا "أعداؤنا لن يتوانوا عن فعل أي شيء لضرب مجتمعاتنا، والأمثلة كثيرة، وقد أعلنت قوات الأمن عن عددٍ منها".

ويقع جانب من المسؤولية في التعريف بأساليب وطرق استعمال مواقع التواصل الاجتماعي على عاتق المؤسسات التربوية والوالدين اللذان يتحملان القسم الأكبر من المسؤولية في توعية أبنائهم، وحمايتهم من الانجرار إلى المواقع الخطأ والتي تصل بأطفالهم إلى نهايات لا تحمد عقباها.

كل هذا وتأخذ الدول ذات الأنظمة التوسعية وبعض التنظيمات الإرهابية من مواقع التواصل تربة خصبة لتوسيع أجنداتها، ورقعة جغرافية رطبة للنيل من المجتمعات، وزج أفكارها فيها.

وللإنترنت مخاطر أخرى كالابتعاد عن الدراسة والعيش في عالم افتراضي بعيد عن الواقعية، بالإضافة إلى الانجرار وراء المال والانحراف عن المبادئ الأخلاقية والعادات والتقاليد الاجتماعية، وعدم الارتباط بالروابط الأسرية التي تجمع لحمة الأسرة وتحافظ عليها.

وتستخدم تركيا مواقع التواصل الاجتماعي لبناء شبكات استخبارية، عبر إغراء فئة عمرية معينة، تضعها في خدمة أجنداتها، وتستعملها كأداة لحربها الباردة في المنطقة.

ومن ضمن هذه الأساليب الخليّة الإلكترونية، التي ألقت قوى الأمن الداخلي القبض عليها قبل أسابيع، وكانت مهمتها خلق الفتن وإثارة البلبلة والنعرات الطائفية على مواقع التواصل الاجتماعي عبر تحريض الأهالي ضد الإدارة الذاتية والقوى الأمنية التابعة لها.

كما وقال سليمان كعيشيش إن "لمواقع التواصل الاجتماعي أمور إيجابية منها أن يكون أبناء شعبنا على اطلاع على كل يحصل في المنطقة والعالم".

وأوضح "هناك وباء عالمي يجتاح العالم بأسره، وهو ينتشر الآن في مناطقنا، ولمواقع التواصل الاجتماعي أهمية بالغة في توعية الشعب للوقاية منه والتثقيف حول كيفية تدارك هذا الوباء".

هذا وينصح باحثون الأهل بالإشراف المباشر على الأولاد والطرق التي يتبعونها على الإنترنت، وإبعادهم عن الأساليب والطرق السوداء، كما وتنصح بعض شركات الهواتف بالاعتماد على قفل الوالدين الموجود ضمن تطبيقات الهواتف النقالة والذي يمنع الأطفال من الغوص في الكثير من البرامج غير المخصصة لأعمارهم.

(كروب/ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/cK3f3n4avUU" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>