′يجب ان تُحل مشكلة الخبز في أقرب وقت′

مشكلة جودة الخبز وتوفره موجودة في إقليم الجزيرة منذ مدة، وأهالي المنطقة منتظرين ان يتم إيجاد حل لهذه المشكلة، فيما أوضحت الجهات المعنية بأنهم سيعون لحل هذه المشكلة، وناشدوا بأن يعلموهم في حال ظهور أي خلل من بعض الأشخاص أن يعلموهم.

′يجب ان تُحل مشكلة الخبز في أقرب وقت′
′يجب ان تُحل مشكلة الخبز في أقرب وقت′
′يجب ان تُحل مشكلة الخبز في أقرب وقت′
′يجب ان تُحل مشكلة الخبز في أقرب وقت′
′يجب ان تُحل مشكلة الخبز في أقرب وقت′
′يجب ان تُحل مشكلة الخبز في أقرب وقت′
′يجب ان تُحل مشكلة الخبز في أقرب وقت′
′يجب ان تُحل مشكلة الخبز في أقرب وقت′
الجمعة 17 تموز, 2020   02:53
قامشلو – بوطان حسين – سولين رشيد

ظهرت في الأسابيع الأخيرة بإقليم الجزيرة في شمال وشرق سوريا مشكلة جودة مادة الخبز وتأمينه، مما أدى إلى توجيه الشعب انتقادات للجهات المعنية بهذا الأمر، وطالبوا بحل هذه المشكلة في أقرب وقت لان الخبز هي من المواد الأساسية.

ويقول أهالي المنطقة بأن بعض التجار يتلاعبون بجودة الخبز ووزنه لجني المزيد من الأرباح، وأن الجهات المعنية التي يجب ان تتوقف على هذه المشكلة، وتضع حدا لهذه التجاوزات، لا تقوم بما يقع على عاتقتها من مهام.

′تناقض بين الجودة والسعر′

ويوجد في إقليم الجزيرة وحده ثلاثة مطاحن عامة وأربعة خاصة، مرتبطة مع الإدارة الذاتية بعقود، وتنتج بشكل يومي 450 طن من الطحين، إلا أن هناك بعض الأفران في المنطقة لا تعمل بشكل يومي بسبب توقف مخصصاتها من الطحين، وتوجد في مناطق إقليم الجزيرة ما يقارب 331 فرنًا ما بين الفرن الآلي والنصف الآلي والحجري والخاص والجمعيات.

بينما كانت لمدينة كوباني حل آخر لتفادي مشكلة الجودة والكمية التي لا تكفي الأهالي، واتخذت إدارة الفرن الآلي في كوباني وبعد التنسيق مع هيئة الاقتصاد في إقليم الفرات وشركة التطوير الزراعي قرارًا بإنقاص عدد الأرغفة في الربطة، ليكون 8 أرغفة بدلًا من 9، حيث يصبح وزن الربطة الواحدة950 غرام، في الوقت الذي كان وزنها سابقًا 1300غرام, بالإضافة الى تصغير حجم الرغيف وتقليل سماكته.

وينتج الفرن الآلي في مدينة كوباني 25000 ربطة خبز بشكل يومي، وعلى مدار ال24 ساعة، معتمدًا على سعر 125 ليرة سورية للربطة الواحدة.

ومع تدني جودة الخبز في الأفران العامة، تحولت الأفران السياحية إلى بديلٍ يلجأ إليه الكثير من المواطنين، على الرغم من رفع سعر الربطة في تلك الأفران إلى 500 ليرة سورية، بعد أن كانت 200 ليرة.

 لتتحول مشاهد طوابير انتظار دور الخبز على الأفران السياحية والعامة من المشاهد اليومية، ما يزيد من عبء الأهالي في توفير المادة الرئيسة لأسرهم، وبهذا الصدد استطلعت وكالتنا آراء بعض المواطنين.

فيما تسعى خلية الأزمة الاقتصادية للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا إلى دراسة الأزمة، حيث صرحت لوكالتنا في وقت سابق الرئيسة المشتركة لهيئة الاقتصاد والزراعة في الإدارة الذاتية والعضوة في خلية الأزمة الاقتصادية أمل خزيم عن إجرائهم دراسة حول دعم مادة الخبز بثلاثة مواد أساسية كالملح والخميرة والأكياس، وذلك بالتنسيق مع شركة تطوير المجتمع الزراعي لمناقشة إمكانية الدعم المواد بأسعار رمزية.

وأنه سيتم طرح مشروع إنشاء معمل للخميرة (يعمل بطاقة ربع معمل مثالي للخميرة).

وهناك تساؤلات كثيرة من قبل المواطنين في مناطق شمال وشرق سوريا حول سبب عدم وجود كمية كافية من مادة الخبز تغطي احتياجاتهم، على الرغم من غنى المنطقة بمادة القمح، وتدني جودته رغم وجود كميات كافية من الطحين، وتلاعب أصحاب النفوس الضعيفة بدءًا بمراحل طحن القمح وصولًا إلى توزيع الخبز، ولا يجد الأهالي الإجابة عن هذه التساؤلات المثيرة للجدل حول أزمة الخبز دون وجود أي تبرير حتى الآن من قبل الجهات المعنية.

نداءات تطالب الجهات المعنية بحل أزمة الخبز

المواطن تحسين عبد الله من أبناء مدينة قامشلو، يتحدث عن معاناته في الحصول على ربطة خبز واحدة بعد انتظار ساعات طويلة أمام الفرن الآلي في قامشلو، قال: " أنتظر منذ أكثر من ساعتين أمام الفرن، وإلى الآن لم أحصل على الخبز، ألا يوجد مراقبون لوضع حد لهم ومحاسبتهم".

ويتساءل تحسين لماذا تُفتعل هذه الأزمة للمواطنين؟ كما طالب الجهات المعنية بالعمل على تحسين جودة الخبز وتوفيره للمواطنين.

وأشار العامل في بلدية الشعب حمود عبد الله من قرية جمعاية في ريف مدينة قامشلو، عن عدم التزام الأفران بأوقات توزيع الخبز، وقال: " إن مادة الخبز متوفرة في الفرن، ولكن نحتاج إلى وقت محدد لتوزيع الخبز، واليوم حددوا لنا الساعة العاشرة صباحًا لتوزيع الخبز، ولكننا أتينا ولم نرَ شيئًا".

ونوه عبد الله ليس بمقدورهم الوقوف طوال اليوم أمام الفرن بسبب التزامهم بأوقات دوامهم، ولا يستطيعون الاعتماد على معتمدي الخبز بسبب نقص الكمية المخصصة للقرية " فهناك أسر تحتاج إلى أكثر من ربطة، ولذلك نضطر إلى القدوم إلى الفرن لإحضار الخبز".

وطالب حمود بتحديد أوقات توزيع مادة الخبز أمام الفرن على المواطنين.

وأشار المواطن حسن حسن من أبناء مدينة الحسكة إلى أن أزمة الخبز ظهرت في كافة مدن المنطقة وقال:" سابقًا كانت كمية الخبز جيدة وتكفي جميع الأهالي، ألا أنه بعد ارتفاع الكثافة السكانية في مدينة الحسكة، نتيجة هجمات الاحتلال التركي على مناطق سري كانيه وكري سبي وتهجير سكانها، ظهرت هذه الأزمة".

ونوه حسن إلى أن هناك تجار يتلاعبون بمادة الطحين في الأفران" يجب على ضابطة التموين أن تكثف من مراقبتها على الافران لمنع حدوث أي تلاعب من خلال تشكيل لجان مراقبة".

وطالب حسن إدارة المطاحن برفع الكمية المخصصة للأفران وفتح أفران جديدة نتيجة ارتفاع الكثافة السكانية في مدينة الحسكة لحل أزمة الخبز.

تهريب الخبز وبيعه بأسعار مرتفعة

أما المواطنة إيمان عبد الخلف من نازحي مدينة دير الزور في الحسكة، فتشتكي من عدم توفر مادة الخبز للأهالي تقول: "إن ربطة الخبز الواحدة ب400 ل.س، والعاملون في الأفران يقومون بتهريب الخبز وبيعه بأسعار مرتفعة رغم تدني جودته".

وهناك تلاعب من قبل المعتمدين بسعر ربطة الخبز، حيث تباع في بعض القرى التابعة لمقاطعة قامشلو بأسعار أعلى مما في الفرن.

 إدارة المطاحن: عوامل كثيرة تؤثر على جودة الخبز

هناك الكثير من العوامل التي تؤثر على جودة الخبز كنوعية القمح وآلية الطحن وإعداد العجينة والمراحل التي تمر بها لتصنيع الخبز، من خميرة ودرجة حرارة المياه التي تعجن بها الطحين وحرارة الجو والآلات التي تصنع بواسطتها مادة الطحين والخبز.

الرئيسة المشتركة لإدارة المطاحن في إقليم الجزيرة نورا إبراهيم أوضحت لوكالتنا أن سبب تدني جودة الخبز هو نوعية القمح الذي يجب أن يكون من الدرجة الأولى والثانية، وقالت: " نطحن القمح بحسب المواصفات والمعايير، وفي حال عدم مطابقتها يتم استيراد القمح، (أي استخدام القمح من الدرجة الأولى والثانية)".

وأشارت نورا إلى آلية طحن القمح" يتم غربلة القمح من الشوائب الموجودة فيها ومن ثم يتم غسله بالماء وبعد ذلك يدخل مرحلة الطحن، إذا كانت نتيجة الطحن غير مطابقة للمواصفات في المخبر يصبح غير صالح للتوزيع على الأفران، وإذا كانت جيدة يتم التوزيع على كافة الأفران، ويبرز بعد ذلك دور عملية إعداد العجين و الخميرة ورجة حرارة المياه ومدة تخمر العجين التي تؤثر على جودة الخبز".

وبينت نورا الصعوبات التي تواجههم وقالت: "حرارة الجو تؤثر كثيرًا على الخبز، وكذلك قدم  آلات الأفران والمطاحن".

ولفت نورا إبراهيم أن على العاملين أن يكونوا متفانين في عملهم قالت: عند مراقبة آلية توزيع الطحين ومراحل تصنيع الخبز تظهر النتيجة جيدة.

أحد أسباب رداءة الخبز هي الضغط الكبير على الأفران العامة، والتي بدورها تسرع من عملها كي تلبي كافة احتياجات المواطنين، بحسب ما أشارت إليه نورا " الطحين يوزع على كافة الأفران، وهناك بعض الأفران التي تستخدم كميات قليلة تكون نوعية الخبز فيها جيدة، أما الأفران التي تعجن كميات كبيرة من الطحين، والتي لديها ضغط كبير تكون نوعية الخبز غير مطابقة للمواصفات" .

"لا يوجد نقص في كمية الطحين"

نورا إبراهيم أكدت لوكالتنا أن جميع الأفران تأخذ مخصصاتها من الطحين، والتي تكفي يومين كاملين، وأنه لا يوجد نقص في كمية الطحين، وأشارت إلى أن هناك احتمال بأن أصحاب الأفران والمعتمدين يتلاعبون بالطحين ويتاجرون به، وقالت: "عند توقف الأفران، على المواطنين والكومينات تقديم شكاوى".

 كما أكدت أن كمية الطحين تتحول جميعها إلى خبز:" بعد مراقبتنا للأفران أثبتنا أن هناك تلاعبًا عند خروج الخبز من الأفران باسم الاعتماد، وعدم وصوله إلى الأحياء والقرى، حيث يتم بيعه بشكل غير شرعي ويُحوَّل الخبز إلى علف، وقد تم إيقاف الكثير منهم".

ودعت نورا إبراهيم كافة الأهالي إلى أن يجدوا أنفسهم مسؤولين أمام أزمة الخبز، وتقديم شكاوى حين وجود أي نقص" كثير من المواطنين لا يعرفون معتمديهم، وقد اتخذنا آلية التوزيع عن طريق المعتمدين لتخفيف عبء الطريق عن المواطنين.

وكشفت نورا إبراهيم بأنهم بصدد زيادة كمية الطحين، كما أنهم قد أنشأوا العديد من الأفران في المناطق التي تحتاج إلى الخبز.

التجار يتلاعبون بكمية الطحين وجودته

توجد الكثير من الحلقات المفقودة خلال توزيع مادة الطحين، شعب التموين تكثف من مراقبتها على الأفران والمطاحن من خلال تشكيل لجان مراقبة، حيث ضبطت شعبة التموين في مدينة قامشلو أربع مستودعات من الطحين بكمية 80 طن في ريف مدينة قامشلو، حيث كان التجار يتلاعبون في جودة الطحين عبر خلط الطحين الأبيض ( الزيرو) مع طحين التموين وبيعه لأفران السياحي بسعر الطحين الأبيض.

الرئيس المشترك للإدارة العامة للتموين في إقليم الجزيرة عبد السلام جلود أوضح أن شعبة التموين تكثف من مراقبتها للأفران لتحسين جودة الخبز " إننا نراقب آلية تصنيع الخبز في الأفران صباحًا ومساءً".

واشار جلود إلى أنه في السابق كانت جودة الخبز غير جيدة نتيجة عدم وجود عمال ذو خبرة وكفاءة في صنع العجين والخبز، وقال: " استبدلنا الطاقم القديم في بعض الأفران بكادر ذو خبرة في تصنيع مادة الخبز".

وحول الأسعار المتفاوتة لربطة الخبز من مكان إلى آخر قال جلود: " إن سعر ربطة الخبز ثابت، ولم يتغير، وهو 100 ل.س للربطة الواحدة، ويجب على الأهالي مساعدة إدارة التموين في ضبط أسعار الخبز، وإبلاغهم عند حدوث أي خرق للسعر لمحاسبتهم أصولًا ".

أيام معدودة وتنتهي أزمة الخبز

وعن الحلول التي طرحتها إدارة التموين للحد من أزمة الخبز، ووقوف المواطنين على طوابير الأفران لساعات طويلة، قال عبد السلام" سنفتح كشوك (كولبات) في كافة أحياء مقاطعة قامشلو والحسكة، وقد قمنا بتخصيص سِلال لوضع ربطات الخبز فيها، لتلافي مشكلة تكديس الخبز".

 واتخذت إدارة التموين قرارين لمنع استغلال المعتمدين وضع الأهالي، حيث منعت إدارة التموين العامة توزيع الخبز على المعتمدين، ودخول السيارات إلى حرم الفرن.

(سـ)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/KhE5wSsvkIc" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>