هيئة الدفاع الوطني: الصمت الدولي حيال إبادة تركيا للشعب الكردي هو عار كبير

قالت هيئة الدفاع الوطني في باشور كردستان، إن ما تفعله تركيا في المناطق الكردية هي جرائم حرب جرائم ضد الإنسانية، وطالبت الأمم المتحدة والفاتيكان وزعماء الدول بالخروج عن صمتهم تجاه إبادة الشعب الكردي، وقالت إن هذا الصمت "هو عار كبير ومسؤولية تاريخية كبرى".

هيئة الدفاع الوطني: الصمت الدولي حيال إبادة تركيا للشعب الكردي هو عار كبير
الخميس 25 حزيران, 2020   07:39
مركز الأخبار

أرسلت هيئة الدفاع الوطني في باشور كردستان رسالة إلى الأمم المتحدة وبابا الفاتيكان وزعماء العالم ومنظمات حقوق الإنسان، بخصوص الهجمات التركية على الشعب الكردي في كل مكان يوجد فيه، ونشرته على موقعها للتواصل الاجتماعي "الفيسبوك".

وجاء في نص الرسالة:

السادة الأعزاء......

بابا الفاتيكان

الأمم المتحدة

رؤوساء الدول

برلماني ونواب دول العالم

منظمات و مؤسسات حقوق الإنسان العالمية

القنصليات وممثلي الدول في إقليم كوردستان

بينما العالم كله يواجه جائحة كورونا هذه، والتي أدت إلى فقدان الكثير منا هنا وهناك أعزاءه، نرى أن هناك من يشعل نيران الحروب ويطلقها، مع العلم إن نداءات حملة وقف هذه الحروب لم تتوقف في العالم، وإننا الشعب الكردي كنا ولا نزال ضحايا لهذه الحروب البشعة، ومن هنا إننا ندعم الحملة العالمية التي انطلقت بقيادة الأمين العام للأمم المتحدة لوضع حد لهذه الحروب، وفي ظل هذه الظروف الصعبة والمؤلمة أطلقت تركيا حرباً وعمليات واسعة ضد الشعب الكردي وباقي المكونات الدينية والأثنية المختلفة في المنطقة أمام أنظار العالم.

في إقليم كوردستان العراق لم تسلم القرى والمناطق التي تعج بالمدنيين من الهجوم الجوي والبري حتى مخيمات اللاجئين كمخيم مخمور تعرض للهجوم بالأسلحة الذكية وطائرات درون، على الرغم من أن هذا المخيم تحت رعاية الأمم المتحدة وموجود داخل السيادة العراقية، ولم تتوقف عند ذلك، بل تعدتها إلى مهاجمة منطقة سنجار حيث الإيزيديون وكذلك منطقة العمادية وباتوفه حيث المسيحيين، محاولة منها إلى تهجيرهم متشبهة في هذه الأفعال بتنظيم داعش الإرهابي، والهدف ظاهر للعيان، وهو سعي تركيا إلى احتلال هذه المنطقة من خلال تثبيت قواعدها والمجيء بقوتها العسكرية الجرارة، حيث قامت بالهجوم على إقليم كردستان العراق 31 مرة في السنوات الـ 36 الماضية، مما تسبب في مقتل مئات المدنيين، حيث لديها الآن 29 قاعدة عسكرية رسمية، فقد أشعلت نيران حربها على مساحة واسعة من زاخو  حتى سيدكان في الوقت الذي تفتك فيه جائحة كورونا بالأرواح.

 إنها تقوم بتشييد سجون جديدة في كوردستان تركيا لتزج بالآلاف من المثقفين والسياسيين الكورد متجاهلة بذلك الديمقراطية والقيم والأخلاق الإنسانية، كما قامت بإزالة النواب الذين انتخبهم الشعب في رئاسة البلديات وكذلك البرلمانيين وزجهم في السجون، وكذلك دمرت ولاتزال تدمر مدن وقرى كردستان أمام أعين العالم بأسره، ففي "روج آفا"  شمال وشرق سوريا  قامت تركيا بخرق سيادة دولة عضو في الأمم المتحدة، وقامت باحتلال ونهب وسلب ممتلكات وأموال المدنيين في كل من عفرين و"گري سبي" تل أبيض و" سري کانیه" رأس العين والعديد من المناطق الأخرى بدعم من الجماعات الإرهابية، في هذه المناطق تم استخدم أسلحة الفوسفور المحرمة دولياً ضد السكان المدنيين  والمحظورة بموجب معاهدة جنيف، حيث هناك الكثير من الأدلة المنشورة في وسائل الإعلام العالمية التي تثبت هذه الحقائق والتي تصب في خانة الإبادة الجماعية وكذلك التغيير الديموغرافي كالتي تشهدها مناطق عفرين و سري کانیه ومناطق أخرى، وذلك بتهجير سكانها الأصليين وإسكان الأسر التي تنتمي إلى الجماعات الإرهابية تلك المناطق، وكل ذلك بتخطيط شنيع ومسبق بحجة إنشاء منطقة آمنة وإنما في الحقيقة إنشاء منطقة لارتكاب جرائم وحروب ضد الإنسانية.

ما تفعله تركيا دليل صريح وانتهاك صارخ للقانون الدولي وحقوق الإنسان ومقررات الأمم المتحدة وتصب كلها في خانة جرائم الحرب والإبادة الجماعية، وأساليبها تلك تنهي السلام والاستقرار في المنطقة، وتجعلها مستنقعاً للدم ولكي تطوي صفحات تاريخها المليء بالدم والإبادات والمذابح والحروب عليها باحترام والاعتراف بحقوق الشعب الكردي والمكونات الدينية والإثنية الأخرى وعدم خرق سيادة الدول.       

إننا نطلب من حضرتكم وسيادتكم القيام بمهامكم التاريخية وعدم البقاء مكتوفي الأيدي في وضع حد لتلك الجرائم والحروب، وكذلك استخدام صلاحيتكم والتي لاتزال للأسف ساكنة وصامتة حتى هذه اللحظة، حيث يتطلب منكم في هذه المرحلة الحرجة والحساسة تحمل المسؤولية في حماية عشرات الملايين من البشر من الإبادات والحروب.

وفي النهاية نأمل ونلتمس منكم كل السلام والمحبة في أن ترفعوا صوتكم للدفاع عن المبادئ والقيم الإنسانية المثلى،إن صمت المجتمع الدولي برمته تجاه إبادة شعب لـ "هو عار كبير ومسؤولية تاريخية كبرى".

في انتظار موقفكم الإنساني والقيمي

هيئة الدفاع الوطني.

(ح)

ANHA