مسيرة الدّيمقراطيّة على لسان برلمانيّين من HDP

قال برلمانيون عن حزب الشعوب الديمقراطية أنّ تصاعد هجمات حزب العدالة والتنمية والحزب القومي، لا تؤدّي سوى إلى تعزيز قوة حزب الشعوب الديمقراطية، وأضاف: "مسيرة الديمقراطية أثبتت أنّ أفكار الحزب انتشرت، شعب كردستان والشعب التركي الديمقراطي يرفضون هذه الدكتاتورية".

مسيرة الدّيمقراطيّة على لسان برلمانيّين من HDP
الخميس 18 حزيران, 2020   23:24
مركز الأخبار- جيهان بلكين

اعتباراً من 15 حزيران الجاري أطلق حزب الشعوب الديمقراطية (HDP)، مسيرة تحت شعار "مسيرة الديمقراطية لمناهضة الانقلاب)، انطلاقاً من جولميرك وحتى أنقرة. ونظّمت المسيرات حتى الآن في مدن أدرنه، وان، جولميرك وبتليس. فيما يتعرّض المشاركون للمضايقات من قبل السلطات التركية في كل مدينة يصلون إليها.

البرلمانية في حزب الشعوب الديمقراطية عن محافظة آغري  ديلان ديرايت تاش دمر والبرلماني عن محافظة شرنخ حسان أوزغونش تحدثا لوكالة أنباء هاوار عن المسيرة.

المخطّطات التي تستهدف حزب الشعوب الديمقراطية

ديلان ديرايت تاش دمر قالت إنّ حزب الشعوب الديمقراطية يتعرّض منذ مدة طويلة لمخططات قذرة من قبل الدولة التركية، وأضافت: "يتعرّض حزبنا لمختلف أشكال الاعتداءات. إلّا أنّ شعبنا وحزبنا قاوم هذه الهجمات والاعتداءات بشكل متواصل. ومع الأسف فإنّ المعتدون وكلما تعرّضوا لهزيمة يزدادون عنفاً ويفبركون مخططات عدائية جديدة. ومن هذه المخططات العدائية هو رفع الصفة البرلمانية عن برلمانيينا، واعتقال زملائنا. فالآلاف من أعضاء حزبنا يقبعون في السجون. حزبا العدالة والتنمية والحزب القومي، يؤسّسان سياساتهما الفاشية على نهج معاداة الشعب الكردي. لا يوجد دستور الآن في تركيا، كل شي يتم تنفيذه وتطبيقه بحسب مصالح حزب العدالة والتنمية. وأي شخص ينطق بكلمة معارضة تعتبر بالنسبة لهم هجوماً، ويتم اعتقاله. تركيا الآن تعرف كدولة دكتاتورية، ويتم تعزيز هذه الدكتاتورية بشكل متواصل.

’خلال المسيرات ظهر أنّ أفكار حزب الشعوب الديمقراطية انتشرت في المنطقة’

ونوّهت ديلان إلى أنّهم في الحزب أرادوا أن يعبّروا عن رفضهم ومناهضتهم للأوضاع الحالية في تركيا، وكذلك التعبير عن مناهضة السياسات العدائية لحزب الشعوب الديمقراطية، وأضافت: "خلال مسيرتنا في جولميرك، ورغم الإجراءات الأمنية المشددة، ورغم الانتشار المكثّف للشرطة، حيث كان هناك شرطي أمام كل منزل، بهدف عرقلة المسيرة، إلّا أنّ أبناء شعبنا أبدوا حماسة كبيرة، واستقبلنا بحفاوة كبيرة في جولميرك. وفيما بعد واصلنا مسيرتنا باتجاه وان، وهناك أيضاً تعرّضنا للمضايقات والمشاكل. والشعب الكردستاني وكذلك شعوب تركيا الديمقراطية لا يقبلون هذه الدكتاتورية. إنهم يرون في حزب الشعوب الديمقراطية نهجاً للحل، ولذلك يلتفون حول الحزب بشكل كبير. ومهما حاولوا فإنّهم لن يتمكّنوا من القضاء على حزب الشعوب الديمقراطية أو إنهائه، فالحزب يزداد قوة باستمرار. ومهما صعّدوا من هجماتهم، فإنّ حزب الشعوب الديمقراطية يزداد قوة، خلال هذه المسيرة أيضاً رأينا بوضوح أنّ أفكار حزب الشعوب الديمقراطية انتشرت في هذه المنطقة. وعليه فإنّهم لن ينجحوا في القضاء علينا مهما صعّدوا من هجماتهم."

’بمعاداة الشعب الكردي يقومون بالتغطية على مشاكلهم‘

وحول امتعاض وسخط الدولة التركية في مواجهة إرادة الشعب الكردي، قالت ديلان درايت: "تركيا تعيش في أزمة كبيرة، توجد لديها مشاكل داخلية كبيرة. وهي تسعى إلى إدامة سلطتها عبر معاداة الشعب الكردي. ولذلك يهاجمون شنكال ومخمور وجميع أجزاء كردستان. يحاولون إدامة سلطتهم عبر تأجيج العنصرية. لأنّهم قضوا على الاقتصاد، وارتكبوا أعمالاً قذرة كبيرة داخلياً، ويوزعون مقدرات البلاد واقتصادها فيما بينهم، فإنهم يسعون إلى التغطية على كل هذه الأمور عبر تسعير العداء ضد الشعب الكردي. ورغم أن الهجمات التي استهدفت شنكال ومخمور تؤكّد امتعاضهم من أي مكتسب للشعب الكردي، فإنها أيضاً تأتي في إطار إعادة ترتيب الأوضاع الداخلية".

" هذه المسيرة كانت بلون المرأة"

قيّمت ديلان دور النساء في المسيرة بقولها: "في كردستان وخاصّة في مقاومة HDP تلعب النساء دوراً مهماً جداً. حيثُ يمارس حزب العدالة والتنمية سياسة قذرة تجاه حزبنا وفي كل الأوقات تبدي المرأة رفضها لهذه السياسات على أعلى المستويات لذلك يتم استهداف المرأة في الكثير من الأحيان، فقد تعرّضت رفيقاتنا للقتل والاعتقال. فهم يخافون كثيراً من معارضة المرأة. فقد أظهرت مسيرتنا بأنّ النساء يساندن HDP ، فمشاركة النساء وزغاريدهن منحتنا حماسة كبيرة كما أثارت الخوف لدى AKP . هذه المسيرة كانت بلون المرأة".

"مسيرتنا تسير وفق ما خطّطنا له"

البرلماني عن حزب الشعوب الديمقراطي بشرناخ حسان أوزكونش أوضح أنّ حزب الشعوب الديمقراطي بدأ بمسيرة الديمقراطية لمناهضة انقلاب حزب العدالة والتنمية، وقال:" تم التحضير للمسيرة وفق جناحين، الجناح الأول: من أدرنة باتجاه إسطنبول، من إسطنبول باتجاه كانديرا في ازميت ومن هناك إلى أنقرة. الجناح الثاني: من جولميرك باتجاه وان، من وان باتجاه آمد، من آمد إلى أضنة ومن هناك إلى أنقرة. وكنتيجة نهائية سيتم الإدلاء ببيان. بدون شك حكومة حزب العدالة والتنمية ومعاونوها يمارسون انتهاكاتهم الفاشية ضد شعوب تركيا، ويزداد قمعهم وضغطهم باستمرار. هي تسعى إلى إطالة عمر السلطة علينا وفي الوقت نفسه ترى ضمان وجودها في الحرب الداخلية والخارجية. ظهرت معوقات كبيرة أمام مسيرتنا، ولكن مقاومتنا أزالت تلك المعوقات وأجبرتهم على التراجع. مسيرتنا تسير وفق ما خططنا له بنسبة 90 بالمئة".

"سنستمر بإقامة فعاليات متنوعة حتى أيلول"

لفت حسان أوزكونش إلى أنّ الفاشية وغياب القانون والظلم وغياب الضمير والأخلاق كل هذا سائد في تركيا، وقال:" يمارسون بحقنا كل أنواع الضغوطات والقمع، ولكنّنا كحزب ومناصرين نقول إنّنا سنناضل من أجل الحرية والديمقراطية وتطبيق القانون، ونحن كحزب لن نخضع للفاشية. سننظّم أنفسنا ضمن صفوف شعبنا من الناحية الدبلوماسية وأيضاً من الناحية البرلمانية. وسنقيم فعاليات متنوعة بشكل متتابع حتى أيلول، وسنناضل بكل الأشكال بدون خوف من الفاشية أو تقديم التضحيات. وسنعبر إلى المستقبل بشكل فعّال حتى القضاء على هذه الفاشية".

ANHA