أنقرة تحارب الليرة السورية واشتداد حرب الوكالة بين أنقرة وموسكو في ليبيا

تحاول أنقرة عبر استخدام عملتها في المناطق التي تحتلها في سوريا إلى ترسيخ نفوذها، بينما ساهم غياب واشنطن عن ليبيا في اشتداد الصراع وحرب الوكالة بين موسكو وأنقرة.

أنقرة تحارب الليرة السورية واشتداد حرب الوكالة بين أنقرة وموسكو في ليبيا
الجمعة 19 حزيران, 2020   02:56
 مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، بداية ظهور أول مؤشرات قانون عقوبات القيصر على دمشق، وهجمات جيش الاحتلال التركي على باشور كردستان، ومخاطر تجنيد تركيا للمرتزقة الذي يقوّض الحل السلمي في ليبيا.

الشرق الأوسط: الحكومة السورية تتشدد في منع الإغلاق... واعتقالات في سوق الذهب

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها بداية ظهور عقوبات قيصر على دمشق، حيث قالت صحيفة الشرق الأوسط" بدت شوارع دمشق أمس شبه خاوية، غداة تطبيق «قانون قيصر»، إذ أغلقت نسبة كبيرة من المحال التجارية أبوابها، بينما خلت الأرصفة من تزاحم الأقدام، وكانت سيارات الأجرة تسير في الشوارع فارغة بحثاً عن ركاب، أما حافلات النقل العام فبدت أنها تطبق قواعد الحجر الصحي من «كورونا».

وأفادت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) بخروج مواطنين في حمص بـ«وقفة تضامنية في ساحة الشهداء» وسط المدينة أمس، وأعلنوا «رفضهم واستنكارهم للإجراءات القسرية أحادية الجانب (...) وتنديدهم بما يسمى (قانون قيصر)» حسب (سانا).

وكان مصدر رسمي في وزارة الخارجية السورية قد وصف في بيان رسمي «قانون قيصر» بأنه تجاوز «لكافة القوانين والأعراف الدولية»، واصفاً السلوك الأميركي بأنه انحدر «ليلامس سلوكيات العصابات وقطاع الطرق».

لكن ردود فعل الحكومة على بدء تنفيذ القانون أثقلت الشارع بأجواء الترقب والخوف وانعدام الثقة، إذ ترافقت مع الإمعان بالتشدد في مراقبة الأسواق والتضييق على الباعة وفرض الغرامات وجباية الإتاوات، وسط تراجع حاد في الإقبال على الشراء.

وكان مصرف سوريا المركزي في اليوم الأول لتطبيق القانون، قد رفع سعر شراء الدولار لتسليم الحوالات الشخصية الواردة إلى سوريا، إلى 1250 ليرة بدلاً من 700 ليرة، بينما وصل السعر في السوق السوداء إلى 2800 – 3000 ليرة، في اليوم الأول لبدء تنفيذ «قانون قيصر».

أما سعر غرام الذهب الذي هبط بداية الأسبوع إلى 80 ألف ليرة سورية، فقد عاد ليحلق عاليًا بعيدًا عن السعر الرسمي، دون أن يجرؤ أحد على إعلانه؛ إذ أغلقت معظم محال الصاغة، بينما شن النظام حملة اعتقالات الخميس لمنع الإغلاق، ومنع البيع بغير السعر الرسمي.

العرب: البارزاني يسهل توغل الجيش التركي في شمال العراق

صحيفة العرب تطرقت إلى تسهيل البرزاني لتوغل تركيا في باشور كردستان وقالت:" قالت مصادر سياسية كردية إن العملية التركية الواسعة في شمال العراق لم تكن لتجري دون تسهيلات من الأحزاب الكردية، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني، على الرغم من التنديد الشديد من قبل الحكومة العراقية، إذ استدعت الخارجية العراقية للمرة الثانية، خلال 36 ساعة، السفير التركي في بغداد فاتح يلدز للاحتجاج.

وتشير المصادر إلى أن السلطات الكردية تبحث عن وسيلة لحماية مصالحها مع دول عربية في الوقت الذي تروج فيه تركيا أخبارًا تفيد أن حزب العمال الكردستاني يتلقى دعمًا من دول على خط تقاطع بالمسارات مع أنقرة، خصوصًا بعد الأنباء التي تشير إلى قيام تركيا ببناء قواعد عسكرية في شمال العراق.

وقالت مصادر محلية إن سلطات إقليم كردستان العراق المرتبطة بالبارزاني تمارس الصمت إلى حد الآن حيال العملية العسكرية التركية، بينما تطارد حوالات مالية موجهة لدعم حزب العمال الكردستاني المعارض، وقال المحلل السياسي العراقي الكردي هوشيار مالو إن “تركيا تخالف القانون الدولي في مقابل موقف خجول من الحكومة العراقية” إزاء الضربات الجوية الأولى، وهو الموقف الذي لم يمنع عملية بريّة.

وقال مسؤول تركي إن بلاده تعتزم إقامة المزيد من القواعد العسكرية المؤقتة في شمال العراق، بعد أن كثفت ضرباتها على المقاتلين الأكراد هناك، مشيرًا إلى أن هذه الجهود ستضمن أمن الحدود، وكانت “العرب” قد كشفت عن زيارة سرية أداها رئيس المخابرات التركية هاكان فيدان إلى بغداد الأسبوع الماضي، التقى خلالها عددًا من المسؤولين العراقيين.

وكشفت المصادر أن الحكومة العراقية من جانبها رفضت الإعلان عن زيارة المسؤول التركي، كما رفضت منح أنقرة أي ضمانات اقتصادية أو عسكرية".

البيان: خبراء أمميون: تجنيد تركيا للمرتزقة يقوّض الحل السلمي في ليبيا

صحيفة البيان تحدثت عن خطورة تجنيد تركيا للمرتزقة وقالت:" عرّى خبراء أمميون، الانخراط التركي في نقل المرتزقة إلى ليبيا، مشيرين إلى أنّ من شأن ذلك، تقويض احتمالات التوصّل إلى حل سلمي، فيما لا يزال النظام التركي، متعنتاً في وجه الإصرار الدولي على حل سياسي للأزمة.

وأكّد خبراء أمميون، انخراط تركيا في عمليات تجنيد واسعة ونقل المقاتلين السوريين، حيث تمّ تجنيد هؤلاء المقاتلين من الفصائل المسلحة السورية المتهمة بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في سوريا.. كما تم إرسال آلاف المرتزقة منهم أطفال أقل من 18 عاماً إلى ليبيا عبر تركيا، وحذّر فريق الأمم المتحدة، من أن الاعتماد على الجهات الفاعلة الأجنبية يساهم في تصعيد النزاع وتقويض احتمالات التوصل إلى حل سلمي، ويلقي بتداعيات مأساوية على المدنيين.

وأعرب الفريق عن القلق إزاء استخدام المرتزقة، ما يمثل خرقاً لحظر الأسلحة والمرتزقة الذي فرضه مجلس الأمن، كما أعرب عن القلق إزاء الاستغلال الذي يتعرض له هؤلاء الأطفال، مشيراً إلى أن استخدام المرتزقة أكثر إثارة للقلق في ظل جائحة «كورونا»، ويُظهر تجاهلاً لصحة وسلامة السكان المدنيين.

على صعيد متصل، لا يزال النظام التركي، يبدي تعنته في مواجهة التفاهمات الدولية حول الأزمة، رافضًا إيقاف عملياته العسكرية عند حدود وقف إطلاق النار، وحذّر الجيش الليبي من أن أردوغان يسعى لبسط نفوذه على مناطق الثروة في ليبيا بالدفع بجحافل المرتزقة إلى سرت ومنها إلى الهلال النفطي".

(آ س)