ملفان رسول: رسالة أوجلان واضحة للقوى الكردية فكفانا احتراباً

دعا الكاتب والإعلامي الكردي ملفان رسول كافة الوطنيين والحريصين على وحدة الصف الكردي إلى وضع الخلافات جانباً، وقال: "كفانا احتراباً"، وبيّن أن رسالة القائد عبد الله أوجلان الأخيرة واضحة، وداعية إلى التوحيد والاتحاد والاتفاق على المبادئ الوطنية.

 ملفان رسول: رسالة أوجلان واضحة للقوى الكردية فكفانا احتراباً
الثلاثاء 5 مايو, 2020   01:19
قامشلو- يارا محمد- سلافا عبد الرحمن

تتعالى أصوات الشعب الكردي في شمال وشرق سوريا منذ أعوام مطالبة القوى والأحزاب الكردية بتوحيد الصف، ونبذ الخلافات الشخصية والحزبية الضيقة، وأُطلقت عدّة مبادرة في هذا الصدد مؤخراً، كمبادرة القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية، والمثقفين والساسة والكتاب الكرد في الخارج، ومؤخراً شدد القائد عبد الله أوجلان على ضرورة وحدة الخطاب والرأي الكردي دائماً، خلال اتصاله مع أسرته في 27 نيسان.

وكان القائد عبد الله أوجلان قد قال خلال اتصاله مع شقيقه محمد أوجلان :"منذ 40 عاماً كان يجب أن تتحقق الوحدة الكردية، هذه رسالتي لقنديل ولحكومة باشور أيضاً، هذه رسالتي لأسرة برزاني وأسرة الطالباني، ولكل الأشخاص في باشور، لا حاجة للكرد إلى الاقتتال وسفك الدماء، الكرد بحاجة إلى الوحدة، لا حاجة للكرد إلى القول هذا المكان لي وذاك لك، لدى الكرد حاجة إلى السلام والوحدة".

وتعليقاً على ذلك فإن الكاتب والإعلامي ملفان رسول أوضح أن الشعب الكردي يمر بمرحلة حرجة جداً، وأن الكُرد حققوا مكتسبات كثيرة ويحتاجون الآن إلى عزم وجهد وتنظيم أكبر لحماية ما تم تحقيقه.

رسالة القائد أوجلان واضحة

ودعا ملفان رسول الشعب الكردي ومكونات شمال وشرق سوريا إلى التكاتف والالتفاف حول بعضهم البعض، وأشار إلى الرسالة التي وجهها القائد عبد الله أوجلان، وقال: "إنها واضحة وداعية إلى التوحيد والاتحاد والاتفاق على المبادئ الوطنية".

رسول أشار إلى أنه وبعد مضيّ 21 عاماً على الاعتقال والعزلة فإن ما تناولته المكالمة التي تمت مؤخراً بين القائد أوجلان وأسرته ذات أهمية استراتيجية وخاصةً في هذه المرحلة، إذ تمر كردستان بمرحلة عصيبة جداً في أجزائها الأربعة، وتحديداً في روج آفا وباشور كُردستان.

وأشاد رسول بالإنجازات والمكتسبات التي حققها الكرد في السنوات العشر الأخيرة على مختلف الصُعد السياسية والعسكرية والإدارية، وخاصةً في روج آفا وشمال سوريا، إذ وصلوا إلى مرحلة متقدمة لم تكن بالحسبان، وتم نبذ كافة الخلافات التي زرعها النظام البعثي في المجتمع السوري، وقال:" باتت جميع مكونات شمال وشرق سوريا تتقبل بعضها البعض دون تمييز، وقُضي على مفهوم الدولة القوموية بعد إعلان مشروع الإدارة الذاتية".

وبيّن رسول: "هناك قوى عالمية تود النيل من المكتسبات التي حققها أبناء روج آفا، والقائد عبد الله أوجلان يعلم مدى خطورة المرحلة، وبشكلٍ خاص توزيع أدوار الدول الفاعلة في المشهد السوري، والمشهد العام في منطقة الشرق الأوسط، وهناك مخاطر جمة ليست من قبل المرتزقة فقط، بل هناك قوى إقليمية تسعى إلى القضاء على كل ما تم إنجازه، لذلك دعا إلى تقوية المنظومة التنظيمية".

العودة إلى الحاضنة الوطنية ونبذ الخلافات

وتطرق ملفان رسول إلى التطورات الحاصلة في منطقة زينه ورتي في باشور كردستان على خلفية حشد الحزب الديمقراطي الكردستاني- العراق قواته هناك، وقال: "لها مدلولات خطيرة جداً، فهي تخدم المصالح السياسية التركية في الدرجة الأولى بالتعاون مع القوى الإقليمية والعالمية، لذا لا بد من الوحدة ومنع التشرذم في البيت الكردي".

رسول نوه إلى أنه وفي حال حدوث أي احتدام عسكري كردي- كردي سيؤدي إلى ضياع كافة الجهود المبذولة التي تمت والمكتسبات التي أُنجزت، وأكد أن الحوار والتفاهم والجلوس إلى طاولة واحدة كفيلة بإنهاء النزاعات وتشكيل وحدة كردية رصينة.

وأوضح رسول أن القائد عبد الله أوجلان أشار مؤخراً إلى الاتفاقية المبرمة عام 1982بين حزب العمال الكردستاني وبين البارزاني، وقال: "منذ ذلك الوقت والمخاطر مستمرة، لذا لابد من العودة إلى الحاضنة الوطنية الكردية، ونبذ كافة الخلافات وإزالتها، وألا تكون عائقاً أمام التلاحم الكردي رأياً وخطاباً".

وبالنسبة للاتفاقيات والمبادرات التي اُطلقت قديماً وحديثاً لتوحيد الصف الكردي، قال رسول: "يجب العمل على إحلال التعاون الكردي الكردستاني، بين كافة الأطراف الكردية من الأحزاب السياسية والتنظيمية، ومنع الاقتتال الداخلي، وعلى القوى الكردستانية ألا تتحارب فيما بينها، وعليها حماية الشعب الكردي أينما كان".

كفانا احترباً

ملفان رسول بيّن أنه وفي حال تعرض أي جزء من كردستان للهجمات يجب الإسراع إلى الدفاع عنه، إذ أن مناطق سري كانيه، وكري سبي، وعفرين، وشنكال، وكركوك، وشمال كردستان، تتعرض يومياً لهجمات الوحشية، ويتعرض الآلاف من أبناء الشعب الكردي للقتل والخطف والاعتقالات التعسفية والإعدامات هناك.

ودعا الكاتب والإعلامي الكردي ملفان رسول كافة الوطنيين والحريصين إلى وحدة الصف الكردي، وضع الخلافات جانباً، وقال: "كفانا احترابا، وليعمل كل شخص من موقعه ضمن حزبه وتنظيمه خدمةً لقضايا سامية، كقضية الشعب والوطن، ولا يجوز المساومة والتعاون مع القوى الاحتلالية للنيل من هذه المكتسبات، فالقوى الكردستانية هي المسؤولة عن هذه القفزة التاريخية".

(أ ب)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/kVUQEvd60cI" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>