مثقفون: تركيا تنتهك القوانين الدولية المتعلقة بالسجناء

أوضح مثقفون من مقاطعة كوباني أن الدولة التركية تنتهك القوانين الدولية المتعلقة بحقوق السجناء والسياسيين منهم بشكل خاص، من خلال التكتم على أوضاعهم الصحية في ظل تفشي فيروس كورونا في تركيا.

مثقفون: تركيا تنتهك القوانين الدولية المتعلقة بالسجناء
الجمعة 17 نيسان, 2020   01:49
كوباني

في ظل التفشي السريع لفيروس كورونا المستجد بشكل خارج عن حدود السيطرة في العالم، وعجز الأطباء إلى الآن من الوصول إلى لقاح يقضي عليه، أو يقلل من تأثيره, تشهد تركيا أيضا تفشي هذا الفيروس الذي أودى بحياة أكثر من 1500 شخص فضلاً عن إصابة آلاف آخرين.

وما يزيد من تعقيد الوضع في تركيا هو تجاوز الفيروس أسوار المعتقلات في تركيا التي لم تنجُ من هذا الفيروس، إذ أعلنت السلطات على لسان وزير العدل يوم الاثنين المنصرم أن 17 سجيناً في خمسة سجون أصيبوا بالفيروس وتوفي منهم ثلاثة وإلى الآن تتكتم تركيا على ما يجري داخل المعتقلات.

كما وأقرت السلطات التركية قانوناً مثيراً للجدل يتيح الإفراج عن عدد كبير من السجناء من مرتكبي الجرائم لكنه استثنى السجناء السياسيين الذين يعارضون الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وهو ما انتقده حقوقيون.

وتتكتم تركيا بشكل خاص عن أوضاع سجن جزيرة إمرالي الذي يوجد فيه القائد عبدالله أوجلان مع عدد من السجناء الآخرين، إذ تمنع أسرته ومحاميه من الاتصال واللقاء به.

وحول هذا، تقول الرئيسة المشتركة لاتحاد المثقفين في مقاطعة كوباني ليلى عبدو بأن "أوضاع السجناء السياسيين والمطالبين بالحقوق والحرية في المعتقلات التركية ما زال مجهولاً ومن بينهم سجن إمرالي".

وطالبت المنظمات الإنسانية  بالتدخل السريع والكشف عن أوضاع المعتقلين الذين تنتهك دولة الاحتلال التركي حقوقهم من خلال عدم الكشف عن وضعهم الصحي وعدم زيارة الأطباء والمقربين لهم.

كما أوضح العضو في اتحاد المثقفين أحمد نبو أن "المعتقلات التركية معروفة بمعتقلات الجحيم ولم يبقَ مكان في تركيا حتى الملاعب تحولت إلى المعتقلات يزج فيها الأبرياء".

هذا وتعدّ تركيا في صدارة الدول التي تنتهك حقوق الإنسان وحريات التعبير والمواثيق الدولية التي تخص السجون والمعتقلات، وخاصة عقب الانقلاب الذي شهدته عام 2016, إذ تجاوز عدد المعتقلين عقب الانقلاب إلى ما يزيد عن 150000 اعتقلوا بشكل تعسفي ولا زال أغلبهم مجهول المصير.

وباتت تركيا في المرتبة الـ7 عالمياً من حيث الإصابات بالفيروس والتي وصلت إلى أكثر من 62 ألف حالة مسجلة.

كما أشار نبو إلى أن " تركيا قامت بالإفراج عن عشرات الآلاف من مرتكبي الجرائم بينما أبقت على السياسيين الذين هم من معتقلي الرأي, ومن بينهم القائد عبد الله أوجلان".

وطالب نبو في نهاية حديثه الأمم المتحدة بالتدخل السريع لحماية السجناء في تركيا الذين باتوا في خطر، وأصبحوا أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

(ج)

ANHA