​​​​​​​في الذّكرى الـ9 للثورة السّوريّة... الإدارة الذّاتيّة تدعو لإيجاد حلّ ينهي المأساة ويحقّق الدّيمقراطيّة

بحلول الذّكرى السّنويّة التّاسعة على انطلاقة الثّورة في سوريا، أكّدت الإدارة الذّاتيّة لشمال وشرق سوريّا بأنّه "من المسؤولية الأخلاقية والوطنية العمل على إيجاد ما ينهي المأساة السوريّة، والمساهمة في تحقيق الاستقرار والديمقراطيّة"، ونوّهت بأنّ مناطق الإدارة الذّاتيّة شكّلت عاملاً قويّاً للحفاظ على روح الثّورة الّتي أرادتها المكوّنات السّوريّة، محمّلة النّظام والمعارضة المرتبطة بأجندات خارجية مسؤولية استمرار المأساة السّورية.

​​​​​​​في الذّكرى الـ9 للثورة السّوريّة... الإدارة الذّاتيّة تدعو لإيجاد حلّ ينهي المأساة ويحقّق الدّيمقراطيّة
الأحد 15 آذار, 2020   16:19
مركز الأخبار

"في ظلّ حالة القمع والإنكار ونتيجة مصادرة تامّة لحقوق الشّعوب والمكوّنات، وبسبب تغيّر الظّروف الإقليمية والدّوليّة، انطلقت شرارة ربيع الشّعوب من تونس، لتشمل عموم المنطقة. وسوريا الّتي تعتبر مركز الشّرق الأوسط انطلقت إليها شرارة الثّورة نظراً لما توفّر فيها من أسباب معقولة وحقيقة من حيث ما شهدتها البلاد منذ عقود مضت؛ حيثُ التقت الرّغبة الشّعبيّة مع تلك العوامل، وتحوّلت حالة الكبت والقمع والإنكار لأحد العوامل المهمّة في خروج الشّعب، مطالبين بالحرّية والتّغيير في سوريا، فالثّورة في بدايتها كانت سلميّة، لكن نتيجة لتغوّل النّظام وعدم تجاوبه مع مطالب المتظاهرين السّلميّين بالتّغيير، والتّدخّلات الإقليمية والدّوليّة بعسكرة الثّورة، وأيضاً حالة الشّتات، أدّى لإضعاف روح الثّورة الحقيقة في سوريّا، بحيث باتت المصالح الشّخصيّة والأجندات الإقليميّة حاضرة بقوّة؛ حيثُ التقت تلك العوامل مع بروز تنظيمات راديكالية متطرّفة أدّت لتغيير المسار الثّوريّ بشكل كلّي، تزامناً مع الدّور الضّعيف للقوى الّتي قدّمت نفسها بأنّها تمثّل المعارضة.

في شمال وشرق سوريا آليّات التنظيم الشّعبيّ والثّوريّ كانت موجودة، وشكّلت انتفاضة 12 آذار أرضيّة مهمّة للانطلاق منها نحو التّنظيم والإعداد بما يواكب حجم التّطوّرات المتسارعة في سوريّا؛ بحيث شكّلت هذه المناطق عاملاً قويّاً للحفاظ على روح الثّورة الّتي أرادتها المكوّنات السّوريّة، كذلك تصدّت مناطقنا لجميع المحاولات الّتي أرادت إفشال الثّورة الدّيمقراطيّة، خاصّة في ظلّ تبنّي الرّؤية الاستراتيجية القائمة على عدم الولوج في الصّراع الدّائر على السّلطة، والتّركيز على ماهية التّغيير السّلميّ والدّيمقراطيّ في سوريّا "الخطّ الثالث".

في ذكرى مرور تسع سنوات على الثّورة في سوريا في الوقت الّذي نستذكر عموم الشّهداء الّذين دفعوا بدمائهم من أجل سوريا الديمقراطيّة، نؤكّد في الإدارة الذّاتيّة لشمال وشرق سوريّا بأنّه من المسؤولية الأخلاقية والوطنية العمل على إيجاد ما ينهي المأساة السّورية والمساهمة في تحقيق الاستقرار والديمقراطية؛ كما نؤكّد بأنّ النظام في دمشق كذلك المعارضة المرتبطة بأجندات إقليميّة، أحد العوامل الرّئيسيّة في تعميق الأزمة، بإصرار وتعنّت الأوّل وعدم قبوله للتّغيير، وباشتراك الثّانية في المشاريع الإقليمية والمخطّطات التّركيّة الّتي باتت تشكّل اليوم خطراً كبيراً على سوريّا ومستقبلها.

حربنا على الإرهاب كانت من منطلقات وطنيّة سوريّة، ودفعنا ثمن ذلك دماء الآلاف من أبنائنا؛ ولا زالنا مستمرّين، حيث يُعتبر الإرهاب خطراً كبيراً كذلك الاحتلال الموجود من قبل تركيا، حيث يساهم هذان العاملان في تأزيم الأمور. لذلك ندعو القوى الوطنيّة للعمل وفق ما تملي عليهم واجباتهم الأخلاقيّة والوطنيّة على التّحرّك عاجلاً في التّصدّي لمنظومة الإرهاب في سوريّا، والعمل على إخراج الدّولة التّركيّة ومرتزقتها من المناطق المحتلّة؛ حيثُ إضافة لما تمّ الحديث عنه، هذه الخطوات تمثّل ضرورة من أجل التّوافق والحلّ السّوريّ - السّوريّ.

ذات الوقت إنّنا في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا ندعو كافّة الأطراف والقوى السّياسيّة والديمقراطية المؤمنة بالحلّ السّياسيّ السّلميّ بالإضافة الى الفعاليات المجتمعيّة والدّول الفاعلة للعمل بكلّ ما يمكن في سبيل إرساء دعائم الحلّ والاستقرار وتبنّي المسؤولية الوطنيّة بالدّرجة الأولى، كما ننادي الأمم المتّحدة ومؤسّساتها بالعمل على بذل جهود أقوى بما يترجم دورها الرّيادي الهامّ، خاصّة في العمل على تطبيق القرار 2254 والتّحرّك وفق مسؤوليّاتها التّاريخيّة في سوريا.

في الإدارة الذّاتية لشمال وشرق سوريّا، نؤكّد التزامنا واستعدادنا بالتّعاون والعمل مع كافّة الأطراف، بما يخدم مصلحة الشّعب السّوريّ ومستقبله الدّيمقراطيّ في ظلّ مشاركة وطنيّة دون إقصاء أو تهميش.

(ل)

ANHA