PYD: ندعو شعبنا للتشبّث بوجوده وثقافته وإدراك أبعاد السّياسات التّركيّة الخبيثة

استنكر المجلس العام لحزب الاتّحاد الدّيموقراطيّ PYD "سياسات تركيّا في التّغيير الدّيموغرافيّ بالمناطق الّتي تحتلّها من سوريّا، وقال إنّ تركيا: "تهدف إلى اجتثاث من لا ترغب بوجودهم في مواطنهم الأصليّة مثل الكُرد والسّريان والأرمن والعرب الّذين يحبّذون العيش المشترك مع المكوّنات الأخرى، وتوطين من يتوافق مع سياساتها بدلاً عنهم"، ودعا أبناء الشّعب السوريّ للتشبّث بوجودهم وثقافتهم وإدراك أبعاد السّياسات التّركيّة الخبيثة.

PYD: ندعو شعبنا للتشبّث بوجوده وثقافته وإدراك أبعاد السّياسات التّركيّة الخبيثة
الأربعاء 4 آذار, 2020   17:09
 مركز الأخبار

وجاء ذلك عبر بيان أصدره المجلس العام لحزب الاتّحاد الدّيمقراطيّ قال فيه:

"تُكمل الأزمة السّوريّة عامها التّاسع في هذه الأيّام، ولا زال الحلّ السّياسيّ غائباً عن الأفق، وأحد الأسباب الرّئيسيّة لهذا التّعقيد هو الموقف التّركيّ الّذي يصرّ على تمرير أجندة الفاشيّة التركيّة وأطماعها في سوريا، ولهذا فهي تعرقل الحلّ السّياسيّ من جانب، وتعمل على تنفيذ أجندتها من الجانب الآخر، فقد حاولت تنفيذ سياساتها من خلال الفصائل الجهاديّة والمتطرّفة أمثال داعش وجبهة النّصرة والمرتزقة في بادئ الأمر، وعندما فشلت فيما تسعى إليه تدخّلت بجيشها وأسلحتها المتقدّمة ووحداتها الخاصّة، وبدأت بتنفيذ أطماعها مباشرة.

من تلك السّياسات الخبيثة هي سياسة التّغيير الدّيموغرافيّ وهندسة المجتمع، فهي تذرّعت بإعادة توطين اللاجئين تارة، وإيجاد مأوى ومنطقة آمنة لهم وإغاثتهم تارة أخرى، ولكن الحقيقة هي تهدف إلى اجتثاث من لا ترغب بوجودهم في مواطنهم الأصليّة مثل الكُرد والسّريان والأرمن والعرب الّذين يحبّذون العيش المشترك مع المكوّنات الأخرى، وتوطين من يتوافق مع سياساتها بدلاً عنهم، بل وحتّى خلق صراع بين المكوّنات عملاً بسياسة "فرّق تسد" الّتي تمارسها دائماً. وتوطين الفصائل الجهاديّة والموالين لها من التّركمان المتعاونين معها بما فيهم التّركمان المستقدمين من دول أخرى في آسيا الوسطى، في تلك المناطق المتاخّمة لحدود الدّولة التّركيّة بعمق يصل إلى ثلاثين كيلومتراً، وتتاجر باللاجئين السّوريين لتحصل على التمويل من أوروبّا مثلما تجعلهم ورقة لابتزازها.

الفاشية التركيّة تفعل ذلك بتمويل من المؤسّسات الدّوليّة، فهي تقوم بتوزيع الإغاثة على من جلبتهم واستوطنتهم في مناطق احتلالها، وتحت ذريعة التّعليم وتطوير الدّراسة تقوم بإنشاء المدارس وتوظيف المعلّمين لتدريس اللّغة والثّقافة التّركيّة والتّاريخ التّركيّ والإيديولوجية الجهاديّة. وبذلك توفّر مناطق آمنة للفكر الجهاديّ والغزو، وتهيّئ الأرضية لبناء أجيال من جهاديّي الغد، تمهيداً لإنشاء الإمبراطوريّة العثمانيّة الجديدة ضمن حدود الميثاق الميللي الّذي ينادي به أردوغان وشركاؤه في السّلطة علناً بدون مواربة.

الفاشية التركيّة تمارس ذلك منذ احتلالها مناطق الشّهباء من جرابلس إلى الباب وإعزاز منذ أربع سنوات، ثمّ وسّعت نطاق ممارساتها إلى عفرين بعد احتلالها، ثمّ في سري كانية وكري سبي بعد احتلالهما، أيّ أنّها تطبّق سياسة ممنهجة للتغيير الدّيموغرافيّ والتّتريك بحماية تركيّة مباشرة، وقد تمّ تثبيت هذه الجرائم في تقارير الأمم المتّحدة والمنظّمات الأخرى، بينما هي في سباق مع الزّمن لجعل ذلك أمراً واقعاً في حال التوصّل إلى أيّ حلّ سياسيّ محتمل، ولهذا تعرقل الحلّ السّياسيّ قدر الإمكان، حتّى تصبح ممارساتها أمراً واقعاً لا يمكن التّراجع عنه.

إنّنا في المجلس العام لحزب الاتّحاد الدّيموقراطيّ PYD ندعو أبناء شعبنا إلى التّشبّث بوجودهم وثقافتهم، وإدراك أبعاد السّياسات التّركيّة الخبيثة، كما نناشد الرّأي العام الدّوليّ والرّأي العام وجميع القوى المدافعة عن حقوق الشّعوب والدّيموقراطيّة إلى الوقوف إلى جانب مكوّنات شمال وشرق سوريا، والتّصدّي لهذه السّياسات الخبيثة، ومنع الفاشيّة التّركيّة من ارتكاب هذه الجرائم بحقّ مكوّنات شمال وشرق سوريّا، فحتّى الاحتلال لا يحقّ له إجراء التّغيير الدّيموغرافيّ والصّهر القوميّ، والقوانين الدّوليّة تعتبر ذلك جريمة ضدّ الإنسانيّة، ومكوّنات شمال وشرق سوريا في سباق مع الزّمن لمكافحة هذه الجرائم الّتي ترتكبها الفاشيّة التّركيّة في شمال سوريّا، حيثُ يجب إنهاء الاحتلال التّركيّ في أقرب وقت، كما ندعو الشّعب السّوريّ عموماً إلى إدراك السّياسات المعادية لسوريّا وشعبها، وعدم الانجرار إلى مخطّطات الدّولة التّركيّة.

(ل)

ANHA