تعرّف على قصة مصطفى الذي لم يرَ من الحياة إلا جانبها المظلم!

قصة مصطفى شيخو لا تشبه جميع قصص المعاناة التي يمكن أن نكون قد سمعنا عنها أو قرأناها، هو لم يرَ من الحياة إلا جانبها المظلم، رغم ذلك لا يزال يصارع ويقاوم من أجل البقاء.

تعرّف على قصة مصطفى الذي لم يرَ من الحياة إلا جانبها المظلم!
الأحد 9 شباط, 2020   06:25
كوباني - عمر محمد

يعيش مصطفى محمد معاناة يومية رافقته منذ سنوات طويلة، فقد وُلد وهو يعاني من إعاقة في جميع أطرافه، ما جعل من واقع الحياة لديه مريرًا، إذ لم يتمكن من أن يعيش حياته كبقية أقرانه.

مصطفى الذي يعيش في عقده الخامس، يقيم في مدينة كوباني، يملك محل "بقالية" صغير، هو مصدر دخله اليومي، لكن بعد وفاة أمه منذ 8 أعوام، لم يعد في المحل شيء، فقد باع مصطفى كل ما فيه ليؤمّن قوت يومه، ولم يستطع جلب المزيد من البضائع لأنه لا يمتلك المال الكافي.

كان مصطفى يعتمد على والدته في أمور معيشته، لكنها  توفيت، وتركته يواجه وحده مصاعب الحياة.

لكن وعلى الرغم من كل ما يمر به، لا تفارق الابتسامة وجهه، هو لا يزال يملك القوة لمواصلة ما بقي من أيام حياته.

مصطفى الذي يعاني من إعاقة في جميع أطرافه، ويعاني صعوبة بالغة في النطق، لا يتلقى أية مساعدة من إخوته، يقضي يومه بين أربعة جدران على فراشه, بدون أية وسيلة للتدفئة في هذه الأجواء الباردة في فصل الشتاء .

يبقى طوال  النهار يتأمل باب محله الصغير الذي لا يشبه بقية الأبواب، بعد أن نفد  كل شيء من المحل.

 قد يكون من الصعب عليه في الأيام المقبلة أن يؤمّن المال الكافي لشراء ربطة خبز.

يعيش مصطفى أوقاتاً صعبة جداً، هو لا يستطيع التكلم إلا قليلاً، ولا يستطيع المشي إلا بمساعدة أحدهم،  أو التشبث بالجدران أو أي شيء آخر يستند عليه.

عندما زرناه في ذلك المحل الصغير الذي يقضي معظم أوقاته داخله، كان صحنٌ من اللبن وآخر للمربى مع  كوب من الشاي البارد موضوعاً أمامه، يقول عندما أسهبنا في الحديث عن حاله "هكذا خُلقت"، وينظر حوله حيث رفوف المحل الفارغة، ويغلب عليه الحزن. 

هناك حيث يجلس، لا شيء سوى الصمت، يقول: إن أمه حاولت معالجته عندما كان صغيراً، لكن الأطباء نصحوها بأن لا جدوى من ذلك ، إذ أن المشكلة ترافقه منذ الولادة، وهي مشكلة خُلقية لا يستطيع الأطباء علاجها.

يحتاج مصطفى إلى المساعدة أكثر من غيره، حاله تسير نحو تدهور مخيف، قد لا يتمكن من شراء ما يأكله في المستقبل القريب ، لا أحد يساعده إلا نادراً، هو لا يعلم ما إذا كانت حاله ستكون أفضل في المستقبل أم لا، لذا لم يفقد الأمل بعد.

(ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/2H9dkYOm-d0" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>