مسؤول في حزب سوريا المستقبل: الحوار هو المخرج الوحيد للأزمة السورية

أشار مثنى عبد الكريم أن المخرج الوحيد من الأزمة السورية, هو الحوار بعيداً عن الأجندات والإملاءات الخارجية التي تعمق الأزمة وتزيد من معاناة الشعب السوري، منوهاً ان استعادة الأراضي السورية ووحدتها من أولوياتنا شعباً وحزباً.

مسؤول في حزب سوريا المستقبل: الحوار هو المخرج الوحيد للأزمة السورية
الثلاثاء 4 شباط, 2020   03:11
الطبقة - عدي الأحمد – غازي المنصور

منذُ اندلاع الأزمة السورية أثبتت الوقائع والأحداث فشل الحل العسكري وفشل الحلول المرتبطة بأجنداتٍ خارجية، والتي لا يمكن لها أن تنهي مأساة السوريين، أصواتٌ من الداخل تنادي بالحوار السوري-السوري لإنهاء معاناة السوريين.

أوضح رئيس فرع حزب سوريا المستقبل في مدينة الطبقة، وعضو المؤتمر العام مثنّى عبد الكريم أن الحوار السوري بين السوريين فقط هو المخرج الوحيد من هذه الأزمة التي تعصف بالبلاد, وهذا ما تعكسه معاناة الشعب السوري اليوم، وما يتعرض له من مآسي متلاحقة، مشدداً على أن يكون هذا الحوار بعيداً عن الأجندات والإملاءات الخارجية التي تعمق الأزمة وتزيد من معاناة الشعب السوري.

مرتزقة لإحياء حلم السلطنة العثمانية

في حديثه إلى وكالة أنباء هاوار أشار عبد الكريم إلى أن  "المعارضة السورية" باتت أداة بيد تركيا لتحقيق أجنداتها في سوريا "على حد تعبيره",  مبيناً أن هذه المعارضة لا تمثل السوريين, فهي التي تشرّع قتل السوريين تحقيقاً للأطماع العثمانية, وقال: "هذه المعارضة أثبتت للعالم كله أنها عبارة عن مرتزقة, تستخدمهم الدولة التركية كأدوات لإحياء حلم السلطنة العثمانية التي يطمح لتحقيقها أردوغان".

الشعب السوري وحده يدفع ثمن تمديد عمر الأزمة

وتطرق عبد الكريم في الحديث إلى أزمة النزوح التي يعاني منها المدنيون من محافظة إدلب السورية مؤخراً وقال: "إن الخاسر الأكبر في هذه الحرب هو الشعب السوري, والحلول العسكرية والمراهنات على الدولة التركية لا تزيد المنطقة إلا جحيم الحروب، وقد سئم السوريين من هذه المخططات و الأجندات المرتبطة بأطماع خارجية، والتي لم تجلب سوى الويلات لكل السوريين منذ سنوات و إلى اليوم".

الحوار السوري-السوري هو الحلُّ الأمثل لإنهاء المعاناة

وفي معرض حديثه أشار عبد الكريم إلى مسألة العقوبات الاقتصادية الأمريكية على الحكومة السورية مؤكداً على أنها تنعكس سلباً على الشَّعب السوري فقط, وهذا يؤكد حتمية اللجوء للحوار كحل للأزمة السورية، فالسوريون هم من يستطيعون فقط إنهاء هذه الأزمة، ويعلمون جيداً أنَّ الحلول الخارجية خلال أستانة وجنيف لا يمكن أن تضع حداً لما يقاسيه السوريون، لأنَّ هذه المنصات لم تساهم سوى في تمديد عمر الأزمة، وجلب المزيد من الدمار, والنزوح والدماء".

الأرض المحتلة من قبل تركيا ستعود لأصحابها ووحدة التراب السوري هي من اولوياتنا

وأكد عبد الكريم أنَّ الأراضي السورية المحتلة من قبل تركيا والمرتزقة لن تكون نقطة انطلاقة لأوهام أردوغان التوسعية, وأضاف: "هذه الأراضي ستعود لأصحابها والتاريخ يشهد على ذلك, فاستعادة الأراضي السورية ووحدتها من أولوياتنا شعباً وحزباً، ما احتله أجداد أردوغان انسحبوا منه خاسرين لأن إرادة الشعب أقوى من كل السياسات الاستعمارية والمؤامرات، ويجب على أردوغان أن يدرك هذه الحقيقة جيداً, فتدخله السافر في سوريا واحتلاله لعدة مناطق والجرائم البشعة التي ارتكبها ومرتزقته ضد الشعب السوري لم يجلب له سوى الخزي والعار والهزيمة".

الحل السوري هو مطلب الشعب الأول بعد فشل الاجتماعات والمؤتمرات الدولية

وبالإشارة إلى التآمر الذي وقع ضحيته الشعب السوري قال عبد الكريم: " على مرِّ السنوات السابقة من عمر الأزمة لم تستطع الدول التي تدَّعي حماية حقوق الإنسان أن تنهي معاناة شعبنا, وهذا يبين بالدليل القاطع أنَّ حل الأزمة لا يمكن أن يكون واقعياً ما لم يكون هناك حوار نزيه وشفاف بين السوريين أنفسهم، فأصحاب الأرض وحدهم قادرون على إيجاد مخرج للأزمة".

مضيفاً: "الشعب السوري لن ينتظر بعد اليوم تلك الاجتماعات التي تعقد في الأروقة المغلقة على حسابه, والتي لا تراعي ما يطالب به السوريين، فلم تعد هذه الاجتماعات قادرة على اللعب بعواطف  وعقول السوريين لأن أهدافها باتت مكشوفة، وبعيدة كل البعد عن حفظ كرامة السوريين وحقن دمائهم". 

(ر ح)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/P7oBRfKuD4w" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>