أحمد شيخو: تركيا وألمانيا همشتا اتفاق برلين وما تمخض عنه

قال عضو لجنة العلاقات الدبلوماسية للإدارة الذاتية في أوروبا أحمد شيخو إن تركيا تسعى من خلال دعم المتطرفين إلى تحقيق أحلام وأطماع  ترمي إلى إنشاء أضلع لها في المنطقة، لافتا إلى أن زيارة ميركل إلى أردوغان همشت مؤتمر برلين حول ليبيا وكل ما تمخض عنه.

أحمد شيخو: تركيا وألمانيا همشتا اتفاق برلين وما تمخض عنه
الإثنين 3 شباط, 2020   03:12
كوباني - سامر عثمان

بين شد وتراخي، تلبي البعض من الدول الإقليمية مصالحها الغير شرعية في منطقة الشرق الأوسط, لاسيما الصراع الدائر منذ العام 2011 في سوريا وما تشهده ليبيا واللذين شكلا صورة واضحة توضح حجم التضارب والتناقض بين المصالح على الأرض والقرارات التي تتخذها المؤتمرات والاجتماعات الدولية.

ألمانيا التي استضافت مؤتمر برلين المانع لإرسال مرتزقة أردوغان إلى ليبيا تلاقت مصالحها على ما يبدو مع السلطان العثماني في ليبيا, وحسب ما يشير إليه سياسيون إنه بقعة سوداء تلطخ مؤتمر برلين.

ويرى البعض إن زيارة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى أنقرة قد غيرت مسار نتائج مؤتمر برلين وعلى وجه الخصوص القرار الذي يفرض على تركيا إيقاف عملية ضخ المجموعات المرتزقة إلى ليبيا, غير إن تركيا تجاوزت القرارات ولاتزال مستمرة في إرسال مجموعاتها المتطرفة الى ليبيا تحت اسم الجهاد.

وفي هذا السياق، قال عضو لجنة العلاقات الدبلوماسية للإدارة الذاتية في أوروبا أحمد شيخو بأنه "من مصلحة تركيا ان تحيي وتنشّط المرتزقة وهي  تحاول إحياء الإمبراطورية العثمانية عبر هؤلاء المرتزقة باستعمالهم كأضلع لها في المنطقة, لذا سارعت منذ بداية الأزمة السورية إلى رعاية عدد من الفصائل المتواجدة على الأرض في سوريا أملا منها في تحقيق أطماعها عن طريقهم".

وأضاف "وجود المرتزقة في المنطقة مرتبط بوجود أذرع الدولة التركية في المنطقة وانتهاء هؤلاء المرتزقة مرتبط بانتهاء الأحلام والغايات والأطماع التركية".

ورأى شيخو بأن "تركيا لن تسمح بتطبيق بنود برلين لأنها تضرب المصالح والاطماع التركية عرض الحائط".

'داعش لم ولن تنته بما أن الحكومة التركية موجودة'

وقال أحمد شيخو في معرض حديثه عن الدعم التركي للمجموعات المرتزقة "داعش لم تنته بل غيرت من شكلها وأساليبها وغيرت مكانها وهؤلاء المرتزقة في صفوف الموالين لتركيا وما هؤلاء إلا عناصر سابقين في داعش ولا تزال تركيا تدعمهم تحت مسميات جديدة وبإصرار واضح".

ونشر المرصد السوري موثقا أسماء عدد ممن الامراء والعناصر الذين كانوا في صفوف مرتزقة داعش قبلاً انخرطوا في صفوف ما يسمى "الجيش الوطني" الذي تدعمه تركيا وشاركوا في احتلال كري سبي/تل أبيض و سريه كانية/رأس العين.

كما وثقت وكالة أنباء هاوار عن طريق مصادرها أسماء  500 مرتزق كانوا فارين من حملات التحرير التي قامت بها قوات سوريا الديمقراطية خلال ملاحقتها لفلول داعش في المنطقة.

وأشار شيخو خلال حديثه إلى أن الدولة التركية في استعمالها لهؤلاء المرتزقة تسعى إلى الضغط على المجتمع الدولي لتحقيق مصالحها، مؤكداً أن هذا هو السبب وراء إصرار تركيا على الاعتناء بالمرتزقة.

وأضاف "اتخاذ أية إجراءات تحد من انتشار مرتزقة داعش والمتطرفين بشكل عام هو وضع لحدود أمام أطماع الحكومة التركية, وهي تستخدم هذه التنظيمات للضغط على المجتمع الدولي بعدة أشكال".

زيارة ميركل إلى تركيا ومؤتمر برلين!

وعن زيارة ميركل الأخيرة إلى أنقرة والاجتماع مع أردوغان، يقول أحمد شيخو بأن "الاجتماع الثنائي لطمَ مؤتمر برلين ببقعة سوداء".

واستغرب من استضافة ميركل لمؤتمر برلين من جهة لإيقاف المرتزقة وعقد اجتماع ثنائي مع أردوغان من جهة أخرى.

ورأى بأن زيارة ميركل ضربت نتائج مؤتمر برلين عرض الحائط وفتحت المجال أكثر أمام تركيا لإرسال المرتزقة إلى ليبيا.

وأوضح عضو لجنة العلاقات الدبلوماسية للإدارة الذاتية في أوروبا بأن "اللقاءات الثنائية التي تنعقد بين دولتين هو في الحقيقة لتجاوز القرارات الدولية تماما كما يحصل عندما يرفع الفيتو في وجه بعض القرارات الدولية، تماما كما المؤتمرات التي عقدت حول الازمة السورية، إذ خرجت بقرارات مهمة ومن شأنها مساعدة حل الأزمة السورية ولكنها حوصرت بالاتفاقيات الثنائية من جهة واستعمال الفيتو من جهة أخرى، وما حصل بين ميركل وأردوغان هو تشريع منحته ميركل إلى اردوغان للاستمرار في سياساته الاستعمارية".

كما وقال منتقدا الاتحاد الأوربي "أوروبا كلها محل نقد، لا يفعلون شيئا مع أنهم يعلمون جيدا مدى خطورة وصول هؤلاء المرتزقة  إلى ديارهم, تركيا هددت أوروبا ونفذت تهديداتها عبر إرسال بعض المتطرفين من داعش إلى بلدانهم بشكل رسمي وعبر الطيران الجوي التركي".

'الاتحاد الأوربي يرفض تحركات تركيا لكنه حتى اللحظة باقٍ دون اتخاذ إجراء حقيقي'

ويرى أحمد شيخو بأن الدول الأوربية برمتها غير راضية عن سياسة الحكومة التركية لكنهم حتى اللحظة لم يتخذوا أي إجراء فعلي على الأرض يحد من سياسات تركيا التوسعية.

ومضى في حديثه قائلا "لا تزال الدول الأوربية تتخذ من نفسها عنصر المشاهدة في هذا الموضوع, غير مبالين بالخطر الذي يهدد القارة العجوز عبر تنشيط المرتزقة في ليبيا، أبلغا الجانب الأوربي والألمان خاصة أن المرتزقة الذين تستعملهم تركيا للضغط على المجتمع الدولي هم في الحقيقة وصلوا إلى أوروبا وقد أرسلتهم تركيا سواء بشكل معلن أو بشكل سري".

واختتم حديثه قائلا "تركيا تتجاوز كافة القرارات الدولية عبر اجتماعاتها الثنائية كما فعلت وتفعل مع روسيا وألمانيا وأمريكا وغيرها من الدول لتمرير مصالحها في المنطقة, وهي لن تقبل أن يوضع حد للأزمة السورية أو الليبية لأن انتهاء الازمة لن يخدم مصالحها لذا على أطراف الصراع السوري الإسراع في إيجاد حلول سياسية والجلوس على طاولة المفاوضات والحوار السوري السوري وعدم الاعتماد على الجهات الخارجية".

(ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/4xxMV5a6ORE" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>