سامر كبرو: الحل العسكري مرفوض لدى الشعب، والحل يكمن في الحوار

قال مسؤول فرعية الجزيرة بحزب سوريا المستقبل، إن من يريد الحل في سوريا عليه الجلوس على طاولة المفاوضات وطرح آرائه وتفكيره, الحل العسكري مرفوض من قبل الشعب السوري, وقال "ليس هناك حل للأزمة السورية بالمطلق إلا الحوار السوري ـ السوري لأنه يحمل في طياته معاني الاحترام والتقدير واعتراف الأطراف ببعضها".

سامر كبرو: الحل العسكري مرفوض لدى الشعب، والحل يكمن في الحوار
السبت 1 شباط, 2020   04:05
الحسكة- هنار إبراهيم

يعتبر الحوار السوري ـ السوري من أهم المواضيع التي تندرج على الساحة السورية, فنتيجة التدخلات الخارجية والإقليمية في الوضع السوري لا توجد مؤشرات لحل الأزمة السورية, ويؤكد السوريون بأن الحل الوحيد هو الحوار السوري فقط.

رغم الدعوات التي ترسلها الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، والتي تتضمن ضرورة حل الأزمة السورية بعيداً عن التدخلات الخارجية وبشكل خاص في مواجهة مساعي القوى المهيمنة على المنطقة، التي تحاول تنفيذ أجنداتها ومخططاتها على حساب الشعب والدم السوري.

وما يشكل عائقاً أمام حل الأزمة السورية هو مساعي النظام السوري في الإصرار على الإبقاء على هيكليته السابقة، إلى جانب ارتباط ما تسمى بالمعارضة بالمشروع الإخواني الذي تحاول تركيا تطبيقه في المنطقة، ولكن رغم هذا هناك بعض المعارضة الوطنية الديمقراطية التي ترى في الشمال السوري نموذجاً لحل الأزمة.

مسؤول فرعية الجزيرة بحزب سوريا المستقبل، سامر كبرو، لفت إلى أن أحد أسباب عدم حل الأزمة السورية، هو "الإدارة الخاطئة" للصراع في سوريا, وتابع "كما أنه ليس هناك سياسة عقلانية الهدف منها حل النزاع، وإنما هدفها إطالة الصراع  وتتخندق الأطراف حول أجنداتها وتصر عليها, مع الأسف ليس هناك إرادة حقيقية للحل".

‘الحل العسكري مرفوض‘

وأشار سامر كبرو، إلى أن من يريد الحل في سوريا عليه الجلوس على طاولة المفاوضات وطرح مواقفه وآرائه وتفكيره, "ولكن عندما يتخندق  كل طرف وراء أجندته وقتها لا يبقى غير الحل العسكري، وهذا الحل مرفوض من قبل الشعب السوري, ليس هناك حل للأزمة السورية بالمطلق إلا الحوار السوري ـ السوري لأنه يحمل في طياته معاني الاحترام والتقدير واعتراف الأطراف ببعضها".

وتابع سامر كبرو حديثه، بالقول: "عندما نقول حوار، فهناك طاولة يجلس عليها المتفاوضون يعترفون ببعضهم وبدورهم, مع قبول كل طرف ما يطرحه الطرف الآخر ويناقشه, طالما هناك أطراف سورية فهذه الأطراف ملزمة أن تحمل في معاني سياساتها الحوار, طبعاً إذا كانت تريد مصلحة الشعب السوري وحل المعضلة السورية".

‘لا يوجد حوار ، هناك فيتو‘

وبيّن كبرو, أن تخندق الأطراف وراء أجنداتها لا يعتبر حلاً, وليس هناك إرادة حقيقية حتى من المجتمع الدولي, فأستانا كانت إدارة للصراع, جنيف مغيّب, وتابع قائلاً: "في الحقيقة حتى الآن لا يوجد حوار حقيقي، هناك فيتو بمشاركة الكثير من الأطراف, كل هذا يعتبر إهانة للشعب السوري. المفروض من الأطراف الموجودة على طاولة الحوار أن تقبل بالحوار".

وأضاف كبرو: "اللجنة الدستورية مغيّبٌ فيها أكثر من 30 بالمئة من الشعب السوري، ويتبين أنه لا يحمل احتراماً للمكونات السورية, فمنذ عشر سنوات نعاني من سياسة الإقصاء فهي المشكلة الأكبر, هذه المعضلة المفروض من الأمم المتحدة حلها".

وأكد مسؤول فرعية الجزيرة بحزب سوريا المستقبل، أن من يدفع فاتورة الصراعات والدم هو الشعب السوري, هم من يسقطون وما زالوا هم من يقعون في حالات العجز والجروح, والأطراف الثانية تستثمر أموالها في الصراع السوري, "الأطراف الخارجية استفادت من الصراع هناك من باع سلاحه بأثمان, ومن حل مشاكله الداخلية وأنهى المتطرفين بإرسالهم إلى سوريا, إلا الشعب السوري فهو الخاسر الأكبر، المدن والقرى تدمرت, لذلك هناك مسؤولية على كل الأطراف السورية وهي الجلوس على طاولة الحوار إذا كانوا يريدون خيراً للشعب السوري".

ودعا سامر كبرو، قائلاً: "أدعو العقلاء, المثقفين من كافة الأطراف للنظر بعين الرحمة لهذا الشعب المظلوم, والنظر لتاريخ سوريا وشعبها ومستقبلها, فمصلحة البلد والشعب تكمن في الحوار, ويجب أن يضغطوا على الأطراف الدولية التي ما زالت تضع الفيتو تلو الآخر لحل الأزمة".

وقال مسؤول فرعية الجزيرة بحزب سوريا المستقبل في نهاية حديثه: "أتمنى الحل للشعب السوري, وإنهاء الصراع, تصارعت دول عظمى على أراضينا ويجب على الشعب السوري التعلم مما حدث, والدرس الحقيقي الحوار ولا درس آخر غيره, فبالحوار تحل كافة المشاكل".      

(هـ ن)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/Ow28UTi0ckE" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>