حكمت حبيب: فشل اللجنة الدستورية كان متوقعاً

أكّد حكمت حبيب بأن فشل اللجنة الدستورية بعقد اجتماعاتها كان متوقعاً لأنها شُكّلت بعيداً عن التمثيل الحقيقي للشعب السوري، وتُعبّر عن وجهات نظر دول محددة.

حكمت حبيب: فشل اللجنة الدستورية كان متوقعاً
الأربعاء 27 تشرين الثاني, 2019   03:14
قامشلو- ريناس رمو

يستمر فشل ما يسمى اللجنة الدستورية لليوم الثاني، في عقد اجتماعات الجولة الثانية لها وذلك بسبب خلافات المشاركين حول أجندات عملها.

وتعقيباً على ذلك تحدث لوكالتنا نائب رئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية حكمت حبيب.

الحبيب استهل حديثه قائلاً: "كان من المقرر أن تعقد ما تسمى اللجنة الدستورية الجولة الثانية من اجتماعاتها، لكن بسبب الخلافات التي ظهرت بين المشاركين لم يحدث ذلك، وهذا لم يكن مُفاجئاً بل كنا متوقعين ذلك، لأن هذه اللجنة بالأساس تم تشكيلها من قبل رعاة خارجين وهم روسيا وتركيا وإيران"،

مُضيفاً عن سبب هذا الفشل بالقول " الجهات المذكورة تريد من خلالها تحقيق مصالحها، وهي بعيدة عن التمثيل الحقيقي للشعب السوري، وهذه الخلافات هي دليل على أن هذه اللجنة لن تصل إلى شيء في النهاية".

'الأساس هو عقد مؤتمر وطني لكل السوريين لتقوم لجنة منه على كتابة الدستور'

وأشار الحبيب "نحن في مجلس سوريا الديمقراطية دائماً كنا نقول إننا مع الحل السياسي في سوريا، ومع العمل لكتابة دستور لكل البلاد، لكن ليس بهذه الطريقة، كان من المفروض أن يُعقد مؤتمر وطني لكل السوريين وتنبثق عنه جمعية عمومية تعمل على تأسيس لجنة دستورية، ومن يقوم بكتابة الدستور هم السوريون بعيداً عن التدخلات والإملاءات الخارجية".

وانتقد الحبيب ما يجول في فلك تلك الاجتماعات من تجارة على حساب الدم السوري قائلاً: "ما يحصل الآن هو العكس تماماً مما نقوله ونطرحه للحل، حيث هناك لجنة مُزمعة موجودة في الخارج، وتخضع لحسابات ومصالح دولية وإقليمية، أضف إلى ذلك هناك إبعاد للقوى الفعّالة الموجودة على الأرض وأبرزها مجلس سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا".

كما انتقد حكمت حبيب عمل مكتب المبعوث الأممي إلى سوريا قائلاً: "إن المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسن في تصريحاته الأخيرة حول اجتماعات اللجنة الدستورية أمام مجلس الأمن، ركّز على الأشخاص وتحدث بمجاملة عنهم ولم يقدم شيئاً جديداً، وأبدى قلقه حول تعرّض المدنيين في إدلب للخطر والقصف، لكنه لم يتطرق لتعرض المدنيين في شمال وشرق سوريا للقصف من قبل العدوان التركي، هذه الإشارات تُشعر شعوبنا بالقلق من ازدواجية المعايير لدى المنظمات الأممية".

'المنظمات الدولية تنظر إلى الأزمة السورية بنظرة جزئية'

وأضاف في السياق ذاته "إن المنظمات الدولية تنظر إلى جزء من الأزمة السورية، وهذه الحلول الجزئية لن تؤدي إلى حل الأزمة السورية وخصوصاً ما يتعلق بالدستور، صحيح أن القرار 2254 يتضمن في أحد سلاله اللجنة الدستورية، لكن كما ذكرنا سابقاً كيف يتم صياغة أو إعادة كتابة دستور في ظل هذه الظروف، هناك مناطق محتلة وأخرى متوترة، وهناك انقسام سوري حول هذه اللجنة على ضوء ذلك، لا نرى نجاح يلوح في الأفق لهذه اللجنة".

وشدّد الحبيب على ضرورة قيام المجتمع الدولي قبل كل شيء بالعمل على إيقاف الاحتلال التركي والقضاء على الإرهاب الذي ما زال يستهدف عموم المناطق السورية.

واختتم الحبيب كلامه "نتمنى في المرحلة القادمة أن يتم إعادة النظر في عمل الأمم المتحدة ومكتب المبعوث الأممي إلى سوريا، لأنها في الحقيقة باتت تُنفّذ وجهات نظر دول محددة كما اليوم في اللجنة الدستورية، حيث تتدخل كل من روسيا وتركيا وإيران بعملها، كما يجب مناقشة أمور المدن المحتلة والعنف المتصاعد في سوريا قبل الحديث عن الدستور".

(آ ر)

ANHA