ضغوط أوروبية كبيرة على تركيا, واحتجاجات دامية في إيران والعراق

شهد الأسبوع الماضي ضغوطاً أوروبية كبيرة على تركيا، وذلك بسبب علاقتها مع داعش والهجمات الأخيرة على شمال وشرق سوريا، وطالب نواب أوروبيون بفرض عقوبات صارمة عليها وأكّدوا بأن حلم الأتراك بالانضمام إلى الاتحاد ذهب أدراج الرياح, في حين شهدت كل من إيران والعراق احتجاجات دامية.

ضغوط أوروبية كبيرة على تركيا, واحتجاجات دامية في إيران والعراق
الأحد 24 تشرين الثاني, 2019   03:28
مركز الأخبار

تطرّقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي إلى الضغوط الأوروبية على تركيا, بالإضافة إلى الاحتجاجات في كل من العراق ولبنان وإيران.

العرب: تركيا الملاذ الآمن لأموال تنظيم داعش

تناولت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي عدة مواضيع كان أبرزها دعم تركيا لمرتزقة داعش, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "كشفت قائمة سوداء أميركية جديدة عن أن تركيا لا تزال الملعب المفضّل لتنظيم داعش، حيث نجح في تحويلها إلى ملاذ آمن لشبكات التمويل التي يعتمد عليها في تمويل أنشطته، وهو ما يتناقض تماماً مع مساعي حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، التي تحاول جاهدة إظهار أنها منخرطة في الحرب على الإرهاب، وأنه كان لها دوراً في الكشف عن تحركات زعيم داعش السابق أبو بكر البغدادي قبل أن تقتله الولايات المتحدة الشهر الماضي".

وفرضت الولايات المتحدة، الاثنين، عقوبات على 5 كيانات و4 شخصيات، أغلبها متمركزة في تركيا، بسبب دعم وتمويل تنظيم داعش.

العين: برلمانيون وسياسيون أوروبيون يطالبون بـ"عقوبات صلبة" ضد تركيا

وبدورها صحيفة العين قالت "طالب برلمانيون ومراقبون أوروبيون، باتخاذ موقف أوروبي مشترك وفرض عقوبات "صلبة" ضد تركيا بسبب الانتهاكات الممنهجة للديمقراطية وحقوق الإنسان، واعتداءات نظام رجب طيب أردوغان المتكرر على دول الجوار وخاصة سوريا".

جاءت هذه المطالب، خلال مؤتمر استثنائي نظمّه مركز بروكسل الدولي للبحوث وحقوق الإنسان بعنوان (التحديات المتصاعدة في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا.. تحديد طرق التقدم إلى الأمام) بمقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل، أمس الأربعاء.

ودعا المتحدثون في المؤتمر إلى اتخاذ موقف مشترك إزاء الانتهاكات التركية الممنهجة للديمقراطية وحقوق الإنسان داخل البلاد، واستخدامه "الماكافيللي" لورقة اللاجئين للضغط على دول الاتحاد الأوروبي.

واتفق المشاركون أيضاً في المؤتمر على ضرورة صياغة سياسة أوروبية حازمة و"صلبة" للتعامل مع نظام أردوغان الذي ضرب بمختلف العهود والمواثيق الدولية عرض الحائط.

والتقت آراء المراقبين على أن السياسة الأوروبية الحالية إزاء تركيا لا تفي بالغرض؛ بل تشجع بسبب تساهلها النسبي نظام أردوغان على التمادي في تعدياته وانتهاكاته على مختلف المجالات.

في الوقت نفسه، أوضح كالين- لونوت أونغور، نائب رئيس قسم العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا في خدمة العمل الخارجي الأوروبي، أن بروكسل لن تتخلى عن ثوابتها إرضاءً لنظام أردوغان.

ولفت إلى أنه إذا كانت تركيا حريصة بالفعل على الالتحاق بالاتحاد الأوروبي فإن عليها تحقيق المتطلبات الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، والتوقف الفوري عن سياسات الاعتداء على الدول المجاورة، واتباع نهج رشيد في الحكم يؤهلها ويمنحها القبول الأوروبي.

وشدّد على أن استمرار أنقرة في التغريد خارج السرب سيجعلها منبوذة بشكل دائم في الإطارين الأوروبي والدولي.

الشرق الأوسط: إيران: القتلى تجاوزوا المائة... وقلق أممي

وفي الشأن الإيراني قالت صحيفة الشرق الأوسط "وسط غموض حول تطورات الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران، في ظل استمرار قطع الإنترنت، أكّدت تقارير حقوقية أن عدد القتلى في صفوف المتظاهرين فاق المائة. وذكرت «منظمة العفو الدولية»، في بيان، مقتل نحو 106 متظاهرين خلال الاحتجاجات التي اندلعت بسبب رفع أسعار الوقود، مستندة في ذلك إلى مقاطع فيديو تم التحقق منها، وإفادات شهود عيان على الأرض".

بدوره، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أمس، إنه «يتابع بقلق» الأحداث في إيران، خاصّة بعد ورود تقارير عن وقوع صدامات أدت إلى مقتل وجرح الكثير من المحتجين.

الإمارات اليوم: متظاهرو العراق يحاصرون مواقع نفطية «استراتيجية».. والأمن يستعيد «جسر الأحرار»

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة الإمارات اليوم "واصل المتظاهرون العراقيون، أمس، قطع جميع الطرق المؤدية إلى الحقول والمواقع النفطية، في قضاء الزبير غرب مدينة البصرة، احتجاجاً على تردي الوضع الاقتصادي في البلاد رغم موارده النفطية الهائلة.

ومنع المتظاهرون الموظفين من الوصول إلى المواقع النفطية، التي تمثل صادراتها 70% من نفط العراق".

وفي غضون ذلك، تستمر عمليات الكر والفر والسيطرة على الجسور والساحات وفقدانها، بين المتظاهرين العراقيين وقوات الأمن ومكافحة الشغب العراقية، في العديد من مناطق العراق.

واستعادت قوات مكافحة الشغب العراقية السيطرة، أمس، على جسر الأحرار، الذي يعد ثالث أكبر جسور العاصمة بغداد، التي سيطر عليها المتظاهرون ضد الفساد والنخبة الحاكمة التي يتهمونها بـ«العمالة» لإيران.

وكانت كتل سياسية عراقية عدة، تمثل أطرافاً رئيسة في الحكومة، اجتمعت أول من أمس، وأصدرت مقترحات لخطوات إصلاحية حتى نهاية العام.

الشرق الأوسط: شروط عون تعقّد تشكيل الحكومة

لبنانياً, قالت صحيفة الشرق الأوسط "حدد الرئيس اللبناني ميشال عون، أمس، «سقف ومعايير» الحكومة الجديدة، في خطوة رأت فيها مصادر معارضة لعون شروطاً معرقلة، و«خرقاً للدستور» الذي ينص على إجراءات محددة للتكليف والتأليف لا يرسمها الرئيس، فيما نجح الحراك الشعبي في فرض إلغاء لجلسة البرلمان التي كانت مقررة أمس، بعد أن أحكم المحتجون إقفال الطرق المؤدية إليه.

وجدّد الرئيس عون التأكيد على حكومة «تكنوسياسية»، واضعاً مواصفات محددة لها، يتم العمل وفقها، وهو ما أكدته مصادر وزارية مقربة من عون، معتبرة أن «أي شخصية ستترأس الحكومة لا بد أن توافق عليها».

العرب: تركيا تواجه تحديات لا حل لها مع الاتحاد الأوروبي

وفي الشأن التركي قالت صحيفة العرب " لفت مؤتمر انعقد في البرلمان الأوروبي إلى حجم التحديات والصعوبات التي يواجهها الاتحاد الأوروبي مع تركيا دون وجود حلول قابلة للتطبيق قريباً. ويأتي هذا المؤتمر، الذي شارك فيه عدد من الدبلوماسيين والباحثين والناشطين في مجال حقوق الإنسان، في سياق التحولات الطارئة على العلاقات الأوروبية التركية، والتي سجّلت أعلى مستويات التوتر في السنوات الأخيرة نتيجة سياسات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

واتفق المشاركون في المؤتمر على أن السياسة الخارجية الأوروبية دون الأداء المطلوب للتعامل مع تصرفات تركيا غير المرغوبة.

وأكد كيم فريدبرغ، مدير مجلس الاتحاد الأوروبي، على صعوبة الحل لأزمات تركيا مع الاتحاد الأوروبي. وقال “من السهل استعراض التحديات التي تواجها تركيا كونها غير محدودة، ولكن من الصعب تقديم مقترحات لحل هذه الصعوبات المتراكمة”.

(ي ح)

ANHA