ناجون من مجزرة قرية قرنفل يروون تفاصيلها

ارتكب الاحتلال التركي مجزرة مُروّعة بحق عائلة كاملة في قرية قرنفل فوقاني غربي مدينة تل أبيض بتاريخ 21 تشرين الثاني الجاري.

ناجون من مجزرة قرية قرنفل يروون تفاصيلها
ناجون من مجزرة قرية قرنفل يروون تفاصيلها
ناجون من مجزرة قرية قرنفل يروون تفاصيلها
ناجون من مجزرة قرية قرنفل يروون تفاصيلها
ناجون من مجزرة قرية قرنفل يروون تفاصيلها
ناجون من مجزرة قرية قرنفل يروون تفاصيلها
الأحد 24 تشرين الثاني, 2019   03:14
منبج

وأدى القصف المستمر لطيران الاحتلال التركي ومدفعيته لارتكاب مجزرة مُروّعة بحق المدنيين في القرية، ومن بينهم استهداف عائلة محمود علي بالكامل أثناء محاولتهم الخروج هرباً من القصف العشوائي على قريتهم.

وقد استهدفت طائرة استطلاع تركية، مزودة بقذائف، يوم الخميس الفائت عائلة محمود علي القاطنة في قرية قرنفل فوقاني غربي مدينة كرى سبي/ تل أبيض، لترتكب بحقهم مجزرة مُروّعة استشهد فيها أحد أبنائها وهو نظام علي وأُصيب شقيقه محمد وشقيقتيه كل من نيروز وروكستان، وهما معلمتان تُدرّسان في مدارس القرية.

بالإضافة الى استشهاد ابن خالهم حجي أحمد الذي كان معهم أثناء استهداف الطائرة لسيارتهم.

المصابة نيروز محمود علي البالغة من العمر 24 عاماً، وهي تخضع للعلاج في مشفى الفرات في مدينة منبج، روت تفاصيل المجزرة التي ارتُكبت بحق عائلتها قائلة: " كنا نعد الاحتياجات الضرورية بأسرع وقت لنخرج من قريتنا هرباً من القصف العشوائي الذي يستهدفنا من كل حدب وصوب، وفجأة سقطت قذيفة علينا، وحينها لم أر سوى الدماء تسيل مني ومن حولي، وإلى جانبي أخي استشهد، وماذا عساي أن أفعل هل أبكي على أخي أم على شقيقتي التي كانت الدماء تسيل منها بكثرة".

وأكّدت نيروز بأن الدولة التركية تُصرّح مراراً بأن هناك إرهابيين في المناطق التي تقصفها قائلةً "أنا معلمة، أعلم الأطفال دروسهم ووظائفهم، كيف لي أن أكون إرهابية؟ أو اقتل وأمارس أبشع الجرائم مثلما يفعله أردوغان ومرتزقته في مناطقنا؟".

وأشارت نيروز " العالم لا يريد أن يرى هذه الجرائم، لماذا هذا الصمت حيالنا؟ لماذا لا يقولون لأردوغان كفى عن القتل والجرائم والتدمير والمجازر بحق الأهالي العُزّل؟ كفى سفكاً للدماء".

ومن جانبه، قال محمود علي والد الضحايا في مجزرة قرية قرنفل: "هذه أرضنا وقرانا الآمنة، وأردوغان يقصفها مرراً وتكرراً، ماذا يريد منا أردوغان؟ والاحتلال التركي ليس له هدف سوى ارتكاب المجازر والقتل والتغيير الديمغرافي".

محمود علي متحدثاً عن وضع ابنتيه المأساوي بعد المجزرة يقول: "ماذا فعلنا كي تأتي طائرات تركية وتقصف أبناءنا وتقتلهم أمام أعيننا، إحدى بناتي بُترت قدميها، وأخرى تعاني من نفس الإصابة، ولكن لم يتضح بعد فيما إذا ستُبتر قدميها أم لا، كونها لا تزال تحت العلاج وهي فاقدة للسمع إثر الإصابة".

أضاف علي "الاحتلال التركي يقصف المدنيين عمداً، وقد تشتت عائلتي كلها، فقد استشهد ابني وابن اخي وتعرضت ابنتي لبتر قدميها، إن تركيا بهذه الأفعال تريد تخويفنا لنهجُر أرضنا".

وبحسب التقارير الطبية الصادرة من المشفى فإن المصابة نيروز تُعاني من كسر في الفخذ الأيسر والساق اليسرى، ومن حروق متعددة في الوجه من الطرفين العلويين، وكذلك في البطن نتيجة شظايا متعددة.

وقد أُجري لها عملية جراحية لتثبيت جهاز خارجي مؤقت لحين تحسن حالتها العامة لإجراء الطور الثاني من العملية الجراحية لها، بينما شقيقتها روكستان فإن إصابتها في أنحاء الجسم وأدى ذلك الى بتر أطرافها السفلية على مستوى الثلث العلوي، بالإضافة الى إصابتها بحروق من الدرجة الثانية على جدار البطن الأمامي وإصابة الدماغ، وإصابة الجمجمة بكسور.

هذا ولايزال القصف والغزو التركي مستمراً على الرغم من إعلان كل من روسيا وأمريكا، كدول ضامنة، لاتفاق إطلاق النار في شمال سوريا، ولا يزال عدد الضحايا المدنيين في تزايد، وتدمير البنى التحتية والتهجير والنهب مستمراً بحق أهالي مناطق سري كانيه وكري سبي/ تل أبيض.

(كروب/ آ ر)

ANHA