عمر: الجيش الوطني السوري ارتكب جرائم حرب ولدينا إثباتات على ذلك

كشف عبد الكريم عمر عن وجود العشرات من الوثائق التي تثبت جرائم حرب ارتكبها "الجيش الوطني السوري" والذي يضم أمراء وعناصر من القاعدة وجبهة النصرة في مناطق شمال وشرق سوريا، وبيّن إلى أنهم على استعداد لتقديمها للجهات الدولية المعنية لإدراج هؤلاء المرتزقة على لوائح الإرهاب العالمي.

عمر: الجيش الوطني السوري ارتكب جرائم حرب ولدينا إثباتات على ذلك
الأحد 24 تشرين الثاني, 2019   03:02
قامشلو- أحمد سمير

يشن جيش الاحتلال التركي ومرتزقته من الجيش الوطني السوري والذي يضم قادة وعناصر من التنظيمات المُدرجة على لوائح الإرهاب العالمي كالقاعدة وجبهة النصرة وداعش هجمات متفرقة على شمال سوريا، وارتكب منذ بدء الهجوم في الـ 9 تشرين الأول عدّة مجازر بحق شعب المنطقة، بالإضافة لتنفيذ إعدامات ميدانية بحق المدنيين والساسة والكوادر الطبية، والتمثيل بالجثث.

وأوضح بهذا الصدد الرئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجية للإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا عبد الكريم عمر بأن ما يسمى بالجيش الوطني السوري لا علاقة لهم بالهوية السورية، ولا بالوطنية، وقال: "هذه الفصائل تشكّلت من قبل تركيا لمعاداة الشعب الكردي وكافة مكوّنات شمال وشرق سوريا، واستخدمت تركيا هذه الفصائل في حربها ضد مدينة عفرين، وبعدها فسحت المجال للفصائل الأخرى وضمتهم إلى ما يسمى الجيش الوطني السوري لشن هجمات على شعب المنطقة".

وبيّن عبد الكريم عمر بأن ما يسمى بالجيش الوطني السوري يتألف من 30 فصيلاً، خرجوا بالباصات الخضراء من ريف دمشق بعد خسارتهم للمناطق التي سيطروا عليها، ومُتهمون بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري، مثل كتائب السلطان سليم، السلطان محمد الفاتح، والحمزات، وأحرار الشام، والمعتصم بالله، والعشرات من هذه الفصائل.

وتأسس ما يسمى الجيش الوطني السوري في 20 أيار 2017، بذريعة توحيد الفصائل المعارضة السورية في جسم واحد بعد خسارتها للكثير من المناطق التي سيطرت عليها في سوريا، إلا أن الهدف الرئيسي من تشكيل هذا الجيش ليكون يداً لجيش الاحتلال التركي لضرب شعب شمال وشرق سوريا واحتلال مناطقهم، ويتقاضى هؤلاء المرتزقة أجورهم من تركيا، وتدعمهم بالأسلحة والذخيرة والدعم اللوجستي والاستخباراتي.

الخارجية لديها إثباتات للمجازر التي ارتكبها ما يسمى بالجيش الوطني

عبد الكريم عمر كشف بأن لديهم وثائق تثبت وجود قادة وعناصر لمرتزقة جبهة النصرة وداعش ضمن صفوف ما يسمى بالجيش الوطني السوري، وقال: "لدينا فيديوهات وصور تثبت مكان وتوقيت ارتكابهم لجرائم حرب، مركز البحوث التابع لدائرة العلاقات الخارجية جهّزت كل الوثائق والملفات".

وأشار عمر بأن لتركيا مآرب وأهداف تريد تحقيقها عبر ما يسمى بالجيش الوطني السوري، وقال: "الدولة التركية تستخدم هؤلاء المرتزقة من أجل مشروع آخر ألا وهو التغيير الديمغرافي، معظم هؤلاء المرتزقة وعوائلهم يقطنون في منازل العفرينيين، بعدما هُجّروا منها، والكثير منهم ليسوا من السوريين، نسبة الشعب الكردي في عفرين كانت تصل إلى 97% والآن لا تصل نسبتهم إلى 25%، ولا تزال الانتهاكات جارية بحقهم من قتل وخطف، لإخراج ما تبقى من السكان الأصليين، وتغيير كامل ديمغرافية مدينة عفرين، وتستكمل مشروعها الآن في كل من كري سبي وسري كانيه".

الجيش الوطني السوري يُنفذ مآرب أردوغان

الرئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجية للإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا، أوضح بأن مرتزقة ما يسمون بالجيش الوطني السوري يقاتلون الشعب السوري، وبشكل خاص أبناء شمال شرق سوريا، ويُنفذون مآرب أردوغان الذي يحاول تشكيل حزام سني من المتطرفين على طول الشريط الحدودي بين شمال وشرق سوريا وتركيا، بالإضافة لاستخدامهم ضد الكرد وكافة الشعب السوري والشعوب المنادية بالحرية.

وكشف عبد الكريم عمر زيف ادعاءات الرئيس التركي أردوغان حول إعادة اللاجئين السوريين إلى المناطق التي احتلها، وقال: "أردوغان يريد الإظهار للرأي العام العالمي بأنها مسألة إنسانية، ولكنه يريد أن يُوطّن المرتزقة وعوائلهم بمساعدة وأموال المجتمع الدولي والأمم المتحدة، وتغيير ديمغرافية وشكل المنطقة، وتهجير الكرد والمكوّنات الأخرى من موطنهم الأصلي".

وأكّد عبد الكريم عمر نزوح الكرد والسريان والأرمن والإيزيديين من مناطقهم في كري سبي وسري كانيه بعد احتلالها، وقال: "تركيا تُوطّن الآن عوائل المرتزقة في منازلهم".

مرتزقة جيش الوطني يهددون شعب المنطقة ويتوعدون بنحرهم

وكذّب عمر الادعاءات التركية والتقارير الصادرة حول عودة النازحين إلى منازلهم، وقال: "النازحون من مناطقهم لا يستطيعون العودة إليها في ظل وجود هذه الفصائل الراديكالية الإرهابية المرتبطين بالدولة التركية، كونهم يرتكبون انتهاكات وإعدامات ميدانية، يومياً هناك فيديوهات للمرتزقة تُنشر على مواقع التواصل الاجتماعي، يهددون سكان المنطقة الذين يحاولون العودة إلى منازلهم، ويقولون بأنهم خنازير ومرتدين ويتوعدون بنحرهم  ويحللون قتلهم".

وشدّد الرئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجية للإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا عبد الكريم عمر على ضرورة وضع ما يسمى بالجيش الوطني السوري على لوائح الإرهاب العالمي، وطالب المجتمع الدولي بضرورة وضع هؤلاء المرتزقة على لائحة الإرهاب الدولية، كون الجرائم التي يرتكبونها مخالفة للقوانين الإنسانية والقوانين الدولية.

وتابع عبد الكريم عمر في سرد حديثه: "لقد رأينا كيف تم قتل الأمينة العامة لحزب سوريا المستقبل هفرين خلف من قبل هؤلاء المرتزقة، وقصف موكب منظمة بورما الطبية الأمريكية من قبل جيش الاحتلال التركي، لدينا العشرات من الوثائق والفيديوهات تُوثّق الجرائم التي ارتكبها الجيش الوطني السوري الذي يضم عناصراً من القاعدة وجبهة النصرة وأمراء من النصرة وداعش في مناطق شمال وشرق سوريا، ويتم تجهيزها الآن، ومستعدون لتقديمها للجهات الدولية المعنية بهدف إدراج هؤلاء المرتزقة على لوائح الإرهاب العالمي".

كما كشف عمر بأن لديهم وثائق تثبت التعاون بين مرتزقة داعش والاستخبارات التركية، ووثائق تثبت كيفية عبور المرتزقة الذين ارتكبوا جرائم في الدول الأوروبية إلى تركيا، وقال: "لدينا وثائق وبالأسماء أيضاً تثبت الجرائم التي ارتكبوها".

كما طالب عبد الكريم عمر بضرورة ضغط المجتمع الدولي على دولة الاحتلال التركي للانسحاب مع مرتزقتها من المناطق التي احتلتها، لفتح الطريق أمام عشرات آلاف النازحين للعودة إلى مساكنهم الأصلية.

ANHA