بسي هوزات: غزو عفرين إبادة جماعية وتحريرها قضية شرف بالنسبة للكرد

 قالت الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK) بسي هوزات، أن ايديولوجية ثورة روج آفا هي الديمقراطية والحرية والمساواة والسلام، وإن الدولة القومية التركية الأحادية والعنصرية تهاجمها لهذا السبب. وقالت أيضاً إذا كانت روسيا ترغب في تحسين علاقاتها مع الكرد، فيجب عليها القيام بما يترتب عليها لتحرير عفرين.

بسي هوزات: غزو عفرين إبادة جماعية وتحريرها قضية شرف بالنسبة للكرد
الجمعة 26 تموز, 2019   08:47
مركز الأخبار

وأكدت بسي هوزات خلال لقاء أجرته معها وكالة فرات للأنباء على "كل من يسعى نحو الديمقراطية والحرية والمساواة والعدالة والسلام، يجب عليه حماية ثورة روج آفا وأن يتخذ موقفا حازماً ضد الدولة التركية المحتلة".

'ثورة روج افا هي الحل الدائم لهذا الجرح النازف في الشرق الأوسط'

وتطرقت بسي هوزات في جزء مهم من حديثها إلى آخر الأوضاع على حدود روج آفا وشمال كردستان والتهديدات التركية، وقالت "تعتبر ثورة روج آفا واحة الحرية في الشرق الأوسط القاحل من جميع النواحي، وستلعب دوراً كبيراً في التحول الديمقراطي في الشرق الأوسط وسوف تلعب دورا رئيسيا في دمقرطة الشرق الأوسط، ومن أكثر الاحتياجات الأساسية والعاجلة في الشرق الأوسط هي الديمقراطية، والسبب الرئيسي للحروب والخسائر والمعاناة التي لا يمكن إصلاحها في الشرق الأوسط منذ آلاف السنين وخاصة القرن الماضي هو انعدام الديمقراطية والحرية، في حين أدت القوموية والطائفية والتمييز الجنسي وتجسيد هذه الأيديولوجيات الثلاث إلى فوضى وحروب كبيرة ومعاناة عميقة في الشرق الأوسط، فقد جعلت أيديولوجية الدولة القومية من الشرق الأوسط أرضاً قاحلة، وحولوا من الشعوب والثقافات والمعتقدات معادية لبعضها البعض ولذلك ثورة روج افا هي الحل الدائم لهذا الجرح النازف في الشرق الأوسط.

'على المجتمع العالمي وقواه الديمقراطية الثورية تقديم دعم قوي لثورة روج آفا'

وأضافت " أيديولوجية ثورة روج آفا هي الديمقراطية والحرية والمساواة والسلام ورفض التعصب القومي والديني والتمييز الجنسي والوضعية المبتذلة، بغض النظر عن الهوية العرقية والدينية، فهم يضعون الأسس للحياة السلمية والديمقراطية لجميع الشعوب. إنه يحرر الرجال والنساء على السواء من مصيدة السلطة ويسمح لهم بالعيش معاً بحرية وعلى قدم المساواة، ونشر هذا المفهوم في الشرق الأوسط يعني إضفاء طابع ديمقراطي على الشرق الأوسط، وبالتالي إن إضفاء الطابع الديمقراطي على الشرق الأوسط سيكون مساهمة كبيرة في الديمقراطية العالمية، وفي هذا الصدد يتعين على المجتمع العالمي وقواه الديمقراطية الثورية تقديم دعم قوي لثورة روج آفا،  وفي واقع الأمر هزيمة داعش من قبل القوات الثورية لروج آفا هي إنقاذ للكرامة الإنسانية، فقد خاضوا هذه الحرب باسم الانسانية جمعاء وحققوا إنجازات عظيمة للبشرية، وكان أكبر إنجاز هو حماية ثورة روج آفا، ينبغي فهم دورها في تحقيق التحول الديمقراطي في الشرق الأوسط والعالم،  وأي شخص أو جهة تطالب بالديمقراطية والحرية والمساواة والعدالة والسلام، عليه أن يدافع عن ثورة روج آفا وأن يتخذ موقفا حازماً ضد الدولة التركية المستعمرة.

'من الحق محاكمة عناصر داعش'

لفت بسي هوزات الانتباه إلى ضرورة محاكمة مجرمي العصر من مرتزقة داعش ودعوة القوى الدولية إلى لعب دورهم في هذه تأسيس هذه المحاكمة "مما لا شك فيه أنه من الحق محاكمة مرتزقة داعش، حيث ارتكبوا جرائم فظيعة، يمكن اتخاذ هذه الإجراءات عن طريق إنشاء محكمة دولية، من الطبيعي أن تركز هذه النقاشات في شمال شرق سوريا، وهنا يجب الإشارة إلى أهمية الإسراع في إجراء هذه المحاكمات، ونحن نعلم أن بعض الدول الأوروبية  لها موقف إيجابي، كما لا ننسى أن  تركيا تلعب دوراً سلبياً في هذا الصدد وهي تتخوف من صعود قوة ثورة روج آفا، لأنها لا تريد أن تنعكس الديمقراطية من خلالها إلى تركيا، وإدارة الدولة التركية تريد أن تبقى تركيا في حدود الدولة القومية الفاشية الصلبة، ويؤمنون أنهم بذلك سيحمون مصالحهم، إن تعزيز ثورة روج آفا مهم جداً لتحقيق الديمقراطية في تركيا، وكل من يقف بجانب الديمقراطية عليه أن يعمل من أجلها.

كما أنه ستكون لمحاكمة داعش في شمال شرق سوريا نتائج هامة وعظيمة عواقب وخيمة وهامة، ومساهمة كبيرة للديمقراطية في الشرق الأوسط والعالم، حقيقة تحتاج حقًا إلى الاهتمام بها كثيرًا والزيادة من الجهود حيال ذلك من أجل تحصيل النتائج، ولا شك أن على جميع القوى  المعادية لداعش وأولئك الذين قاسوا وتضرروا على يد داعش، عليهم أن يدعموا يساندوا الجهود الرامية لمحاكمة عناصر تنظيم داعش الإرهابي.

'إذا كانت روسيا ترغب في تحسين علاقاتها مع الكرد، فيجب عليها القيام بما يترتب عليها في تحرير عفرين'

نددت بسي هوزات بالاحتلال التركي لعفرين، واستنكرت في الوقت نفسه بعض القوى التي ساهمت في هذا الاحتلال بمشاركتها أو صمتها، ودعتهم إلى ضرورة مراجعة مواقفهم وعلى رأسها روسيا، وقالت "كان غزو عفرين إبادة جماعية ولا يزال مستمراً، بالإضافة إلى المجزرة الجسدية يتم تغيير التركيبة السكانية وتخفض نسبة الكرد في تلك المنطقة، يتم نهب طبيعتها وثقافتها وتاريخها، والعالم يقف متفرجاً عليها هو الجمهور، وهذا وضع مخجل للإنسانية، وإن أرادت بعض القوى التخلص من هذه الجريمة عليهم تغيير سياساتها إلى حد ما، ولعب دور في وضع حد للاحتلال التركي والسعي إلى الضغط على تركيا لأجل الخروج من عفرين، وإلا لن يغسلوا العار الذي لحق بهم، وعلى وجه الخصوص  دور روسيا مهم في ذلك، حتى ولو كان احتلال تركيا لعفرين ضمن خطة دولية، إلا أن دور روسيا في هذا الاحتلال له مكانة مميزة للغاية، وهذا الاحتلال تحقق نتيجة الاتفاق بين تركيا وروسيا، عمليا لم يكن للاحتلال أن يحصل دون موافقة روسيا، ولا يوجد كردي لا يعرف هذه الحقيقة ولا يشعر بالغضب حيالها. في هذا الصدد، إذا كانت روسيا ترغب في تحسين علاقاتها مع الكرد، فيجب عليها القيام بما يترتب عليها لتحرير عفرين والقيام بدورها على انسحاب الدولة التركية المحتلة من عفرين، ومثلها على كافة القوى التي التزمت الصمت حيال هذا الاحتلال التركي لعفرين، عليه أن تخرج من صمتها وتغير مواقفها وتعمل على إخراج الدولة التركية ومرتزقتها من عفرين.

وفي ختام حديثها، أكدت الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK) بسي هوزات، على تحرير عفرين وأن قضية عفرين هي قضية شرف بالنسبة للكرد "من المهم أن يواصل شعبنا كفاحه دون انقطاع، عفرين هي مسألة شرف بالنسبة  للكرد، كما أن عفرين تعتبر أجمل الماكن في روج آفا، ستستمر قوات تحرير عفرين في تعزيز قواتها ونضالها إلى أن تحرر عفرين، والتخلي عن تحرير عفرين يعني التخلي عن روج آفا وكامل منطقة شمال غرب سوريا".