سيهانوك ديبو: تناقضات كبيرة ظهرت في سوتشي

أوضح سيهانوك ديبو أنه بدون مشاركة وتمثيل شعب شمال وشرق سوريا في اجتماعات مثل سوتشي لن تصل هذه الاجتماعات إلى أي نتيجة، وقال:" ظهرت تناقضات كبيرة في سوتشي، هذه التناقضات ستنهي الاتفاقات الموجودة بين روسيا وتركيا وإيران".

سيهانوك ديبو: تناقضات كبيرة ظهرت في سوتشي
الإثنين 18 شباط, 2019   06:36

مرادا كندا –سلافا عبد الرحمن/مركز الأخبار

عقد في الـ 14 من شباط الجاري اجتماع سوتشي الرابع حضرها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والرئيس الإيراني حسن روحاني، وخلال هذا الاجتماع تم مناقشة عدة مواضيع وفي مقدمتها، حل الأزمة السورية، العملية العسكرية في إدلب، التطورات السياسية، بالإضافة إلى موضوع اللاجئين.

وعن اجتماع سوتشي الأخير، أجرت وكالتنا لقاءً مع عضو المجلس الرئاسي لمجلس سوريا الديمقراطية سيهانوك ديبو، وأشار ديبو أنه من المحتمل بأن روسيا منحت وقتاً أطول لتركيا حول العملية العسكرية في إدلب.

'سوتشي أوضحت عمق التناقضات'

في بداية حديثه تطرق ديبو إلى الوقت الذي عقد فيه سوتشي، وقال "سوتشي عقد في وقت كان يعقد مؤتمر في وارسو، حول السلام في الشرق الأوسط، بمشاركة 17 دولة، واجتماع سوتشي ومؤتمر وارسوا مرتبطين ببعضهم، وكما أنه اتضح بأن هناك تناقضات كبيرة بين الدول الثلاثة التي شاركت في اجتماع سوتشي، وبالرغم من أن هناك علاقات اقتصادية وسياسية تربط هذه الدول، إلا أن هذه العلاقات هي علاقات مؤقته، والهدف من هذه الاجتماعات هو إخفاء التناقضات الموجودة بين هذه الدول".

ديبو أوضح أن من بين التناقضات التي تتأزم بين هذه الدول الثلاث هي الأزمة السورية، وقال في هذا السياق "الرئيس الإيراني قال في الاجتماع بأنه يجب أن يكون للكرد دور محوري في هذه المرحلة لحل الأزمة، وهذه التصريحات لروحاني ملفتة، وسبب هذه التصريحات هي السياسة الديمقراطية، ونظام الأمة الديمقراطية في شمال وشرق سوريا، وبعد الآن لا أحد يستطيع أن يقفز على نظام الأمة الديمقراطية، فنظام الأمة الديمقراطية هو الحل المناسب للأزمة السورية".

ذريعة أردوغان حول "المنطقة الآمنة" فشلت

وفي خضم حديثه نوه سيهانوك ديبو إلى أنه خلال سوتشي تم تناول ما تتحدث عنه تركيا بخصوص ما تقول عنه "المناطق الآمنة"، وقال "يتضح بأن روسيا وإيران رفضتا مطلب تركيا، فتركيا تسعى إلى احتلال شمال وشرق سوريا تحت مسمى (المنطقة الآمنة)، والسؤال هنا ممن تسعى تركيا حماية المنطقة؟، هذه المنطقة آمنة، وتهديدات تركيا تستهدف أمن المنطقة، وأمريكا ورسيا وإيران لا يقبلون حجج إيران هذه، ونحن بطبيعة الحال، لم ولن نقبل شيئاً من هذا القبيل".

'لا يمكن صياغة دستور سوريا عن طريق الاحتلال'

وبيّن ديبو بأنه لا يمكن ايجاد حل من خلال مثل هذه الاجتماعات، وأضاف "لا نستطيع القول بأن مثل هذه الاجتماعات تمثل الشعب في شمال وشرق سوريا، وستكون الحل للأزمة، ومن الغير الممكن ان يتم تشكيل لجنة لصياغة الدستور السوري بمثل هذا الشكل، وإذا أمعنا النظر في اجتماعات آستانة الـ 11، وجينف التي عقدت 9 مرات، نجد بأنها لم تجد مخرجاً للأزمة السورية، لأن الممثلين عن الشعب في شمال وشرق سوريا كمجلس سوريا الديمقراطية ليسوا موجودين في هذه الاجتماعات، وتم ابعادهم، لأن الاحتلال التركي يخاف من حل الأزمة السورية، والإدارة الذاتية الديمقراطية".

'حل الأزمة السورية يكون عبر تمثيل كافة مكونات الشعب'

سيهانوك ديبو قال بأنه من خلال مشاركة ممثلي شمال وشرق سوريا ستحل الأزمة السورية، وتابع بالقول "الشعب السوري قبل 8 سنوات خرج إلى الشوارع من درعا، وصولاً إلى قامشلو وطالبوا بتغيير النظام، وهذا التغيير يتحقق اليوم في شمال وشرق سوريا، وفي حال عدم حضور ممثلي الشعب في شمال وشرق سوريا في صياغة دستور سوريا، لن يكون هذا الدستور ذا تأثير، وفي حال تم صياغة الدستور بالشكل الذي يتم الآن لن يأتي بحل للأزمة السورية، بل على العكس فسيصعد الأزمة، ويقسم سوريا، والمستفيد من هذ الأزمة وتفاقمها ستكون المجموعات الإرهابية والأنظمة الاستبدادية".

'من المحتمل أن تمنح روسيا مزيداً من الوقت لتركيا في سوتشي'

وللحديث عن حملة إدلب التي تم النقاش عليها في سوتشي، قال عضو المجلس الرئاسي لمجلس سوريا الديمقراطية سيهانوك ديبو "ظهرت خلافات عميقة بين روسيا وتركيا بشأن إدلب، كون إدلب محتلة من قبل مرتزقة جبهة النصرة، ومن يدعم المرتزقة في إدلب هي تركيا، تركيا الآن وقعت في مستقبل مظلم، كما أنها تحاول أن تشرعن وجود جبهة النصرة، الطريق الوحيد لحل أزمة إدلب وهو القضاء على المرتزقة، قبل الآن منحت روسيا مهلة لتركيا لإفراغ إدلب، لكن المدة انتهت ولم يحدث أي شيء في إدلب، والآن تود روسيا البدء بحملة،  دولة الاحتلال التركي ولأنها داعمة المرتزقة لا تود البدء بحملة، هناك احتمال بأن تمنح روسيا تركيا فرصة أخرى حتى انتخابات تركيا في آذار المقبل، وفي النتيجة ستندلع حروب في إدلب، وهذه الخلافات ستضع حداً للاتفاقات الروسية- التركية والإيرانية".

(د ج)

ANHA