مركز الثقافة والفن في منبج يصقل مهارات الفنانين الشعبيين 

الحرب الدائرة في البلاد جعلت الكثير ممن يمتلكون مهارات ومواهب لتركها وإهمالها لأن الظروف لم تكن ملائمة لتنمية تلك المواهب وتطويرها, وخاصة في فترة سيطرة مرتزقة داعش على جزء كبير من مساحة سوريا, التي حرّمت الفن والغناء وإحياء الثقافات.

مركز الثقافة والفن في منبج يصقل مهارات الفنانين الشعبيين 
مركز الثقافة والفن في منبج يصقل مهارات الفنانين الشعبيين 
مركز الثقافة والفن في منبج يصقل مهارات الفنانين الشعبيين 
الإثنين 18 شباط, 2019   06:03

سلوى عبد الرحمن/منبج

بتاريخ 22 تشرين الاول من العام المنصرم تم تنظيم مهرجان الاغنية الأول في مدينة منبج، وخلالها تم انتقاء نخبة من الفنانين الشعبيين ممن يمتلكون مواهب وأصوات عذبة, وحالياً يخضع من تم اختيارهم في مهرجان الاغنية الأول للتدريب من قبل مركز الثقافة والفن في مدينة منبج، وذلك لتطوير مهاراتهم أكثر وتحسين أداءهم.

تضم مدينة منبج عدداً من الفنانين الشعبيين ممن يتقنون الغناء الشعبي بشكله الصحيح، ولكن في ظل الحرب الدائرة في البلاد وسيطرة عدد من المجموعات المرتزقة من بينها داعش على منبج ترك الفنانون هذه المهنة والموهبة خشية على حياتهم لأن الغناء كان محرم في شريعة داعش.

وبعد تحرير المدينة من قبل مجلس منبج العسكري وقوات سوريا الديمقراطية أعيدت الروح للفن الشعبي في منبج وعودة الكثير من الفنانين لإحياء هذا الفن، وبعد افتتاح مركز الثقافة والفن ازداد التشجيع للفنانين على تطوير موهبتهم الغنائية والفنية، واليوم يخضع الفنانون الذين تم اختيارهم في المهرجان لدورات تدريبية ضمن مركز الثقافة والفن ويبلغ عددهم 15 شخصاً ممن يمتلكون مواهب جيدة من ناحية الاداء والصوت وتطبيق الايقاع، ويشرف على تدريبهم مشرف مختص بأصول وقوانين الفن والموسيقا. وفترة التدريب هي يومين في كل اسبوع، ويكون التدريب في فترة المساء.

وخلال التدريبات يتم تعليمهم على أساسيات الإيقاع والعلامات الصوتية, والسلم الموسيقي, وتعليم طريقة الغناء مع الايقاع وتطبيقه بشكله الصحيح, وتعليم كيفية اختيار الطبقة لكل صوت وبحسب الأغنية التي يتم أداءها من قبل الشخص المتدرب.

وشارك المتدربون خلال فترة التدريب في عدة مهرجانات،  كمهرجان الشبيبة الذي أقيم في كوباني, ومهرجان الشبيبة في الطبقة, وفي منبج مشارك الفنانون الشعبيون في فعاليات خيم الاعتصام التي أقيمت في الاشهر المنصرمة لاستنكار التهديدات التركية على مناطق شمال وشرق سوريا ومنبج بشكل خاص.

وفي هذا السياق تحدث إلى كاميرة وكالتناANHA المشرف على تدريب الفنانين الشعبيين، مظلوم محمد علي من أبناء منبج قائلاً :"إن مركز الثقافة والفن يسعى من خلال هذه الخطوة لتحسين وتطوير مهارات الفنانين وإحياء الفن الشعبي الأصيل لأهالي منبج".

وأضاف مظلوم بأن المتدربين يستفيدون من هذه التدريبات ويعتبرونها فرصة قدمت لهم من قبل مركز الثقافة والفن لتطوير ذاتهم, منوهاً أن المتدربين يشاركون في المناسبات والفعاليات التي تقام في عموم منطقة منبج وإقليم الفرات وبأن أداءهم جيد، وأصبحوا قادرين على الغناء على الإيقاع بشكل أفضل والتقيد بالقوانين الموسيقية وعلامات الصوت".

مشيراً في ختام حديثه أن تدريباتهم ستنتهي حين يتقنون فن الغناء والموسيقا بشكل موهوب.

(ل)

ANHA