مثنى عبد الكريم: كوباني نواة المقاومة وعاصفة الجزيرة هي استكمال لها

أشار رئيس فرع حزب سوريا المستقبل في الطبقة مثنى عبد الكريم أن "حملة عاصفة الجزيرة هي استمرار لمقاومة كوباني تلك المقاومة التي ما زالت خط نضال في دحر مرتزقة داعش على يد أبناء من شمال وشرق سوريا الذين امتزجت دماءهم في مسيرة أخوة الشعوب"، مؤكداً على أن " نهاية داعش في جغرافية المنطقة ستكون الإشارة لبدء العملية السياسية في سوريا".

مثنى عبد الكريم: كوباني نواة المقاومة وعاصفة الجزيرة هي استكمال لها
الإثنين 18 شباط, 2019   03:16

عدي الأحمد /الطبقة

نهاية داعش ستكون الإشارة لبدء العملية السياسية في سوريا

وفي مستهل حديثه لفت عبد الكريم إلى أن نهاية مرتزقة داعش في جغرافية المنطقة هي بداية العملية السياسية في المنطقة، وقال في هذا السياق "اليوم بعد أن يتم القضاء على أخطر تنظيم إرهابي في العالم وتحرير كل ذرة تراب من رجسه سيكون كفيلاً بإن يعطي الإشارة للبدء بعملية سياسية تقود  لمخرج نهائي من الأزمة السورية، فجميع الدول الإقليمية والعالمية والتي توضح في مواقفها السياسية أنه لا يمكن إيجاد حلول فعالة في المنطقة في ظل الإرهاب سيكون مجرد ماضي مع تحرير آخر ذرة تراب خلال حملة عاصفة الجزيرة التي ستكلل بنصر تاريخي على يد قوات سوريا الديمقراطية".

ويضف عبد الكريم قائلاً: "المناطق التي كانت تقبع تحت حكم مرتزقة داعش وتطبق فيها أحكام وأعراف وفق أهوائهم ومصالحهم، اليوم تلك المناطق بالرغم من جراحها ومآسيها ستعود إلى سابق عهدها وزمانها، ستعود إلى حقيقتها حقيقة الأخوة والمحبة والسلم الذي  طالما تميزت به أرضنا بشعبها الطيب".

كوباني كانت الشرارة الاولى ونواة المقاومة

وفي لمحة عن تاريخ انطلاق المقاومة ضد داعش في عام 2014، قال عبدالكريم: "لا يستطيع أي أحد أن ينكر بأن كوباني كانت شرارة المقاومة وبداية النهاية لأعتى تنظيم ارهابي عرفته البشرية جمعاء، فمقاومة كوباني التي كانت مقاومة القرن كانت الطريق لخط المقاومة الذي تابع نضاله في دحر مرتزقة داعش وتحرير الأرض فمن بعد كوباني كانت منبج والطبقة، والرقة عاصمة الخلافة المزعومة تلك القلعة التي كانت بوجه العالم أجمع سقطت أسوارها أمام إرادة قوات سوريا الديمقراطية تلك القوة التي أصبحت رمزاً لسلم والسلام، والمعنى الحقيقي للبطولة والنضال الذي سطرته بحروف من دماء شهدائها".

وفي نهايات شهر فبراير عام 2015 أعلنت وحدات حماية الشعب تحرير مقاطعة كوباني من مرتزقة داعش بعد مقاومة اسطورية دامت قرابة 4 أشهر، والتي أطلق عليها اسم "مقاومة القرن" لما شهدته من بطولات وتضحيات كبرى لردع داعش والحد من تمددها.

مسيرة أخوة الشعوب امتزجت بالدماء من كوباني إلى دير الزور

وأكمل عبد الكريم حديثه: "بدءاً من مقاومة كوباني، حملة تحرير منبج، حملة غضب الفرات، حملة تحرير الرقة وأخيراً حملة عاصفة الجزيرة، آلاف المدن والقرى حررتها قوات سوريا الديمقراطية التي جمعت تحت رايتها كل مكونات المنطقة من عرب وكرد وسريان كلهم تقاسموا خنادق المقاومة، وامتزجت دمائهم بتراب الوطن لتزهر ياسمين السلام والمحبة وتشرق شمس الحرية على الآلاف من أهالي المنطقة المتعطشين لها بعد ما نكلت بهم الحرب الضروس".

التهديدات التركية هي محاولة لإنعاش داعش في ساعاته الأخيرة

لا يخفى على أحد الدور التركي الكبير الذي لعبته منذ انطلاق الازمة السورية من دعم لمجموعات المرتزقة وما وفرته من مناطق حدودية سهلت تنقل مرتزقة داعش واستقطاب الآلاف من المرتزقة الأجانب الذين أكدوا ذلك خلال مقابلات متعددة على وسائل الاعلام بعد استسلامهم لـ ق س د.

وانطلاقاً من هذه النقطة ربط عبد الكريم خلال حديثه المحاولات التركية الـ "فاشلة" لإحياء داعش اليوم في دير الزور بما قدمته من دعم له خلال معارك كوباني إذ قال: "اليوم التهديدات التركية المستمرة والجبانة لمناطق شمال وشرق سوريا تزامنت مع توقيت المعركة الأخيرة لحملة عاصفة الجزيرة في جيبه الأخير في المنطقة في محاولة فاشلة للدولة التركية لتخفيف حدة المعركة العسكرية التي كبدت داعش خسائر فادحة على كافة المجالات، وهذه المحاولة هي تكرار لموقف الدولة التركية من هجوم داعش على كوباني إذ قدمت لهم الكثير من الدعم عبر فتح الحدود وتأمين مناطق حدودية يقيم فيها المرتزقة".

وبعد القضاء على مرتزقة داعش في كوباني ومحيطها عام 2015، عبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن استيائه لما حصل وذلك في تصريح لوسائل اعلام تركية في الـ 27 من فبراير 2015 حيث قال "إن تركيا لا تريد إقامة مناطق تخضع لحكم ذاتي ومستقل في سوريا على غرار ما جرى في العراق" في تعبير منه عن رضاه التام لخضوع المنطقة لسيطرة مرتزقة داعش آنذاك.

بعد القضاء على داعش يتوجب محاربة أفكاره التي نشرها

وفي ختام حديثه نوه عبد الكريم إلى أن القضاء على داعش عسكرياً ليس بكافي بل يستوجب الانتقال للمرحلة الأصعب وهي القضاء على جذوره وأفكاره التي زرعها في عموم المناطق التي كانت تخضع له، إذ قال: "التهديد الذي يشكل مرتزقة داعش بعد القضاء عليه في نهاية حملة عاصفة الجزيرة التي بات انتهاؤها قاب قوسين أو أدنى يشكل تهديداً حقيقياً من خلال تنشيط بعض الخلايا النائمة التي تحاول بين الحين والآخر استهداف امن واستقرار المنطقة".

وفي أواخر الشهر الفائت أشار القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي خلال لقاء له مع وكالة فرانس برس إلى أن مرتزقة داعش بعد تحرير مدينة الرقة انتقلت من استراتيجية "الولاية العسكرية" إلى "الولاية الأمنية"، مؤكداً في لقاء أن ق س د ستنتقل من عمليات عسكرية كبرى إلى عمليات أمنية دقيقة لمحاربة خلايا الإرهاب.

وشدد عبد الكريم على ضرورة وجوب القضاء على أفكار مرتزقة داعش ونهجه المتطرف الراديكالي وهي المهمة التي تقع على عاتق جميع الإدارات المدنية والاجتماعية بالإضافة للأحزاب السياسية.

(س)

ANHA