مجموعة الحريات الدينية: دخول تركيا إلى سوريا تهديد وجودي لشعوب أنشأت ديمقراطيتها

حذرت مجموعة الحريات الدينية من أن دخول تركيا إلى الأراضي السورية سيدمر الحرية الدينية الثمينة وحقوق الإنسان والديمقراطية التي أنشأتها هذه الأقليات وتمتعت بها منذ 2013, ودعت الإدارة الأمريكية للدفاع عن الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا التي تعتبر تجربة رائدة في الشرق الأوسط.

مجموعة الحريات الدينية: دخول تركيا إلى سوريا تهديد وجودي لشعوب أنشأت ديمقراطيتها
الأربعاء 6 شباط, 2019   07:29

مركز الأخبار

أدلت مجموعة الحريات الدينية وهي تحالف دولي من الجماعات الداعمة للحرية الدينية ببيان يناشد إدارة ترامب لمنع تركيا من دخول المنطقة الشمالية الشرقية من سوريا.

ونقلت صحيفة واشنطن فري بيكون الأمريكية عن ما يسمى المائدة المستديرة للحرية الدينية الدولية (IRF) قولها " نشكر الرئيس دونالد ترامب على عمله على الحرية الدينية ولكننا ننتقد قراره الانسحاب من شمال شرق سوريا ، وندين مساعي تركيا لدخول المنطقة عبر ما يسمى  "منطقة آمنة ".

وجاء في البيان "إن تصرفات تركيا في عفرين على مدى الإثني عشر شهراً الماضية وأعمالها العسكرية المخطط لها في الشرق الأوسط توضح نيتها في ارتكاب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، وتدمير المسيحيين والإيزيديين والأكراد وإن دخولها سيدمر الحرية الدينية الثمينة وحقوق الإنسان والديمقراطية التي أنشأتها هذه الأقليات وتمتعت بها منذ عام 2013 مع حقوق متساوية لجميع الأديان والأعراق والنساء".

وقد اعتبرت المائدة المستديرةIRF بأن دخول تركيا إلى سوريا "تهديد وجودي" ، وإن على الولايات المتحدة العودة إلى التزامها.

وتضيف المجموعة "هذا يكسر الالتزامات التي تعهدت بها حكومتنا لحماية المنطقة ودعم تطلعاتها الديمقراطية وخاصة بعد قيام (قوات سورية الديمقراطية) بتحرير غالبية الأراضي من تنظيم داعش الإرهابي".

وبحسب الصحيفة تشمل المائدة المستديرة مجموعة واسعة من منظمات الحرية الدينية وحقوق الإنسان، مثل معهد الدين والديمقراطية, وقانون الحرية، وحملة اليوبيل.

 ووفقاً لبيان المجموعة "إن المسيحيين والكرد في شمال شرق سوريا قاموا بخطوات واسعة نحو الديمقراطية ومن المثير للدهشة أن ديمقراطيتهم غير الطائفية والتعددية تعمل الآن في هذه المنطقة بأكملها عبر الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا".

وتشير المجموعة إلى أن هناك روابط ما بين الجماعات المرتزقة التي تدعمها تركيا مع داعش ، المائدة المستديرة التي تم التعبير عنها بعبارات لا لبس فيها بأن نتائج توسع تركيا ستكون كارثية للأقليات الدينية والإثنية والمرأة.

وإلى جانب المنظمات غير الحكومية الدولية، تُقتبس الرسالة أيضًا من المحافظين الأمريكيين البارزين، مثل فرانكلين جراهام، الذين يمارسون الضغط على ترامب ليظلوا ملتزمين بحلفاء الولايات المتحدة في سوريا.

وتقول المجموعة إن منطقة آمنة مساحتها 20 ميلاً داخل سوريا "ستشمل جميع مدن شمال سورية ، التي تحتوي على معظم مسيحيها وأكرادها وإيزيدييها".

وجاء في البيان  "نحن نردد الطلبات المحلية (المرفقة) بأن القوات الأمريكية ستبقى حتى يتم سحق داعش بالكامل ووضع ترتيبات أمنية بديلة هذا يعني منطقة حظر جوي".

وتضيف المجموعة مخاطبة إدارة ترامب " يجب على إدارتكم ضمان مشاركة ممثلي الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال سورية في محادثات السلام السورية وأن تحتفظ بحرياتهم التي حصلوا عليها بصعوبة في سوريا ما بعد الحرب".

وخلصت المائدة المستديرة في ختامها إلى أن الإدارة الذاتية لن يكون أمامها خيار سوى التحالف مع النظام السوري لمنع تركيا من تدميرها إذا سمحت الولايات المتحدة لتركيا بالدخول.

ولفتت المائدة المستديرة إلى أن الحرية الدينية في مجتمع تعددي هي أفضل طريقة لردع إحياء داعش.

وجاء في ختام الرسالة: "الإدارة الذاتية الديمقراطية شمال وشرق سورية هي تجربة فريدة وديمقراطية ، كافحت من أجل هذه التجربة ، وعلى الإدارة الأمريكية الدفاع عن هذه التجربة الرائدة في الشرق الأوسط".

( م ش)