أحمو: اتفاقية أضنة تشكل خطراً على وحدة الأراضي السورية

أوضح عزيز أحمو، أن اتفاقية أضنة تشكل خطراً على وحدة الأراضي السورية، لافتاً أن هدف تركيا ضم مناطق جديدة لأرضها على غرار لواء إسكندرون بموجب الاتفاق الذي أبرم عام 1998.

أحمو: اتفاقية أضنة تشكل خطراً على وحدة الأراضي السورية
الإثنين 28 كانون الثاني, 2019   04:26

نسرين علي/ الحسكة

اتفاقية أضنة التي أبرمت في الـ20 من تشرين الأول عام 1998 بين تركيا وسوريا، والتي كان  الهدف منها تقويض الحركة السياسية في سوريا من خلال ربطها بحزب العمال الكردستاني، ومن أجل تنفيذ الاتفاق الذي يتألف من عدة بنود زار الرئيس التركي حينها تورغوت أوزال دمشق لتحسين العلاقة معها.

اليوم أردوغان بعد أن بائت جميع مخططاته بالفشل يستعين باتفاقية أضنة من جديد، لاحتلال أراضي أخرى من سوريا، وضمها إلى تركيا كما ضم لواء إسكندرون. ولمعرفة مخاطر هذه الاتفاقية على شعوب المنطقة وسوريا، التقت وكالة أنباء هاوار مع عضو اللجنة المركزية في الحزب اليساري الكردي، عزيز أحمو. 

أحمو، أوضح في بداية حديثه، بأن من نتائج تلك الاتفاقية التي أبرمت كان اعتقال قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان، وتسليمه إلى تركيا خلال مؤامرة دولية.

ونوه أحمو، أن تركيا وبعد فشل كافة مساعيها ومخططاتها في احتلال الشمال السوري، ودحر كافة مرتزقته، وعدم قبول أي جهة بأن تكون تركيا التي ارتكبت الكثير من المجازر بحق شعوب المنطقة، والتي لا تزال مستمرة في عفرين الوصية على المنطقة الآمنة ، لجأت إلى اتفاقية أضنة.

وأضاف "اليوم وبعد أن باءت جميع مخططات الدولة التركية بالفشل، تستعين باتفاقية أضنة لاحتلال أراضي أخرى من سوريا كما احتل عفرين والباب وجرابلس".

وأكد حمو، أن لهذه الاتفاقية خطر على وحدة الأراضي السورية، لأن أحد البنود في الاتفاقية التي أبرمت بين الطرفين، تنص على الاعتراف بالحدود الحالية، وبهذا فإن تركيا وعلى غرار مسافة الـ5 كم، ستحتل مدن جديدة وتضمها إلى تركيا، وتصبح مدن تركيا على غرار ما حدث مع لواء إسكندرون آنذاك، وتابع بالقول "أردوغان هدفه ضم هذه المناطق التي احتلها لدولته، كما ضم لواء إسكندرون، بالإضافة إلى ضم المناطق التي يحتلها الآن بموجب الاتفاق المبرم بين الطرفين".

وشدد أحمو، على موافقة جميع شعوب شمال وشرق سوريا على إنشاء منطقة آمنة، ولكن لا أن تخضع لسيطرة الاحتلال التركي، بل يجب أن تحميها قوات دولية وقوات حماية الحدود من أبناء المنطقة، وتابع قائلاً "نرفض بأن تكون تركيا هي الوصية على المنطقة الآمنة، بل يجب أن تكون تحت الحماية الدولية".

ورأى أحمو، أن هذه الاتفاقية تشكل خطراً على الشمال السوري بشكل خاص، وسوريا بشكل عام، لأنها إذا نفذت ستعرض شعوب الشمال السوري إلى مجازر، بالإضافة إلى تهجير قسري من قبل الاحتلال التركي، لافتاً أن الأمثلة كثيرة ومنها الآن عفرين، وجرابلس والكثير من المناطق السورية الأخرى.

أما الخطر الآخر الذي أوضحه حمو، أن سوريا ستتجزأ، وهذا أحد أهم أهداف الاحتلال التركي في المنطقة لضمان مصالحها، كما أنها تتخوف من المشاريع الديمقراطية التي يسعى إلى بناءها أبناء سوريا، فينظر إليها على أنها خطر يهدد سلطته وحكومته الديكتاتورية. وأضاف "هذه الاتفاقية تشكل خطراً على سوريا بشكل عام وشمال سوريا بشكل خاص، لأن هذه الاتفاقية تسمح لتركيا احتلال جزء من الأراضي السورية، والتدخل في شؤونها، ضاربة كافة القوانين والمواثيق الدولية".

وأكد أحمو، أن شعب في الشمال السوري، وكما دحروا داعش ولم يسمحوا لها بالسيطرة على المنطقة، لن يسمحوا لتركيا التدخل في الشمال السوري أيضاً.

وفي نهاية حديثه طالب عضو اللجنة المركزية للحزب اليساري الكردي في سوريا، عزيز أحمو، الشعوب في شمال سوريا ومن جميع المكونات التماسك والتكاتف مع بعضهم وتعزيز المشروع الديمقراطي.

(هـ ن)

ANHA