بروفيسور أمريكي يرد على أردوغان: يقدم ادعاءات مليئة بالأكاذيب الصريحة

رد البروفيسور بجامعة ماساتشوستس – دارتموث، بريان جلين ويليامز، على مقالة أردوغان وقال إن أردوغان يقدم ادعاءات مليئة بالأكاذيب الصريحة، موضحاً تلك الأكاذيب، ويؤكد أن أردوغان ومرتزقته ارتكبوا الفظائع في سوريا ويتحدث عما جرى في عفرين، ويشير إلى أن أردوغان عبر عن نيته بصراحة والتي هي "دفن الكرد في أرضهم"، ويضيف بأن هناك انسجام نادر بين  شعوب مناطق الإدارة الذاتية

بروفيسور أمريكي يرد على أردوغان: يقدم ادعاءات مليئة بالأكاذيب الصريحة
الثلاثاء 15 كانون الثاني, 2019   07:39

مركز الأخبار

في السابع من كانون الثاني/يناير، نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقال رأي للرئيس التركي، والتي رآها البروفيسور بجامعة ماساتشوستس – دارتموث، بريان جلين ويليامز، تحفة في التحريفية التاريخية تتلاءم بشكل أفضل مع وسائل الإعلام التركية الخاضعة لسيطرة الدولة التركية.

في مقال للبروفيسور بريان جلين ويليامز في صحيفة "ذا هيل" الأمريكية، يقول البروفيسور بأن أردوغان يعتمد على افتقار معظم الأمريكيين إلى الوعي بالوضع على الأرض في سوريا ويقدم ادعاءات مليئة بالأكاذيب الصريحة.

وعلى سبيل المثال، يبدأ أردوغان بالقول: "في عام 2016 ، أصبحت تركيا أول بلد ينشر قوات قتالية أرضية لمحاربة ما يسمى داعش في سوريا". وهذا وبحسب البروفيسور خطأ على مستويين. أولاً، قامت الولايات المتحدة بنشر قوات خاصة لمساعدة الكرد في شمال سوريا في صد داعش في تشرين الأول/أكتوبر 2015.

ثانياً، عندما قام أردوغان بنشر قواته في سوريا، كان العدو الذي كان الأتراك يقاتلونه في أغسطس/آب 2016 هم الكرد «حلفاء أمريكا».

ويرى البروفيسور بأن قضاء الكرد السوريين على وجود داعش في مدينة منبج السورية أثار غضب تركيا، ويؤكد أن الكرد كان لهم فضل كبير على أوروبا وأمريكا وحتى على تركيا بالقضاء على داعش.

ويتابع البروفيسور "إلا أن أردوغان يزعم على نحو غريب أن القوات التركية هي التي أعاقت قدرة داعش على القيام بهجمات إرهابية في تركيا وأوروبا".

ويقول البروفيسور: "مما يثير الفظاظة هو تصريحات أردوغان حول حقوق الإنسان، مع العلم أن أردوغان ومرتزقته السوريين ارتكبوا الفظائع في سورية".

ويشير البروفيسور إلى أن الولايات المتحدة وحلفائها في قوات سوريا الديمقراطية والتي تضم الكرد والعرب والسريان والتركمان، حاولوا قصارى جهدهم  لمنع حصول إصابات  بين السكان الذين كانوا يحاولون تحريرهم من داعش.

ويردف البروفيسور قائلاً: "إن أي نقطة ذهب إليها الجنود الأتراك، كان الهدف المعلن للغزو التركي لمدينة الباب السورية هو إنشاء منطقة عازلة، والتي من شأنها أن تمنع تقدم الكرد في شمال سوريا من توحيد الكانتونات الديمقراطية الثلاثة".

ويشير إلى كلام أردوغان عن مدينة الباب: "اليوم، يعود الأطفال إلى المدرسة، ويعالج في المشافي بتمويل تركي، ومشاريع الأعمال الجديدة تخلق وظائف وتعزز الاقتصاد المحلي، هذه البيئة المستقرة هي العلاج الوحيد للإرهاب"، ويقول بأن ما فعله أردوغان في مدينة عفرين السورية هو "جريمة حرب" بحق مدينة كانت تعيش استقراراً منقطع النظير، حيث قام بتدمير المدينة وتهجير أهاليها وقام بتغيير ديمغرافي في عفرين، ناهيك عن الاعتقالات الجماعية بحق سكان المدينة السورية، ووضع المرتزقة الإرهابيين المؤيدين لتركيا في السلطة.

ويقول أردوغان بشكل خاطئ ومقصود "من الناحية العسكرية، فإن ما يسمى بداعش قد هزم في سوريا"، ويرى البروفيسور بأن هذه محاولة لإزالة الأساس المنطقي لبقاء القوات الأمريكية في سوريا، وتدحض نتائج البنتاغون والأمم المتحدة وبريطانيا وفرنسا، والكرد والعراقيين بأن داعش أعاد تنظيم صفوفه ولا يزال لديه 30000 عنصر في الميدان.

ويرى البروفيسور أنه من الواضح أن أردوغان يريد من الرئيس ترامب أن يفي بقراره في 19 كانون الأول/ديسمبر الماضي بسحب 2000 جندي أمريكي من سوريا حتى تتمكن تركيا من شن هجوم مخطط على الكرد.

وإذا ما غادرت القوات الأمريكية، فإنه بحسب أردوغان يعد "بأن تركيا تقترح استراتيجية شاملة للقضاء على الأسباب الجذرية للتطرف".

 ويستدرك البروفيسور قائلاً: "لكن غزو تركيا لعفرين (حيث لم يكن هناك وجود لداعش) أدى إلى تطهير عرقي للسكان الكرد، هذا النوع من القمع الوحشي ضد الكرد سيؤدي إلى نوع من التطرف بين الكرد في تركيا".

وفي غضون ذلك وعد أردوغان أساساً بتحويل موطن حلفاء أمريكا إلى مقبرة، حيث يصور نفسه كزعيم، ويصفه زوراً بأنه لاعب حميد في سوريا، الحقيقة الشريرة هي أن تركيا قد وعدت "بدفن الكرد" في خنادقهم.

ويرى البروفيسور أن هذه الحقائق معروفة لدى مستشار الأمن القومي جون بولتون، الذي يعمل على تخفيف من الأضرار التي لحقت بتغريدة ترامب في 19 ديسمبر التي أذهلت العالم.

وفي 7 يناير/كانون الثاني، أخبر بولتون إبراهيم كالين، أن مقالة أردوغان لصحيفة نيويورك تايمز كانت "خاطئة ومسيئة".

وقبل ذلك بيوم، حذر بولتون قائلاً: "لا نعتقد أن على الأتراك للقيام بعمل عسكري [في سوريا] لم يتم تنسيقه بشكل كامل مع الولايات المتحدة، حتى لا يعرضوا قواتنا للخطر، ولكن أيضًا حتى يلبوا متطلبات الرئيس والتي هي رسالة من رسائل طال انتظارها لدعم قوات سوريا الديمقراطية".

ويؤكد البروفيسور أن الكرد وهم أكبر مجموعة عرقية في العالم من دون حقوق، ناضلوا بكل إخلاص إلى جانب الولايات المتحدة. ولديهم قول مرير يجسد إحساسهم بالخيانة من قبل العالم: "ليس لدينا أصدقاء سوى الجبال".

ويرى البروفيسور بأنه وعلى ما يبدو أن لديهم صديق واحد على الأقل هو بولتون، الذي يرغب في دحض ادعاءات الزعيم التركي، وحملته التضليلية.

ويختم البروفيسور مقالته بقوله: "في مناطق الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال سورية التي تم تحريرها من داعش من قبل قوات سوريا الديمقراطية، هناك، المجالس الديمقراطية، من خلالها يتم الحفاظ على الأمن، ويتم إعادة بناء المدارس والمستشفيات، وهناك انسجام نادر بين الشعوب في تلك المنطقة".

(م ش)