بيري: صفقة جديدة تلوح في الأفق وأي هجوم سيكون بموافقة التحالف الدولي

أكد مدير منظمة كرد بلا حدود، كادار بيري أن أردوغان يسعى للقضاء على الكرد أينما كانوا، ولوح إلى وجود صفقة في سوريا تتضمن إعادة إدلب وشمال غرب سوريا لسيطرة قوات النظام مقابل السماح لتركيا بالهجوم على شمال شرق سوريا، وأوضح أن أي هجوم تركي يعني موافقة التحالف الدولي. ودعا الأمم المتحدة والأوروبيين وكذلك التحالف لاتخاذ موقف جاد حيال هذه التهديدات.

بيري: صفقة جديدة تلوح في الأفق وأي هجوم سيكون بموافقة التحالف الدولي
الخميس 20 كانون الأول, 2018   04:33

ميديا حنان/مركز الأخبار

قيّم مدير منظمة كرد بلا حدود, كادار بيري، التهديدات التركية بشن هجوم على شمال شرق سوريا، وأكد أن تهديدات أردوغان بالهجوم على روج آفا وكل الشمال والشرق من سوريا، لا تتعلق أبداً بالظروف إذا كانت مواتية أو غير مواتية، لأنها تريد وبكل الأوقات أن تقضي على المشروع الديمقراطي الوحيد في سوريا، وقال "يوم أمس فقط أحد المقربين من أردوغان كان يصرح على قناة سكاي نيوز العربية بأننا أخطأنا وكان علينا أن نقضي على الكرد ومشروعهم في وقت معركة كوباني في العام 2014".

هدف أردوغان هو القضاء الكرد أينما كانوا

وأكد كادار بيري أن هدف أردوغان من التهديد بالهجوم هو أن "لا يحصل الكرد على حقوقهم لأنه وبكل بساطة هم يخافون من أن تنتشر عدوى الديمقراطية والحقوق الكردية إلى داخل تركيا، طبعاً هذا بسبب غبائهم وحقدهم  بدل أن يفكروا بإيجاد حل عادل للقضية الكردية في شمال كوردستان، وبهذا يكون الحل الأمثل لمعضلة شعوب الشرق الأوسط. إنهم يسعون لمحاربة الكرد في روج آفا وباشور وأي مكان قال الكرد إننا موجودون ونطالب بحقوقنا".

وأشار بيري أن تركيا لها الكثير من الأطماع، وبالإضافة لما يريده من ضرب التجربة الديمقراطية الفتية، فإن الكل يدرك أطماعه في القوة الاقتصادية الكامنة في هذه المنطقة، وبيّن أن "هذا ما لم يخفيه الساسة الأتراك، حيث صرح أردوغان بأنه يطمح بالسيطرة من حلب إلى الموصل وهذه المنطقة تعتبر الأكثر غنى في سوريا والعراق".

وعن موقف معارضة الداخل السوري من هذه الهجمات أكد بيري أن غالب المعارضة السورية في الداخل "هم أشخاص وليست منظمات ذات ثقل" وهي مغلوبة على أمرها بسبب تسلط النظام والاستخبارات عليهم وترهيبهم بأن لا يكون هناك أي موقف لهم يخالف موقف النظام نفسه".

صفقة جديدة: إدلب وشمال غرب سوريا مقابل السماح لتركيا بالهجوم

وتحدث بيري عن تخاذل النظام نفسه مع التهديدات التركية وقال إن تخاذله هو "لأن قرار النظام بيد الروسي والإيراني وكلاهما يدفعان بالتركي نحو المستنقع السوري ولكل منهم أسبابهم وكلاهما يريدان للأمريكي أن يخسر حليفه القوي على الأرض قوات سوريا الديمقراطية وخاصة إننا وجدنا أن الأمريكي يؤكد دائماً بأن على إيران مغادرة الأراضي السورية وكذلك الروسي الذي وقع عقوداً طويلة الأمد مع النظام باستثمار حقول النفط وهذه الحقول أكثرها تحت سيطرة قوات ق س د وطبعاً أعتقد أن هناك اتفاق روسي تركي إيراني هذا الحلف الجديد حول تسليم إدلب وكامل الشمال السوري مقابل أن تدخل تركيا إلى شرقي الفرات وبهذا يكون قد تم لكل منهم ما أراد".

مواقف أوروبا والتحالف الدولي غير كافية .. عليهم فرض حظر طيران

كادار بيري تطرق إلى موقف أوروبا والتحالف الدولي من التهديدات التركية وقال إن هناك حقيقة أصبح يدركها الجميع بأن قوات سوريا الديمقراطية تحارب الإرهاب نيابة عن العالم أجمع، ولهذا كان هناك موقف أوروبي أيضاً من التصريحات التركية بأنها وقفت ضد هذه التصريحات وأي تدخل تركي شمال سوريا، مؤكداً أن هذا الموقف غير كافي، وقال إن "على التحالف الدولي أن يبسط مظلته على كامل المنطقة من عفرين إلى ديريك مروراً بدير الزور والرقة وأن يكون هناك منطقة حظر طيران، وأي خطوة غير ذلك تكون ناقصة".

أي هجوم تركي سيكون بموافقة التحالف الدولي

وأوضح بيري أنه لا يمكن لتركيا أن تتحرك شمال شرق سوريا دون أخذ الموافقة من التحالف الدولي، وأضاف "لهذا يجب أن يكون موقف قوات التحالف حازماً  تجاه هذا الأمر لأنه لن يستفيد من هذا الهجوم إلا الدول التي لم تشارك بهذا التحالف الذي يحارب الإرهاب أي روسيا وإيران وعملياً تركيا".

بعد فشل سياساتها، تركيا تريد عودة النظام إلى سابق عهده

وأكد كادار بيري أن "تركيا شر مطلق في هذه المنطقة، فكيف لها أن تكون عامل استقرار وخاصة بعد سياسات حزب العدالة والتنمية رأس الإرهاب العالمي، فهي تقود تنظيم الإخوان المسلمين والذي يعتبر أساس التنظيمات الإرهابية العالمية فعفرين مثلاً كانت من أكثر المناطق الآمنة في سوريا وهي كانت تحوي إضافة إلى سكانها أكثر من 500 ألف من النازحين وطالبي الأمان وها هي بعد الاحتلال التركي قد أصبحت أكثر منطقة غير آمنة".

وأشار أن تركيا تهدف إلى احتلال سوريا وسرقة  خيراتها وقال "بما أن سياساتها فشلت، فإن جل هدفها هو تدمير ما تبقى من سوريا وضرب أي مشروع ديمقراطي وعودة النظام الديكتاتوري إلى سابق عهده وكأن شيئاً لم يكن".

على العالم أن يتحرك بوجه سياسات تركيا

وفي ختام حديثه قال مدير منظمة كرد بلا حدود, كادار بيري أنه "على العالم أجمع أن يتحرك بوجه السياسات التركية التي تسعى لتدمير البنية الاجتماعية في سوريا قبل أي شيء آخر وكذلك يجب أن تفعل الأمم متحدة والأوروبيون. فتركيا تمارس الابتزاز والتهديد ضد الأوروبيين والعرب، والكل يدرك بأن تركيا هي راعية الإرهاب الذي يهدد أمن بلدانهم بل هي الإرهاب بعينه".

(ح)

ANHA