شاهوز حسن: التهديدات تستهدف مستقبل سوريا وشعب المنطقة

أشار شاهوز حسن بأن أردوغان يخاف من أن يتم القضاء على داعش، وقال "المآرب التي لم يتمكن مرتزقة داعش الوصول إليها، تحاول الدولة التركية اليوم الوصول إليها، وتهديدات أردوغان تستهدف مستقبل سوريا وشعبها".

شاهوز حسن: التهديدات تستهدف مستقبل سوريا وشعب المنطقة
الأربعاء 19 كانون الأول, 2018   08:21

مرادا كندا/قامشلو

في الـ 12 من كانون الأول الجاري، عاود أردوغان تهديد المناطق المحررة في شمال وشرق سوريا، وحيال هذه التهديدات قال الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي شاهوز حسن في لقاء أجرته معه وكالتنا ANHA "القوى الدولية مسؤولة عن الوضع في شمال وشرق سوريا".

'تهديدات الدولة التركية تستهدف مشروع الأمة الديمقراطية'

في بداية حديثه سلط شاهوز حسن الضوء على تهديدات الدولة التركية على الشعب السوري منذ بداية الأزمة السورية، وقال "الدولة التركية شنت الهجمات على مناطق شمال وشرق سوريا عن طريق المرتزقة، وتهديدات الدولة التركية بشن هجوم على المناطق التي حررتها قوات سوريا الديمقراطية من مرتزقة داعش هدفها احتلال المنطقة، وإبادة الكرد، وكافة المكونات الأخرى، وهذا الهدف اتضح في الهجمات التي شنت على سريه كانيه، كوباني، وعفرين، فالشعب الكردي يبدي نضالاً كبيراً من أجل ترسيخ مشروع الأمة الديمقراطية، واليوم بات هذا المشروع هو طريق الحل للأزمة السورية، ويحقق آمال وتطلعات كافة المكونات، ولهذا يستهدف الاحتلال التركي هذا المشروع".

'أردوغان يخاف من القضاء على داعش'

شاهوز حسن تطرق إلى حملة عاصفة الجزيرة، وقال في هذا السياق "تقترب مرتزقة داعش من نهايتها في هجين، وأردوغان يخاف من أن يتم القضاء على داعش، والاحتلال التركي يسعى للوصول إلى المآرب التي عجز مرتزقة داعش من الوصول إليها".

'من خلال التهديدات يحاولون إخفاء أزمة تركيا الداخلية'

ونوه شاهوز حسن بأن الاتفاقات بين حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية خلال الانتخابات السابقة كانت على أساس القوموية، والعنصرية، والفاشية، وأضاف "أتضحت نتائج اتفاقاتهم من خلال الهجوم على عفرين، واليوم يحاولون الاستمرار في سياساتهم هذه خلال انتخابات الـ 31 من آذار للعام المقبل، فالسياسة في تركيا باتت مشلولة، كما أن الأزمة الاقتصادية ما زالت مستمرة، ولهذا يقوم أردوغان بتهديد مناطق شمال وشرق سوريا، لإخفاء أزماته الاقتصادية والسياسة والاجتماعية وحتى العسكرية في الداخل، كما أن أردوغان يسعى من خلال تهديد مشروع الأمة الديمقراطية، تظليل الشعب من أجل أن يفوز في الانتخابات، وهو ينتهج الدكتاتورية العلنية في تركيا".

التهديد على مستقبل سوريا وكافة الشعوب

شاهوز حسن أشار إلى أن نضال مشروع الأمة الديمقراطية الذي تقوده مكونات المنطقة، أفشل المؤامرات التركية، وأردف "الانتصارات التي حققتها قوات سوريا الديمقراطية ضد مرتزقة داعش جعلت من ق س د مثلاً يحتذى به في العالم، وهدف الدولة التركية هو النيل من مشروع الأمة الديمقراطية، وهذا الهدف يدخل في مصلحة النظام السوري أيضاً، لأن النظام السوري يحاول فرض سلطته على المناطق المحررة، ولهذا على القوى الديمقراطية السورية أن تكون حذرة حيال مخططات الدولة التركية، والنضال ضدها، فهذا النضال هو السبيل لإفشال التهديدات بشن الهجمات، وترسيخ أسس الأمة الديمقراطية، بالإضافة إلى أنها ستصب في خدمة بناء سوريا ديمقراطية، فهذه التهديدات تستهدف مشروع شمال وشرق سوريا، وكافة مكونات سوريا أيضاً".

'استمرار الأزمة السورية سيفسح المجال لتشكل داعش جديد في المنطقة'

شاهوز حسن أوضح بأن القوى الدولية مسؤولة عن ما يجري في سوريا، وتابع بالقول "استمرار هذا الوضع سيؤدي على تفاقم الأزمة السورية أكثر، واستمرار الأزمة وتهديدات أردوغان، هي ضد مصالح كافة الدول، كما أنها ستؤدي إلى ظهور داعش جديد في المنطقة، فإلى الآن لم يتم القضاء على داعش بشكل نهائي، ولهذا فإن إفساح المجال للقوموية، والعنصرية والفاشية ستكون السبب في إلحاق كارثة كبيرة بسوريا، فكيف فتحت الأزمة السورية الطريق أمام ظهور داعش، الآن يسعون لتشكيل أرضية للقضاء على القوى الديمقراطية، وإثارة فوضى في المنطقة، ولهذا يجب أن تتجنب روسيا وأمريكا الحسابات الخاطئة حيال تهديدات ومخططات أردوغان، فعلى روسيا وأمريكا المعرفة بأن إثارة الذهنية القوموية والفاشية للدولة التركية لا تخدم الطرفان، فإذا ظهرت قوة أخرى كداعش، فستكون هذه القوة خطر على أمريكا وروسيا وكافة الدول الأوربية".

'عداء الأمة الديمقراطية تخدم مصالح تركيا'

وبيّن شاهوز حسن بأن الاحتلال التركي حاول استخدام المرتزقة الذي جمعهم في جرابلس والباب وإعزاز وإدلب وعفرين لخدمة مصالحها، وأردف بالقول "بالأساس الاحتلال التركي يستخدم المرتزقة في شن هجماتها على المناطق، وأتضح هذا بشكل جلي في عفرين، فالاحتلال التركي شكل هذه المجموعات من أجل شرعنة تواجدها، وهي تحاول التخفي وراء هؤلاء المرتزقة، فالمرتزقة الذين يحاولون النيل من أمن واستقرار مناطق شمال وشرق سوريا مرتبطة بالاحتلال التركي، نحن نعلم هذا بشكل جيد، ولكن على العالم أجمع أن يعلم هذا الشيء، ويجب على القوى التي تود تغيير سوريا أن تتخذ من مشروع الأمة الديمقراطية أساساً لها، وأن تدعم هذا المشروع، والذين يعادون هذا المشروع هم يخدمون الاحتلال التركي، والنظام السوري، كما أنه من حق الشعب في شمال وشرق سوريا الدفاع عن أنفسهم".

'أمريكا تعلم جيداً من هم داعش'

وفي سياق حديثه قيم شاهوز حسن موقف أمريكا من الدولة التركية، وقال في هذا السياق "أمريكا تقول بأنها دولة في حلف الشمال الأطلسي(الناتو)، وقوة أساسية ضد داعش، ولكن الذي شكل داعش واليوم تتبناها هي تركيا، وأمريكا تعرف هذه الحقيقة جيداً، كما أن مشروع أردوغان بالحد ذاته هو مشروع إسلام راديكالي وعنصري، وبالنتيجة فلا فرق بين ذهنيتها وذهنية داعش، وأردوغان يقولها علناً بأنهم اتفقوا مع أمريكا فيما يخص مسألة منبج، والآن هم يحاولون إبادة الشعب والنيل من مشروع الأمة الديمقراطية من خلال هذه الاتفاقات، فإذا لم تكن مكونات المنطقة حاضرة في حل الأزمة السورية، فمن سيحضر؟، على كافة الدول العلم بأن الذي واجه مرتزقة داعش وحاربوها وانتصر عليها هم مكونات هذه المنطقة وقوات سوريا الديمقراطية، ونقولها بشكل واضح إذا لم يكن مشروع الأمة الديمقراطية حاضراً في حل الأزمة السورية فإن مستقبل سوريا سيكون مظلماً، خطراً، ومخيفاً".

'المخططات الروسية –التركية ستنقلب بشكل خطير عليها'

في استمرار حديثه أشار شاهوز حسن بأن العلاقات والمخططات الروسية- التركية ستنقلب عليها بشكل خطير، وأضاف "الخطط الروسية التركية تهدف لإبادة الشعب الكردي وإفشال مشروع الأمة الديمقراطية. هذه الخطط خاطئة، لأن الشعب الكردي لا يباد كما إن مشروع الأمة الديمقراطية لا يُفشل وسيقاوم. خطط الدولة التركية لبناء امبراطورية عثمانية جديدة خطر على كافة الدول، ويجب على كل الدول أن ترى هذا الخطر".

طريق النصر يكمن في المقاومة واتحاد الشعب الكردي

وتطرق شاهوز حسن إلى أن طريق النصر على التهديدات التركية هو مقاومة واتحاد الشعب الكردي وكافة الشعوب، وأردف "التقربات الحزبية وذهنية التقسيم، تعادي المقاومة وتعادي الشعب الكردي، وتخدم العدو".

يجب أن ننضم إلى المقاومة بروح النفير العام

في نهاية حديثه قال الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي أن المقاومة التي ستبدى في مناطق شمال شرق سوريا ستحافظ على هوية ووجود الشعب، وتابع "يجب علينا أن ننضم إلى المقاومة بروح النفير العام. مقاومتنا دائماً تؤتي بأشياء جديدة معها. نحن نثق بقوة وعزيمة شعبنا. مقاومتنا ستحرز انتصارات كبيرة في سوريا وستسطر تاريخ جديد".

(د ج)

ANHA