'يجب التحرك لوضع حد للانتهاكات التي ترتكب بحق السوريين وخاصة عفرين'

أشار  كل من التحالف الوطني الكردي في سوريا و مكتب حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة بأن الشعب السوري وخاصة عفرين يتعرضون لأبشع السياسات الممنهجة، وفي اليوم العالمي لحقوق الإنسان وطالبوا المنظمات والمؤسسات الدولية بالتحرك الفوري لوضع حد للانتهاكات التي ترتكب بحق السوريين وخاصة بحق أهالي عفرين.

'يجب التحرك لوضع حد للانتهاكات التي ترتكب بحق السوريين وخاصة عفرين'
'يجب التحرك لوضع حد للانتهاكات التي ترتكب بحق السوريين وخاصة عفرين'
الإثنين 10 كانون الأول, 2018   10:10

مركز الأخبار

أصدر كل من هيئة رئاسة التحالف الوطني الكردي في سوريا ( Hevbendî )، ومكتب حقوق الانسان في إقليم الجزيرة بيانين منفصلين بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي يصادف اليوم الـ 10 من كانون الأول.

وجاء في نص التحالف الوطني الكردي في سوريا:

"يحتفل العالم اليوم العاشر من شهر كانون الأول من هذا العام بالذكرى السنوية السبعين لليوم العالمي لحقوق الإنسان كتعبير رمزي عن تضامنه  مع الوثيقة التاريخية التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1948م , والتي أعلنت فيها عن حقوق كل شخص التي يجب أن يتمتع بها كإنسان بغض النظر عن العرق أو اللون أو الدين أو الجنس أو اللغة أو الرأي السياسي أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو الثروة أو المولد أو أي وضع آخر .

تحل علينا هذه الذكرى وما زال العالم يئن تحت وطأة انتهاكات حقوق الإنسان في الكثير من أرجاء المعمورة , وخاصةً في بلدنا سوريا التي تشهد صراعاً دامياً منذ سنوات , خلف الملايين من الضحايا بين قتيل و جريح و مفقود وأسير ومشرد ولاجئ وأرملة ويتيم ... لتعكس هذه الصورة أبشع تجليات انتهاك حقوق الإنسان , في ظل تنافس القوى العسكرية و السياسية , وبالتزامن مع التدخلات الدولية والإقليمية , التي لا تأخذ بالحسبان سوى مصالحها , بغض النظر عن الجانب الإنساني .

والشعب الكردي في سوريا أيضاً كان له نصيبه الوفير من تعرضه لهذه الانتهاكات , وبشكل مضاعف , مرةً لكونه جزء من الوطن السوري , ولكونه كردي مرةً أخرى , فتعرضت مناطقه لهجوم بربري من عصابات " داعش " وغيرها من العصابات الإرهابية المسلحة , حيث شهدت المناطق الكردية العديد من العمليات الانتحارية الإرهابية خلفت المجازر المروعة بحق أبنائها الآمنين , كما تعرضت العديد من المدن والبلدات الكردية لهجوم مباشر من قبلها , وخاصةً في كوباني وكري سبي وسري كانيه وغيرها من المناطق.

إضافةً إلى ذلك عانت هذه المناطق من واقع اقتصادي سيء, أثر بشكل كبير على مجريات الحياة اليومية , كما أن هذه الظروف ساهمت إلى درجة كبيرة ونتيجةً لتداخل الواقع الاقتصادي والسياسي والأمني في التأثير السلبي على الواقع التعليمي , مما يهدد بحرمان الطفل من حقه في التعليم , وانتشار الأمية بين شريحة واسعة من المجتمع .

أما عفرين المحتلة من قبل السلطات التركية ومرتزقتها من الفصائل العسكرية الإرهابية فتعتبر شاهداً حياً على أفظع الانتهاكات لحقوق الإنسان , حيث تشهد هذه المنطقة الكردية تغييراً ديمغرافياً ممنهجاً تشرف عليه  سلطات الاحتلال التركي من خلال تغيير الطابع الكردي للمنطقة  بتبديل الأسماء الكردية لمعالمها , إضافةً إلى تهجير سكانها الأصليين , واستقدام المهجرين من مناطق ريف دمشق وإسكانهم في تلك المناطق , وكان آخر هذه الخطوات إقامة القرية الشامية , في خطوة أشبه بالمستوطنات العنصرية . وذلك إلى جانب عمليات القتل والاختطاف والتعذيب والسلب والنهب التي تحدث بشكل شبه يومي لأبناء شعبنا الكردي هناك , وخاصةً  الإيزيديين الذين عانوا الويلات على أيدي قوات الاحتلال ومرتزقتها .

إننا في التحالف الوطني الكردي في سوريا ( Hevbendî  ), و بهذه المناسبة , لا يسعنا إلا أن نوجه نداءنا إلى كافة الهيئات الدولية و المنظمات المعنية بحقوق الإنسان أن تبدأ بتحرك فوري وجاد لوضع حدّ لمأساة السوريين , وتقوم بالضغط على السلطات التركية أن تنسحب من المناطق التي تحتلها في الشمال السوري , وتكف عن التدخل السافر في الشؤون السورية , و تتوقف عن دعمها للجماعات الإرهابية فيها , كما أننا ندعو القوى الدولية للمساهمة في حل الأزمة السورية وفق قرارات جنيف , من خلال الحوار السلمي بين مختلف الفرقاء , وضرورة تمثيل مختلف شرائح المجتمع السوري في المفاوضات , وخاصةً ممثلين عن الشعب الكردي , وصولاً إلى دستور وطني عصري توافقي يقر بالحقوق القومية للشعب الكردي في سوريا وفق العهود والمواثيق الدولية في بلد ديمقراطي برلماني تعددي لامركزي , فالحقوق ستبقى مجرد حبر على ورق ما لم تقترن بأفعال على أرض الواقع , تعيد للإنسان حريته وكرامته".

وجاء في نص بيان مكتب حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة:

"منذ أن تم الإعلان عن المبادئ الأساسية في وثيقة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في 10 ديسمبر 1948  وما تلتها إصدارات من مواثيق وعهود دولية وقوانين وضعية  في كافة أصقاع المعمورة  والتي تؤكد كلها على حماية حقوق الإنسان والمجموعات والإثنيات والثقافات إلا أنها تصطدم مع الواقع المعاش والتي تفرز يوماً بعد يوم حجماً كبيراً  في خرق وانتهاكات حقوق الإنسان وبشكل فظيع

ولا سيما  من جانب الأنظمة الحاكمة وبكافة أطرها وأشكالها ديمقراطية كانت أم دكتاتورية تتناسب طرداً مع مصالح هذه السلطة أو تلك ، وما زلنا نعاني  من فظاعة الانتهاكات وويلات الحروب  لاسيما في الشرق الأوسط وخاصة سوريا التي تعايش صراعات وحروباً بين قوى  تسلطية تسعى للسيطرة  على مقدرات ومصائر الشعوب .

 وعليه يزداد حجم الانتهاكات حتى ارتقت إلى مصافي جرائم الحرب  وجرائم ضد الإنسانية وحقوق الإنسان

لا سيما في عفرين والمناطق المحتلة من قبل الدولة التركية حيث ترتكب  أفظع الجرائم وبشكل يومي من اختطاف وقتل وتنكيل  وتهجير قسري  وتغيير ديمغرافي للمنطقة ، على مرأى ومسمع من العالم ، دون أن يحركوا ساكناً ، هذا إن دل على  شيء إنما يدل على عجز المنظومة الدولية والمنادية  بحماية حقوق الإنسان في الوقوف بوجهها  وإيجاد سبل وآليات للحد من هذه الانتهاكات الخطيرة .

نحن في مكتب حقوق الإنسان في إقليم  الجزيرة بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان نجدد مناشدتنا لكافة المؤسسات والمنظمات    الحقوقية والمدنية و الدولية منها والإقليمية  والمحلية  للتعاضد والتكاتف  لوقف هذه الانتهاكات  والجرائم  والدعوة إلى محاسبة مرتكبيها  أمام محاكم دولية خاصة  والعمل على إعادة النظر  في الإجراءات  والأصول القانونية  لمنع  مرتكبي  الجرائم من الإفلات في وجه العدالة المجتمعية والإنسانية".

(د ج)

ANHA