’مكتسبات الشعب الكردي جعلت تركيا أسيرة السياسات الروسية‘

قال السياسي والمختص في شؤون الشرق الأوسط نياز حميد إن المكتسبات التي حققها الشعب الكردي، ومحاولة تركيا لاحتلال الأراضي السورية، جعلت تركيا تتقرب من روسيا، وإن الاتفاقات الأخيرة الذي عقدته تركيا مع روسيا جعل تركيا أسيرة السياسات الروسية.

’مكتسبات الشعب الكردي جعلت تركيا أسيرة السياسات الروسية‘
الخميس 22 تشرين الثاني, 2018   05:20

مركز الأخبار

في هذه الفترة حيث تتم إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط تسعى الدولة التركية المحتلة إلى الحصول على حصتها فيها، تركيا التي تعد عضواً في حلف الناتو تتعاون مع روسيا الآن بشأن الوضع في سوريا وهي ضائعة بين روسيا وتركيا في سبيل معاداة الشعب الكردي.

وحول العلاقات التركية - الأمريكية والعلاقات التركية - الروسية تحدث لوكالتناANHA السياسي والمختص في شؤون الشرق الأوسط نياز حميد.

"تركيا أصبحت أسيرة بيد روسيا"

قال نياز حميد إن تركيا أصبحت أسيرة بيد روسيا من خلال المشاريع والاتفاقات الأخيرة التي عقدتها معها ولفت إلى المشروع الأخير بين روسيا وتركيا والمتعلق بالغاز الطبيعي والذي تم الاتفاق عليه رسمياً في 10 تشرين الأول عام 2016 .

أشار نياز حميد إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قام بافتتاح مشروع الغاز الطبيعي في الفترة الماضية بحضور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وقال: " يتألف المشروع من خطي أنابيب؛ الخط الأول يقوم بنقل الغاز الطبيعي من روسيا إلى تركيا، والخط الثاني يقوم بنقل الغاز إلى دول جنوب شرق أوروبا. هذا المشروع له أهمية كبيرة بالنسبة للاقتصاد التركي والروسي وهو في الوقت نفسه يشكل ضربة كبيرة للاقتصاد الأمريكي لأن سعر الغاز الذي ينقل عبر هذا المشروع إلى أوربا أقل بنسبة 20 بالمئة من سعر الغاز الذي ينقل من أميركا إلى أوروبا. هذا المشروع سيعمق الخلافات بين كل من روسيا وأمريكا من جهة وتركيا وأمريكا من جهة أخرى. تسعى روسيا من خلال هذا المشروع إلى السيطرة على الطاقة في تركيا والتحكم بالإرادة السياسية لأردوغان".

"الهدف هو إضعاف النفوذ الأمريكي"

أشار نياز حميد إلى أن هدف روسيا من الاتفاق مع تركيا على الأراضي السورية هو إضعاف النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط وقال:" عندما ننظر إلى موضوع إدلب نجد أن العلاقات الروسية التركية قوية وكلاهما تتشاركان في دعم مرتزقة القاعدة هناك ومخطط روسيا هو أن تقوم هي وتركيا باستخدام هؤلاء المرتزقة في محاربة الكرد وأمريكا وذلك بهدف إضعاف النفوذ الأمريكي في سوريا".

"أمريكا لا تنظر إلى تركيا كصديقة بل كعدو"

وحول زيارة وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إلى أمريكا وعودته قال نياز حميد: "عاد مولود جاويش أوغلو من أمريكا خالي الوفاض. من الأمور التي تثير الخلافات بين أمريكا وتركيا هي العلاقات الأمريكية السعودية. تركيا والسعودية تتنافسان على التحكم بالعالم الإسلامي. على الرغم من تقديم تركيا عدة وثائق بخصوص مقتل الصحفي جمال الخاشقجي إلى أمريكا إلا أنها لم تقم إلى الآن إلا بإصدار أحكام بحق 17 شخصاً متورطين في القضية. سعت تركيا إلى إضعاف السعودية على يد أمريكا ولكن أمريكا لم تحقق أمل تركيا بل على العكس صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن علاقاتهم الاستراتيجية مع السعودية جيدة. كانت أمريكا ستفرح لو لم تلجأ تركيا إلى حضن روسيا ولكن روسيا تقوم بالسيطرة على الإرادة السياسية لأردوغان شيئاً فشيئاً".

"يجب فهم مخططات روحاني، أردوغان وبوتين بشكل جيد"

بيّن نياز حميد أن تركيا تسعى إلى إضعاف نفوذ أمريكا في المنطقة عن طريق روسيا وإيران واختتم حديثه بالقول: "تسعى هذه القوى إلى تقسيم النفوذ في الشرق الأوسط فيما بينها. أحد الأسباب وراء هدفها  هو المكتسبات التي حققها الشعب الكردي في سوريا والعلاقة بين الكرد وأمريكا. هذه المخططات القذرة تشكل خطراً على الشعب الكردي والمكتسبات التي حققها لذلك يجب فهم مخططات روحاني، أردوغان وبوتين بشكل جيد والتشهير بها".

ANHA