ريف دير الزور يتغلب على قسوة الشتاء وقلة الموارد ببيوت الطين

لجأ أهالي قرى ريف در الزور إلى بناء البيوت المصنوعة من اللبن والطين، نظراً لانخفاض تكاليفها وملائمتها للظروف المناخية.

ريف دير الزور يتغلب على قسوة الشتاء وقلة الموارد ببيوت الطين
ريف دير الزور يتغلب على قسوة الشتاء وقلة الموارد ببيوت الطين
ريف دير الزور يتغلب على قسوة الشتاء وقلة الموارد ببيوت الطين
ريف دير الزور يتغلب على قسوة الشتاء وقلة الموارد ببيوت الطين
ريف دير الزور يتغلب على قسوة الشتاء وقلة الموارد ببيوت الطين
ريف دير الزور يتغلب على قسوة الشتاء وقلة الموارد ببيوت الطين
ريف دير الزور يتغلب على قسوة الشتاء وقلة الموارد ببيوت الطين
ريف دير الزور يتغلب على قسوة الشتاء وقلة الموارد ببيوت الطين
الخميس 22 تشرين الثاني, 2018   05:25

فادي الفاروق - عبدالله  المنصور/ دير الزور

البيوت الريفية مفردات معمارية وتاريخ قديم عادت تسطر معاناة السوريين لكن بأسلوبها الخاص، ما إن تدخل أحد البيوت المصنوعة من اللبن حتى تحس بفرق في درجات الحرارة واعتدالها لتسكن قليلاً فتشعر بروحانية وهدوء لم تعهدهما من قبل.

البيوت المبنية من اللبن والطين ظاهرة عادت إلى الانتشار من جديد، بعد غياب دام عشرات السنين، ونتيجة تعذر ترميم ما حصل للمباني نتيجة الحرب الدائرة  وارتفاع  أسعار إيجار البيوت.

اللبن المصنوع من التراب والماء التي كانت تمثل بداية التطور العمراني في مجتمعاتنا منذ قديم الزمان، ما لبثت أن اندثرت أمام المد العمراني والتطور الحاصل لمواد البناء، وما يتبعه من  ديكور وأشكال تزيين المباني.

وفي ظل الظرف الحالي من ارتفاع أسعار مواد البناء وأجور الأيدي العاملة  والدمار الحاصل في سوريا وموجات النزوح إلى مناطق جديدة وطول أمد الأزمة، وضيق ذات اليد بعد سنين عجاف استهلكت الأزمة مقدرات الشعب المادية.

ما دفع الأهالي عموماً والريف خصوصاً إلى العودة للبناء باستخدام اللبن وذلك لسهولة الحصول عليها والكلفة المادية المتواضعة لها.

أصحاب الخبرة أو شيوخ الكار كما يسمون عبروا عن سعادتهم بعودة العمل بها ليجدوا بها تسميات اجتماعية كانت قد انقرضت مثل معلم الكار وشيخ الكار كما أشاروا.

صناعة اللبن بسيطة في تكوينها فهي لا تحتاج إلى آلات معقدة بل تحتاج إلى التراب والماء والقش واليد العاملة، إضافة إلى قالب تصب به هذه الحجارة.

تبدأ صناعتها بوضع التراب ثم إضافة الماء والقش، بعدها يتم صب الطين في قالب طوله 20 سم وعرضه 20 سم وارتفاعه 10 سم، بعده تترك ثلاثة أيام كي تجف وتصبح قابلة للاستخدام.

وللمرأة الدور الأكبر في العمل وإحساساً منها بالمسؤولية، وهو مصدر رزق يعطيها مكانة في مجتمعنا يداً بيد مع الرجل.

فضة المنصور من أهالي ريف دير الزور الغربي إحدى ممارسات مهنة صناعة اللبن الطينية قالت: "أعمل في صناعة اللبن لمساعدة عائلتي المكونة من 9 أفراد على تكاليف الحياة ".

بناء البيوت من اللبن والطين يوفر على الأهالي الكثير من التكاليف نظراً لرخص أثمانها، إضافة لملائمة البيوت الطينية للظروف الجوية سواء في الصيف أو الشتاء.

 (س)

ANHA