"الرقود" ما زالت شاهدة على مجزرة الدولة العثمانية بحق الأرمن

رغم الدمار الكبير ظلت "الرقود" الموجود في بلدة مركدة التابعة لمقاطعة الحسكة، شاهدة على مجزرة العثمانيين بحق الأرمن، ويوجد فيها ضريح رمزي في أحد المواقع التي شهدت عملية تصفية للأرمن أثناء نقلهم من جنوب تركيا إلى دير الزور.

"الرقود" ما زالت شاهدة على مجزرة الدولة العثمانية بحق الأرمن
"الرقود" ما زالت شاهدة على مجزرة الدولة العثمانية بحق الأرمن
"الرقود" ما زالت شاهدة على مجزرة الدولة العثمانية بحق الأرمن
"الرقود" ما زالت شاهدة على مجزرة الدولة العثمانية بحق الأرمن
"الرقود" ما زالت شاهدة على مجزرة الدولة العثمانية بحق الأرمن
الأربعاء 14 تشرين الثاني, 2018   05:53

طلال حسين/الحسكة

بلدة مركدة الواقعة في جنوب مدينة الحسكة وتبعد عنها مسافة 90 كم، ويوجد في البلدة جبل يسمى “جبل مركدة”، والذي يضم رفات الأرمن وترجع تسميته إلى “الرقود” بعد مجزرة الدولة العثمانية بحق الأرمن عام 1915م.

وترجع تسميتها بـ "الرقود"، نتيجة للرقود السرمدي وذلك بعد مجزرة 1915 التي ارتكبتها الدولة العثمانية بحق الأرمن، وفي كل عام يقوم الحجيج الأرمن في شهر نيسان بزيارة كنيسة شهداء الأرمن بدير الزور ومن ثم يتوجهون إلى جبل مركدة الواقع بين دير الزور والحسكة وهو بمثابة مقبرة جماعيّة يبحثون فيه عن رفات أجدادهم.

ولمعرفة المزيد التقت وكالة أنباء هاوار مع حارس الكنيسة، في مركدة، نشمي الصليبي، الذي تحدث عن “مركدة” بالقول “تم اكتشاف هذا المكان أثناء الحفر لإنشاء الأساس لمدرسة ابتدائية حكومية تقع على الطريق العام بين “دير الزور والحسكة”، وهي عبارة عن هضبة كاملة من العظام.

ولفت  الصليبي، أنه وفي كل عام يقصد الأرمن “مركدة” من كافة أنحاء العالم, تخليداً لشهدائهم المدفونين في مركدة, ويتلون الصلوات في ذكرى مذبحة الأرمن الشهيرة، واعتبرت آخر مرحلة من مراحل التهجير والإبادة التي وقعت بتاريخ 1915م.

ونوه الصليبي، أنه يوجد في البلدة ضريح رمزي  في أحد المواقع التي شهدت عملية تصفية للأرمن أثناء نقلهم من جنوب تركيا إلى دير الزور، كما يوجد فيها جبل الحمة "حمة ماكسين"، وأضاف "الأرمن إلى اليوم يرددون عبارة شهيرة: لولا دير الزور والحسكة لما بقي أرمني واحد على وجه الأرض".

وبيّن الصليبي، أنه  وأثناء سيطرة مرتزقة داعش على المنطقة تم اتهامه بالكفر وموالاة الكفار "لأني كنت أحرس الكنيسة وقاموا بضربي حتى كُسر عظم من عظام أضلع صدري , وقاموا فيما بعد بتفخيخ الكنيسة وتفجيرها بشكلٍ نهائي ومن تلك الفترة توقف  الحجيج من القدوم إلى مركدة".

وطالب الصليبي، في نهاية حديثه الجهات المعنية إلى زيارة الموقع وتشييده من جديد، لأنه شاهد على مجازر الاحتلال العثماني بحق المدنيين، وتابع بالقول "الاحتلال التركي يحاول الآن تكرار مع فعله العثمانيون، وعلى الجهات المختصة الحفاظ على هذه الآثار الشاهدة على مجزرة الأرمن".

(هـ ن)

ANHA