انخفاض منسوب مياه نهر دجلة يؤثر على المورد المائي في ديرك

أدى قطع الدولة التركية المحتلة لمياه نهر دجلة والتحكم في منسوبه إلى حرمان أهالي قرية عين ديوار من مياه الشرب وسقاية مزروعاتهم، الأمر الذي أثر بشكل سلبي وأدى أيضاً إلى نقص حاد في منسوب مياه الآبار وتراجع القطاع الزراعي في المنطقة.

انخفاض منسوب مياه نهر دجلة يؤثر على المورد المائي في ديرك
انخفاض منسوب مياه نهر دجلة يؤثر على المورد المائي في ديرك
انخفاض منسوب مياه نهر دجلة يؤثر على المورد المائي في ديرك
انخفاض منسوب مياه نهر دجلة يؤثر على المورد المائي في ديرك
انخفاض منسوب مياه نهر دجلة يؤثر على المورد المائي في ديرك
انخفاض منسوب مياه نهر دجلة يؤثر على المورد المائي في ديرك
السبت 27 تشرين الأول, 2018   06:24

عصام عبدالله-أمارة جودي/قامشلو

يصنف نهر دجلة ضمن قائمة الأنهار الدولية لمرورها من منبعها إلى مصبها بثلاثة دول "تركيا، سوريا والعراق"، ويحق لجميع تلك الدول الاستفادة منه بالتساوي، بحسب نصوص القوانين والمواثيق الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة التي تعنى بحماية حقوق مياه الأنهار الدولية.

وتحاول حكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا على مدى الأعوام الماضية منذ انطلاقة ثورة 19 تموز، بشتى الوسائل القضاء على المكتسبات التي حققها أبناء الشعب الكردي في روج آفا، من خلال منع الأهالي القرى الحدودية من زراعة أراضيهم وحرق محاصيلهم الزراعية، قطع مياه الأنهار والسدود، وذلك استمراراً لنهجه العدائي تجاه أبناء الشعب الكردي في أجزاء كردستان الأربع.

وعمل الاحتلال التركي في الفترة الأخيرة على قطع مياه نهر دجلة والتلاعب بمنسوب المياه في محاولة منه الضغط على السكان القاطنين في القرى التابعة لمنطقة ديرك والواقعة على الضفة الغربية للنهر.

وتسبب انقطاع المياه وانخفاض منسوبها بشكل كبير، بخسائر كبيرة للمزارعين في قرية عين ديوار التابعة لمنطقة ديرك، التي تعد من القرى الزراعية التي تحقق الإكتفاء الذاتي للسلة الغذائية في إقليم الجزيرة، نظراً للتربة الخصبة وتوفر المياه مما سمح بزراعة جميع أنواع المحاصيل الصيفية والشتوية.

وتقول المزارعة عمشة خليل من سكان عين ديوار لوكالة أنباء هاوار، ’’خرجت حوالي 50 ألف دونم من الأراضي الزراعية عن الخدمة، نتيجة تغيير مجرى النهر وانقطاع المياه. الاحتلال التركي أطلق الرصاص الحي مرات عدة على الأهالي والمزارعين الذين كانوا يجنون محاصيلهم الزراعية‘‘.

وتشير عمشة إلى أن تلك الممارسات أدت إلى تدهور الوضع المعيشي في القرية التي تعتمد بشكل رئيسي على الزراعة.

ودعت عمشة خليل المنظمات الدولية بوقف الانتهاكات التركية بحق المزارعين ’’انقطاع نهر دجلة وانخفاض  منسوبها ستؤدي إلى كارثة بيئية في المنطقة، وهي تهديد مباشر بحق الإنسانية‘‘.

كما أن انخفاض منسوب مياه النهر أثر بشكل سلبي على منسوب مياه الآبار في القرى المتاخمة للنهر، وذلك بحسب ما قالته المواطنة شيرين رشيد، وأضافت قائلة ’’تراجع منسوب مياه الآبار إلى أدنى مستوياته، الأمر الذي أدى إلى انقطاع مياه الشرب عن القرية، ولجوء دائرة المياه إلى توزيع حصص المياه على ثلاثة أقسام، وكل قسم يحصل على كمية من المياه لقضاء الحاجات اليومية‘‘.

وتضيف شيرين إلى حديثها ’’لم تصل المياه إلى الأحياء سوى مرة كل ثلاثة أيام‘‘.

وتقول شيرين بحسرة ’’كل الأشجار المثمرة وأشجار الزينة ذبلت وأصبحت يابسة، نتيجة شح المياه بعد حرمان الاحتلال التركي للأهالي من سقاية محاصيلهم من نهر دجلة الذي كان العصب الرئيسي في المنطقة‘‘.

وأشارت شيرين في نهاية حديثها إلى أن أغلب الشبان في القرية اضطروا إلى العمل في أعمال الحفر والبناء في مدينة ديرك، بعد أن تحولت أراضيهم الخصبة من المروية إلى البعلية.

وبدأت حكومة العدالة والتنمية بملء سد إليسو الذي أقامه على نهر دجلة في 2 حزيران الماضي، الأمر الذي أدى إلى انخفاض كبير في منسوب مياه نهر دجلة، في خطوة منها للضغط على دول الجوار عبر السياسة المائية، وشهدت العديد من المدن العراقية التي تعتمد على الزراعة اضطرابات بعد الخطوة التركية في ملء السد.

(ك)

ANHA