تعيل أسرتها بعملها والمنظمات لا تساعدها في تطوير مهنتها

وقع على عاتقها إعالة أسرتها في الظروف الصعبة التي يعشونها بعد أن تركوا كل ما يملكون وفروا من مرتزقة داعش، تعلمت مهنة الخياطة والآن تمارسها في مخيم العريشة بهدف تأمين لقمة العيش لأسرتها.

تعيل أسرتها بعملها والمنظمات لا تساعدها في تطوير مهنتها
السبت 27 تشرين الأول, 2018   06:18

شفين حسن/ الحسكة

الشابة دلال زكريا، من نازحي مدينة دير الزور، وهي في العقد الثالث من العمر تعلمت مهنة الخياطة في دمشق وبعد سوء الأوضاع عادت مع عائلتها إلى دير الزور، ولكنهم لم يسلموا من بطش مرتزقة داعش، فاضطروا للنزوح من جديد.

وفي رحلتها الباحثة عن الأمان استقرت الشابة دلال زكريا مع عائلتها في مخيم العريشة، واستمرت في ممارسة مهنتها بهدف مساعدة أهلها كون والدها مصاب بمرض "الديسك"، حيث وجدت نفسها المسؤولة عن معيشة أسرتها داخل المخيم.

وعلى الرغم من مستواها العالي لم تقبل المنظمات بفتح دورات خياطة في المخيم إلا باستقبالها كمتدربة مبتدئة.

وصرحت دلال زكريا لوكالة أنباء هاوار ، أن المخيم بشكل عام يعاني تقديم المساعدات من قبل المنظمات وعدم اهتمامهم بتطوير مهنتها.

الشابة دلال زكريا، أوضحت، أنها تعلمت المهنة في دمشق منذ ثمانية أعوام "وبعد أن بدأت الأزمة في دمشق قام النظام بإرجاعنا إلى دير الزور واستمريت في ممارسة مهنتي، كان يتواجد لدي أكثر من آلة واحدة، ولكن عندما فررنا من مرتزقة داعش ونزحنا إلى مخيم العريشة لم أستطع أن أجلب سوى الآلة الصغيرة".

وبيّنت دلال زكريا، أنها تحتاج إلى قاعدة حديدية لإسناد ماكينتها عليها، كون قاعدة ماكينتها أصبحت قديمة جداً ولم تعد تصلح للعمل، لافتةً أن أسعار أدوات الخياطة داخل المخيم مرتفعة مما تجعل الفائدة قليلة.

وأشارت دلال زكريا، إلى أنها لا تملك أشقاء شباب وأيضاً ولدها مصاب بمرض الديسك لذلك وجدت نفسها المسؤولة عن أخوتها في الظروف التي يمرون بها، وأضافت "الفائدة التي أخذتها من عملي أصرفها على المستلزمات اليومية للعائلة كون المساعدات التي تقدمها المنظمات لا تفي بالغرض".

وأكدت دلال، أن المنظمات تتقاعس في عملها من ناحية تقديم الخدمات ولا يستجيبون لمطالبهم "لو أن الإدارة الذاتية لم تعطينا الخيم  لكنا الآن في الخارج".

وناشدت دلال زكريا المنظمات بأن "يساعدوني في تطوير عملي ويجلبوا لي الأدوات اللازمة، في كل مرة يوعدونني ولكن دون أن يوفوا بوعودهم".

(هـ ن)

ANHA