آزاد أوسو: يجب إشراك كافة السوريين بصياغة دستورهم

قال آزاد أوسو أن النظام و"المعارضة" هم سبب تعقيد الأزمة السورية تفاقمها، مشيراً إلى أن صياغة دستور جديد لسوريا لن ينجح إن لم يتم إشراك مكونات وأطياف الشعب السوري جميعها بصياغته.

آزاد أوسو: يجب إشراك كافة السوريين بصياغة دستورهم
الإثنين 15 تشرين الأول, 2018   02:04

محمد الأحمد - تركي الكالط/كري سبي

أجرت وكالتنا لقاء مع رئيس فرع الفرات لحزب سوريا المستقبل آزاد أوسو حول مسعى عدد من الدول الإقليمية لصياغة الدستور السوري الجديد.

في بداية حديثه، أشار رئيس فرع الفرات(مقاطعتي كوباني وكري سبي) آزاد أوسو إلى أن "اللجنة الدستورية التي انبثقت عن اجتماع أستانا لها قطبين أولهما من المعارضة المدعومة من تركيا وثانيهما النظام، دون تمثيل لبقية شرائح ومكونات الشعب على الساحة السورية".

ولفت آزاد إلى أنهم  كحزب سوريا المستقبل يرون بأن حزباً واحداً لا يمكن أن يقود سوريا إلى بر الأمان وعلى جميع الأحزاب الموجودة في سويا أن تكون صاحبة قرار موحد من أجل إنقاذ سوريا من الأزمة التي تمر بها".

وأضاف "كحزب سوريا المستقبل نؤمن بالتشاركية وعدم إقصاء أي حزب أو مكون باتخاذ القرار الذي يخدم المواطنين".

هذا ويسعى المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي مستورا مع "مجموعة الدول المصغرة"، "أمريكا، فرنسا، بريطانيا، الأردن، السورية"، لوضع دستور جديد لسوريا التي تعاني أزمة منذ نحو 8 أعوام.

لكن الأطراف الإقليمية والدولية التي تتحكم بمسار مساعي صياغة الدستور، لم تتفق بعد على تشكيل لجنة محددة للعمل على صياغته.

ويتوقع مراقبون أن تطول مساعي تشكيل اللجنة لأن الأجندات والمصالح الدولية والإقليمية تحكمها، وكما يظهر من الآن فإن جميع مكونات الشعب السوري لا تشارك فيها.

وبيّن رئيس فرع الفرات لحزب سوريا المستقبل بأن "اللجنة الدستورية إذ تشكلت من النظام والمعارضة لن تغير شيئاً بشأن الأزمة السورية بل ستزيدها تعقيداً لكون الطرفين هما أساس الأزمة السورية وتفاقمها وإراقة دماء السوريين على مدى أعوامها الثمانية".

وأوضح أوسو أن "أي لجنة دستورية أو مشروع لحل الأزمة السورية لابد أن يتمثل بجميع مكونات الشعب السوري عرقياً طائفياً ودينياً وذلك لتعدد المكونات الموجودة على الساحة السورية، وعدم اقتصارها على أطراف محددة".

ولفت آزاد إلى أنهم يرون من الضروري أن يعقد اجتماع تحضره كافة المكونات لتتمثل في وضع دستور لسوريا المستقبل الذي قال أنه "لن ينجح إذا كان هناك إنكار أو إمحاء لأي مكون أو طائفة سواء كانت قومية أو دينية في سوريا".

إلى ذلك، كانت موسكو قد أوضحت أنها لا تدعم الاستعجال في مساعي تشكيل لجنة دستورية لسوريا، بالرغم من تداول الحديث عنها مؤخراً في الأوساط الدولية.

ويأمل المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي مستورا أن يتمكن من تشكيل اللجنة الدستورية قبل نهاية العام الجاري. بينما قالت وسائل إعلامية أن اللجنة سيتم تشكيلها وفق ثلاث حصص مناصفة فيما بين "المعارضة، النظام والمجتمع المدني"، وقيل أن عدد أعضائها سيكون 150، بينهم 45 عضواً كمجموعة مصغرة.

وترعى الدول الضامنة لعملية أستانا(روسيا، تركيا وإيران) مساعي تشكيل لجنة صياغة الدستور، الذي كان مقترحاً من مقترحات مؤتمر سوتشي "للحوار الوطني" المنعقد مطلع العام الجاري في روسيا.

(ج)

ANHA