صعوبة الحياة لا تثنيهم عن مواصلة المقاومة

قرروا العيش على مبدأ اختاروه بقناعتهم بفكر قائدهم وهو مبدأ "المقاومة حياة"، وعلى أساس ذلك المبدأ ما زال أهالي عفرين صامدون رغم الظروف المعيشية الصعبة داخل مخيم برخدان، ووعدوا بالاستمرار بهذه المقاومة  حتى تحرير أرضهم من المحتلين.

صعوبة الحياة لا تثنيهم عن مواصلة المقاومة
صعوبة الحياة لا تثنيهم عن مواصلة المقاومة
صعوبة الحياة لا تثنيهم عن مواصلة المقاومة
صعوبة الحياة لا تثنيهم عن مواصلة المقاومة
صعوبة الحياة لا تثنيهم عن مواصلة المقاومة
صعوبة الحياة لا تثنيهم عن مواصلة المقاومة
صعوبة الحياة لا تثنيهم عن مواصلة المقاومة
صعوبة الحياة لا تثنيهم عن مواصلة المقاومة
صعوبة الحياة لا تثنيهم عن مواصلة المقاومة
صعوبة الحياة لا تثنيهم عن مواصلة المقاومة
الأحد 7 تشرين الأول, 2018   05:33

جعفر جعفو- علي كدرو الشهباء

وبعد مضي ستة أشهر لم تقدم المنظمات التي تدعي بأنها إنسانية أي شكل من أشكال الدعم لمساعدة أهالي عفرين المهجرين قسراً من مقاطعتهم هرباً من المجازر التي ارتكبها الاحتلال ومرتزقته أثناء احتلالهم لمدينة عفرين، ولم تنظر إحدى تلك المنظمات لوضع الأهالي المصابين القاطنين في هذه المخيمات والصعوبات التي يتعرضون لها وتحملهم للحر والبرد.

يتواجد في مخيم برخدان أكثر من 743 خيمة ويحتضن 2865 شخص أغلبهم أطفال ومسنين، جميعهم عاهدوا على مواصلة المقاومة وعدم التخلي عن هذا الوعد حتى عودتهم إلى مدينتهم وبيوتهم وهم رافعين رايات النصر.

أولى المخيمات التي افتتحت في الشهباء

ويعد مخيم برخدان الواقع شمالي ناحية فافين من أولى المخيمات التي افتتحت في مقاطعة الشهباء من قبل الإدارة الذاتية الديمقراطية، لاستقبال المهجرين من أهالي عفرين، نتيجة عدم توفر البيوت في الشهباء والتي كانت بنيتها التحتية مدمرة إثر المعارك التي دارت فيها قبل أعوام.

وبأبسط الإمكانيات باشرت الإدارة الذاتية بتسطيح أرضية المخيم، ومن ثم وضعت الخيم وبدأ الأهالي بالتوافد إلى المخيم، وبعدها نظمت العديد من المؤسسات عملها ضمن المخيم كهيئة الثقافة والفن، اتحاد شبيبة روج آفا، مجلس عوائل الشهداء، هيئات الزارعة الصحة وغيرها، بالإضافة إلى تشكيل كومينات ومجالس المخيم والبلدية أيضاً.

وبدعم من الإدارة الذاتية قدمت تلك المجالس الخدمات للمخيم، فأمنت المياه والكهرباء عن طريق وضع مولدات للكهرباء ووضع خزانات مياه يتم ملؤها بصهاريج، وأنشأت البلدية سوقين شعبيين في المخيم لتلبية احتياجات الأهالي ضمن المخيم، كما خصصوا خيمة لتكون بمثابة جامع في المخيم، إضافة إلى مدرسة وحديقة لأطفال المخيم وبعض الخدمات الأخرى كإنشاء الحمامات.

وفي هذا السياق أكد الإداري في مخيم برخدان، شيخو إبراهيم، لكاميرا وكالة أنباء هاوارANHA  أنهم وأثناء تقديم المساعدات "لأهالينا في المخيم واجهنا صعوبات كبيرة جداً من كافة النواحي وبالأخص الحصار الذي نعاني منه في هذه المنطقة من الجهات الأربع، فبإمكانياتنا الذاتية المحدودة استطعنا تقديم هذه الخدمات، وبدعم من أهلنا في إقليم الجزيرة".

ازدياد الإصابة بالأمراض في المخيم

الهلال الأحمر الكردي هو الآخر أراد أن يقدم كل ما بوسعه للأهالي بإمكانياته الذاتية، لكن هناك الكثير من الحالات تفوق استطاعتهم، فلا يملك الهلال أجهزة طبية ولا تحاليل مما يزيد الحالة الطبية في المخيم سوءاً حتى الأدوية البسيطة غير موجودة، والأمراض تنتشر في المخيم بسبب عدم امتلاك الهلال الأحمر سبل الوقاية منها.

وفي حال ورود حالة مرضية خطيرة إلى مركز الهلال الأحمر ، يضطرون إلى إخراجها   خارج المنطقة كي يتلقى المريض العلاج اللازم، ولكن الحصار المطبق من كافة الجهات على المنطقة يمنع في الكثير من الأحيان خروج المرضى مما يسبب بانتهاء العديد من الحالات بالوفاة لعدم وجود الإمكانيات.

التأكيد على المقاومة

المواطن حبيب عمر، من قاطني مخيم برخدان، أكد أنهم وبعد انتقالهم للمخيم، قاموا بتنظيم حياتهم كما كانت في عفرين بشكل كومينالي عن طريق الكومينات والمجالس، وتلقوا الدعم من قبل الإدارة الذاتية الديمقراطية منذ أن افتتح المخيم وحتى اليوم، "لكن الأخيرة أيضاً تقدم بإمكانياتها الذاتية مع مواجهتها للكثير من الصعوبات أثناء تأمين الخدمات بسبب الحصار الذي نعاني منه في هذه المنطقة".

ونوه عمر،  "أننا سنبقى هنا في المخيمات نتحمل ظروف الحياة الصعبة وقلة الإمكانيات الطبية والخدمية، وسنستمر بمقاومتنا التي بدأناها في عفرين حتى تحرير أرضنا من المرتزقة والفاشية التي احتلتها".

ومن جانبه بيّن المواطن، جميل رشيد،  "أصبحنا هنا قرابة الـ7 أشهر ولم نتلقى أي دعم من المنظمات الإنسانية المعنية بهذا الشأن، فقط إدارة المخيم والمجالس هي التي تقدم الخدمات وتوزع  الإغاثة على الأهالي بدعم من الإدارة الذاتية الديمقراطية في المنطقة".

وأشار رشيد ،إلى "ان هذا التغافل الذي يمارسه العالم أجمع بحقنا هو استمرار للمؤامرة الدولية التي حيكت بحقنا في عفرين، والاستمرار في كسر إرادتنا، لكن منذ البداية وحتى الآن نعد بعدم التوقف عن المقاومة التي بدأناها بروح آفستا وبارين والتي ستستمر حتى تحقيق أهدافهم وأهداف شهداء الحرية أجمع، وحتى عودتنا إلى أرضنا رافعين رايات النصر".

(هـ ن)

ANHA