الربيع السياسي ازدهر في شمال سوريا بعد ثورة 19 تموز

تطور الحراك السياسي بعد ثورة 19 تموز في مناطق شمال وشرق سوريا، وتعددت وتنوعت المكاتب السياسية المُفتتحة في المنطقة، بالإضافة إلى أن المرأة نظمت نفسها ضمن الحراك السياسي، بعد أن كانت مزاولة العمل السياسي حكراً على حزب البعث فقط.

الربيع السياسي ازدهر في شمال سوريا بعد ثورة 19 تموز
الربيع السياسي ازدهر في شمال سوريا بعد ثورة 19 تموز
الربيع السياسي ازدهر في شمال سوريا بعد ثورة 19 تموز
الربيع السياسي ازدهر في شمال سوريا بعد ثورة 19 تموز
الربيع السياسي ازدهر في شمال سوريا بعد ثورة 19 تموز
الربيع السياسي ازدهر في شمال سوريا بعد ثورة 19 تموز
الربيع السياسي ازدهر في شمال سوريا بعد ثورة 19 تموز
الربيع السياسي ازدهر في شمال سوريا بعد ثورة 19 تموز
الربيع السياسي ازدهر في شمال سوريا بعد ثورة 19 تموز
الربيع السياسي ازدهر في شمال سوريا بعد ثورة 19 تموز
الأحد 7 تشرين الأول, 2018   05:10

ريناس رمو – قامشلو

تأسست الأحزاب السياسية ضمن سوريا الحديثة بعد تحرير سوريا من الاحتلال العثماني، وفي عام 1932 تأسس أول حزب باسم الحزب السوري القومي الاجتماعي، بعدها تأسس حزب البعث العربي الاشتراكي في سوريا في 7 نيسان 1947 أي بعد جلاء الفرنسيين عن سوريا في 17 نيسان عام 1946، وفي عام 1957 تأسس الحزب الديمقراطي الكردي السوري والذي يُعد أول الأحزاب الكردية في سوريا.

زاولت الأحزاب السياسية ضمن سوريا العمل السياسي بشكل شبه حر في الفترة ما بين 1947 إلى عام 1966 وبعد استلام حزب البعث مقاليد الحكم في سوريا، احتكر العمل السياسي ضمن سوريا، ومنع باقي الأحزاب السياسية من مزاولة العمل بحرية، واعتقل الحزب الآلاف من النشطاء السياسيين وتم اغتيال المئات منهم، كاغتيال اللواء محمد عمران، عام 1972 في لبنان وصولاً إلى وحيد بلعوس الشيخ الدرزي المعارض للنظام السوري، والذي تم اغتياله عبر تفجير موكبه عام 2015.

مزاولة العمل السياسي في إقليم الجزيرة كانت ممنوعة بشكل كامل أثناء حكم النظام البعثي للمنطقة، وكُل من كان يحاول مزاولة العمل السياسي خارج إطار حزب البعث كان معرضاً للاعتقال والنفي والقتل أمثال عضوا حزب الاتحاد الديمقراطي أوصمان دادلي وأحمد حسين (بافي جودي) اللذان استشهدا في سجون النظام البعثي عام 2004 بعد انتفاضة قامشلو، لذا اضطرت الأحزاب السياسية في المنطقة لمزاولة العمل السياسي سراً.

أثناء حكم حزب البعث ابتعد المجتمع كل البُعد عن الحياة السياسية رغم أنه الحاوي لجميع الأحداث ويؤثر ويتأثر بالقرارات السياسية، نتيجة سياسة الحزب الواحد التي اتبعها البعث "إما أن تكون بعثياً أو لا يحق لك التحدث في السياسة".

تطور الحياة السياسية بعد ثورة 19 تموز

بعد ثورة 19 تموز في روج آفا بدأت الحياة السياسية تنتعش ضمن المجتمع وتعددت مكاتب الأحزاب السياسية الكردية والعربية والسريانية والآشورية والإيزيدية، وبات كل حزب يمارس عمله السياسي ضمن المجتمع ويحاول إيجاد قرارات سياسية من رأي الواقع والمجتمع، وتعد ناحية تربه سبيه في مقاطعة قامشلو من المناطق التي تطورت وتعددت فيها الأحزاب السياسية، وافتتحت بعد ثورة 19 تموز عدّة مكاتب للأحزاب السياسية ضمن الناحية.

الإداري في حزب الاتحاد الديمقراطي PYD سليمان حسين أوضح أن الحياة السياسية تتطور يوماً بعد يوم، بعد إعلان الإدارات الذاتية الديمقراطية في روج آفا وبعدها الإدارات المدنية في شمال وشرق سوريا، كون هذه الإدارات فتحت المجال أمام كافة المكونات لمزاولة العمل السياسي لتلعب دورها في المجتمع.

وبيّن سليمان حسين أن الأحزاب السياسية تقوم بتوعية المجتمع، وأوضح أن فتح مكاتب للأحزاب من كافة المكونات دليل على تطور وحرية الحياة السياسية بعد سنين من القمع السياسي.

المرأة والسياسة

أما بالنسبة للمرأة فكان دورها معدوماً في الحياة السياسية ضمن سوريا وفي الشرق الأوسط عامة منذ قرون، وفي عام 1967 شكلت المرأة السورية منظمة شبه حكومية سميت الاتحاد العام للمرأة السورية (GUSW)، وهو عبارة عن تحالف من الجمعيات النسائية الاجتماعية، والجمعيات التربوية، ومجالس طوعية وكانت تهدف إلى تحقيق تكافؤ الفرص للمرأة في سوريا. واقتصر عمل الاتحاد على تنظيم بعض النساء اللواتي يعملن ضمن المؤسسات الحكومية فقط أي (اللواتي يحملن الشهادات فقط). وبراعية السلطات السورية.

إلا أن المرأة في روج آفا ولتأثرها بنضال المرأة ضمن حركة حرية كردستان كانت السباقة لتشكيل تنظيماتها ومؤسساتها ضمن روج آفا بعد ثورة 19 تموز وتأثرت بها كافة النساء ضمن المنطقة، وبدأت النساء ضمن المنطقة بمزاولة العمل السياسي ضمن صفوف الأحزاب السياسية عامة وضمن تنظيمات وحركات خاصة بالمرأة كمؤتمر ستار ومنظمة سارة لمناهضة العنف ضد المرأة ومجلس المرأة السورية.

الإدارية في مكاتب المرأة لحزب الحداثة والديمقراطية لسوريا عليا موسى أوضحت "باتت المرأة لاعبة أساسية في صنع القرار السياسي وتمارس عملها بحرية داخل المجتمع وعلى كافة الأصعدة والمستويات".

وبيّنت عليا موسى أن المرأة السياسية في المنطقة اليوم تقوم بعقد اجتماعات ونشاطات للنساء بهدف توعيتهن وتعبئة المرأة لاتخاذ قرارها السياسي وتُلقي المحاضرات عن المعوقات الاجتماعية التي كانت تمنع المرأة من لعب دورها الطبيعي ضمن المجتمع.

ومن مكاتب الأحزاب المتواجدة ضمن ناحية تربه سبيه، حزب الاتحاد الديمقراطي PYD، وحزب الخضر الكردستاني، والهيئة الوطنية العربية، وحزب الحداثة والديمقراطية، وحزب المحافظين الديمقراطي، وحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكتي)، وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني في سوريا- البارتي، والحزب الليبرالي الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في سوريا- بارتي، ومؤتمر ستار.

(أ ب)

ANHA