مظلوم عبدي: لدينا واجبات تجاه الوطن منها حماية الحدود الدولية لسوريا

أكد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي أن لديهم واجبات تجاه الوطن ومن ضمن هذه الواجبات حماية الحدود الدولية لسورية، وقال إنهم "يملكون نظرة متفائلة للمستقبل السوري وسيكون للمؤسسات المدنية والعسكرية الناشئة في شمال الشرق السوري دور ريادي في عملية بناء سورية الجديدة".

مظلوم عبدي: لدينا واجبات تجاه الوطن منها حماية الحدود الدولية لسوريا
الخميس 13 يلول, 2018   04:06

مركز الاخبار

جاءت تصريحات القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي في حوار خاص أجرته صحيفة الحياة حول المستجدات التي يشهدها شمال وشرق سوريا وعلاقة قوات سوريا الديمقراطية بالتحالف الدولي ما بعد الانتهاء من داعش.

وحول المرحلة التي توصلت إليها قوات سوريا الديمقراطية في حربها مع داعش قال مظلوم عبدي "كان لقواتنا قصب السبق في إعلان الحرب على تنظيم «داعش» الإرهابي منذ بدايات ظهوره في سورية، ولا سيما في المناطق التي كنا حررناها وأعلنا فيها الإدارة الذاتية. فمنذ بدايات عام 2014 أعلنا الحرب على تنظيم «داعش» الإرهابي، ومازالت هذه الحرب مستمرة، هذه المعارك التي خضناها حررنا بنتيجتها كل المناطق التي كان  يسيطر عليها «داعش»، بما في ذلك عاصمتهم المزعومة الرقة، بالإضافة إلى منطقتي منبج والطبقة غرب نهر الفرات".

وأضاف "ينحصر حالياً وجود التنظيم الإرهابي في جيب صغير متمثل بمدينة هجين وريفها شرق مدينة دير الزور، ونحن بصدد الإعداد لإعلان المرحلة الأخيرة من حملة عاصفة الجزيرة التي ستستهدف تحرير الهجين وإعلان شرق الفرات منطقة خالية من الإرهاب، ونتوقع دخول العام 2019 ومناطقنا محررة بالكامل".

وأكد مظلوم عبدي بأنهم ينسقون مع قوات التحالف الدولي التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية وتابع قائلاً "هذا التنسيق مستمر على أعلى المستويات، وينبثق منه وضع أفضل البرامج، وكان هذا التنسيق المشترك العامل الحاسم لتحقيق الانتصارات والنجاح في عمليات مكافحة الإرهاب واجتثاثه من شمال شرقي سورية، وأن سورية تمر بمرحلة عصيبة ومعقدة للغاية، ولهذا التعقيد تداعيات دولية وإقليمية، وكل القوى المتداخلة بشكل أو آخر في الأزمة السورية، بما في ذلك الولايات المتحدة، تعمل وفق استراتيجيات معينة خاصة بها لحماية مصالحها في سورية والمنطقة، وهذه القوى كانت أعلنت عن هذه الحقيقة في أكثر من مناسبة".

كما لفت القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية إلى الاستراتيجية الأميركية في سورية وقال "لدينا خطط مشتركة مع التحالف الدولي للاستمرار بالعمل في مرحلة ما بعد إنهاء الوجود العسكري العلني لـ «داعش»، هذه الخطط والبرامج المشتركة غايتها ضمان منع ظهور تنظيمات إرهابية جديدة، وتهدف كذلك إلى ترسيخ الاستقرار والأمن في شمال شرقي سورية وذلك من خلال بناء وتدريب قوات أمنية وعسكرية احترافية، ودعم وتطوير الإدارات الذاتية المحلية المتشكلة في المناطق المحررة، والتي أخذت على عاتقها إدارة هذه المناطق".

وبالتطرق إلى نشر قوات سوريا الديمقراطية على الحدود السورية العراقية في منطقة البادية أشار مظلوم عبدي "نحن نعتبر أنفسنا قوة وطنية سورية تلتزم واجبات تجاه الوطن وفق المرحلة التي نمر بها ونعيشها، ومن ضمن هذه الواجبات حماية الحدود الدولية لسورية".

كما نوه عبدي أن قوات سوريا ديمقراطية هي قوات سورية وطنية بامتياز، تضم في صفوفها جميع المكونات السورية، من عرب، وكرد، وسريان، وآشوريين، وتركمان، وأرمن وشيشان ومن مختلف المذاهب الدينية. و"بالطبع المكونان العربي والكردي يمثلان الغالبية في هذه القوات، بما في ذلك المناصب القيادية".

وفي سؤال لصحيفة الحياة عن مستقبل قوات سوريا الديمقراطية بعد الحل السياسي أكد عبدي "أن الأزمة السورية تستلزم حلاً سياسياً يرضي كل المكونات، وإذا وصل السوريون جميعهم إلى حل سياسي مرضٍ يعبر عن تطلعاتهم، فإن قواتنا حينها ستكون جزءاً من الجيش الوطني السوري الذي سينبثق بالضرورة من الحل السياسي".

وحول قضية المختطفات من مدينة السويداء وتقديم قوات سوريا الديمقراطية المساعدة لهم قال مظلوم عبدي "قضية المختطفات من مدينة السويداء، فهي عدا عن كونها قضية وطنية فإنها قضية إنسانية، نرى أن الواجب يحتم علينا بذل الجهود المطلوبة لتقديم الدعم والمساعدة، وعلى ذلك، فإننا ما زلنا نعمل من خلال وسطاء لحل هذه الأزمة وإمكان استبدال أسرى دواعش بتلك المختطفات".

وفي ختام تصريحه أشار القائد العام لقوات سوريا ديمقراطية مظلوم عبدي بأنهم "يملكون نظرة متفائلة للمستقبل السوري وسيكون للمؤسسات المدنية والعسكرية الناشئة في شمال الشرق السوري دور ريادي في عملية بناء سورية الجديدة وبخاصة «مجلس سورية الديموقراطية» و«حزب سورية المستقبل» اللذان يملكان مقومات مناسبة للقيام بهذا الدور".

(م ح)