لجنة الصلح في الشدادي مقصد لحل القضايا العالقة

تمكنت لجنة الصلح في ناحية الشدادي التابعة لمقاطعة الحسكة، من حل 500 قضية من أصل 800 وردت إليها.

لجنة الصلح في الشدادي مقصد لحل القضايا العالقة
لجنة الصلح في الشدادي مقصد لحل القضايا العالقة
لجنة الصلح في الشدادي مقصد لحل القضايا العالقة
لجنة الصلح في الشدادي مقصد لحل القضايا العالقة
لجنة الصلح في الشدادي مقصد لحل القضايا العالقة
الثلاثاء 11 يلول, 2018   04:37

طلال حسين/ الحسكة

لكل منطقة عادات وتقاليد تتماشى معها، وخاصة المنطقة الشرقية في سوريا كونها عشائرية، يدخل بجوفها الطابع التقليدي لحل أزماتها ومشاكلها الداخلية بعيداً عن المحاكم الشرعية والحكومية.

ولبعد نظر الإدارة الذاتية الديمقراطية الفكري والإنساني، ولضمان اعتماد الشعب على مبادئه بعيداً عن الأنظمة التي وضعتها السلطات التي حكمت المنطقة وسخرت كافة المجالات لخدمتها ومن ضمنها المحاكم، شكلت لجان الصلح والعدالة الاجتماعية في مختلف مدن ونواحي الشمال السوري ومنها ناحية الشدادي.

اللجنة التي شُكّلت في العاشر من تموز عام 2018، تتألف من مكتبين و7 أعضاء، وهم من وجهاء العشائر وشخصيات مرموقة في الناحية المتعايشة مع بعضها البعض.

وعلى الرغم من المدة القصيرة التي مرت على افتتاح اللجنة، فقد تمكنت من حل 500 قضية من أصل 800 قضية وردت إليها على مستوى الناحية، دون أن تذهب هذه القضايا إلى المحاكم حيث حلت بالتراضي بين الطرفين.

وقال العضو في لجنة الصلح والعدالة الاجتماعية، أحمد المحيسن، في هذا السياق "نحاول قدر الإمكان حل كافة القضايا بعيداً عن المحاكم ضمن حوار نجريه مع أطرف الاختلاف".

والقضايا التي تم حل معظمها تمحورت حول القضايا المتعلقة بالأراضي الزراعية والممتلكات وتوزيع الإرث وقضايا الثأر.

المحيسن أوضح، أن القضية الأهم التي حلت هي قضية ثأر بين عشرتي "المعامرة والهيب"، حيث دام الخلاف بينهم مدة أربعة أعوام، ولم تتمكن العشيرتان أو المحاكم من حلها، وأضاف "حين وردت القضية إلينا تمكنا من حلها دون الحاجة إلى أخذها إلى المحاكم، فتم قطع دابر الخلاف بينهم ضمن حوار أجريناه معهم علماً أن العشيرتين من أكبر العشائر في الشدادي".

ونوه المحيسن، بأن عدد القضايا اليومية التي تعرض عليهم في مكتبهم يومياً يقارب عشر قضايا، وهم يتناولون حلها حسب الأهمية والتي تكون ضمن إمكانياتهم.

وشكر المحيسن، الإدارة الذاتية الديمقراطية التي اهتمت بهذا الموضوع الحساس وتركت الحل فيه لأهل القضية أنفسهم بعيداً عن المحاكم الإدارية.

المواطن خلف الأحمد، بيّن أن سبب توجهه إلى لجنة الصلح عوضاً عن المحكمة نظراً لما أنجزته من حلول لقضايا كبيرة في فترة وجيزة بعد تشكيلها.

أما حسن الناصر فقد أبدى إعجابه بعمل اللجنة والحلول السلمية للقضايا بين أهالي المنطقة وتمنى التوفيق  لهم في عملهم.

(هـ ن)

ANHA