سليمان جعفر: معركة إدلب بدأت أو لم تبدأ هناك أطراف مستفيدة

قال رئيس هيئة العلاقات الخارجية في مقاطعة عفرين سليمان جعفر بأن هناك مساعي من طرف إيران وروسيا لاستعجال معركة إدلب، وهناك أطراف تحذر وتنبه بعدم بدء المعركة بحجة أنها ستؤدي إلى كارثة إنسانية، وأشار إلى أن المعركة ستأثر سلباً على معيشة سكان عفرين.

سليمان جعفر: معركة إدلب بدأت أو لم تبدأ هناك أطراف مستفيدة
الثلاثاء 11 يلول, 2018   01:15

عارف سليمان/الشهباء

وأجرى مراسل ANHA لقاءاً خاصاً مع رئيس هيئة العلاقات الخارجية في مقاطعة عفرين سليمان جعفر حول وضع إدلب والقمة الثلاثية التي جمعت بين روسيا وتركيا وإيران في طهران حول إدلب.

جعفر أشار بداية إلى أن القوى الدولية التي تدخلت في سوريا حصرت معركة سوريا في إدلب بعد أن تم "تجميع كافة القوى الإرهابية عبر الباصات الخضر في المحافظة، وإدلب أصبحت نقطة انعطاف نحو احتمالين أما المصالحة أو صراع جديد ولكن بشكل مختلف.

ونوه إلى المعركة ستدور حول حصول الدولة على امتيازات في موضوع إعادة إعمار سوريا "التدخلات الخارجية الكبيرة في إدلب ليست وليدة اليوم، فكل دولة تريد الاستحواذ على أكثر قدر ممكن من الكعكة السورية، كما هناك الآن مساعي حثيثة من طرف إيران وروسيا لاستعجال المعركة، ومن طرف الأخر هناك تحذيرات وتنبيهات من أمريكا بعدم الشروع في المعركة.

كل دولة تنظر بمنظارهم الخاصة إلى إدلب

جعفر أشار إلى أن أمريكا لا ترغب ببدء معركة إدلب، وأضاف "أمريكا تستعد منذ الآن لتنفيذ ضربة بحجة حماية المدنيين من السلاح الكيمياوي، ولا نستبعد أن تقوم تركيا نفسها بفبركة القصف الكيمياوي لإدامة المعركة.

وحول الموقف التركي قال جعفر إن تركيا تسعى بكل جهودها للتمسك بأراضي إدلب لأن إدلب تمثل بالنسبة لتركيا عمقاً استراتيجياً، وأضاف "ونحن كهيئة العلاقات الخارجية ومنذ 4 سنوات أصدرنا عدة بيانات نحذر فيها الشعب السوري بشكل اعام بأن تركيا لا تهدف إلى ضم عفرين فقط، بل تهدف إلى احتلال كامل الشمال السوري. والآن وصلت بعض هذه القوى أو الأطراف المعارضة إلى قناعة بأن تركيا فعلاً تطمح إلى احتلال كافة الشمال السوري."

سليمان جعفر قال إن "معركة إدلب إن بدأت أو لم تبدأ فإن هناك أطراف مستفيدة، والأطراف التي تسعى إلى تأجيل المعركة أيضاً لها غايات لاستدامة هذه المعركة.

احتلال تركيا لسوريا هي كارثة إنسانية وليس معركة إدلب

وحول تصريحات متكررة لمسؤولين أتراك حول معركة إدلب ووصفهم للمعركة بالكارثة قال جعفر "منذ دخول واحتلال تركيا الأراضي السورية ارتكبت كوارث إنسانية، والدول المشاركة والمساهمة في تأجيل معركة إدلب هي التي تسببت  بالكوارث في سوريا، حيث لم يبقى حجراً على حجر، ولا ابرء الأطراف الخارجية ولا المجموعات المرتبطة بهم من الدمار الذي حدث في سوريا. نحن لا نتمنى أن يجرح مدني واحد، لكن المعركة لا بد لها من ضرائب سيدفعها المدنيون كما دفعوها في كافة المناطق السورية."

المعركة لها تأثير كبير على عفرين

بالنسبة لتأثير معركة إدلب على عفرين، نوه جعفر إلا أن المعركة ستؤثر بشكل مباشر على عفرين "نرى قبل بدء بالمعركة موجات نزوح كبيرة تحدث من إدلب باتجاه عفرين، وهذه الكتلة البشرية الهائلة التي تدخل عفرين لا بد أن تؤثر سلباً على معيشة السكان المتواجدين فيها، في ظل استمرار انتهاكات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته حتى الآن بحق الشعب في عفرين."

اجتماع طهران لم يخرج بنتائج جديدة

رئيس هيئة العلاقات الخارجية في مقاطعة عفرين سليمان جعفر علق أيضاً على نتائج اجتماع طهران بين رؤساء روسيا وإيران وتركيا، وقال "الاجتماع الثلاثي الذي كان الشعب السوري كله يعقد عليه الآمال، مع الأسف لم يخرج بأي شيء جديد، بل أبقى على كافة الملفات كما هي. باستثناء أن تركيا كانت تريد وقف إطلاق النار لكن روسيا رفضت، طبعاً للطلب التركي غاياته، وكذلك الرفض الروسي له غاياته. وكما قلت لا نأمل خيراً من هذه الدول الثلاث التي قسمت سوريا تحت مسمى مناطق خفض التصعيد.

(ك)