تطوير الأرياف عبر مشاريع تنموية ذاتية صغيرة

يخطو أبناء المناطق الريفية في إقليم الجزيرة خطوات ثابت نحو تنمية الأرياف وتطوير مشاريع صغيرة الملائمة بالبيئة المحيطة بهم، بهدف توظيف طاقات الشباب في مجالات مفيدة، ومن هذه المشاريع تربية النحل.

تطوير الأرياف عبر مشاريع تنموية ذاتية صغيرة
تطوير الأرياف عبر مشاريع تنموية ذاتية صغيرة
تطوير الأرياف عبر مشاريع تنموية ذاتية صغيرة
الجمعة 31 آب, 2018   06:30

شهاب الأحمد/ قامشلو

لم تحظى القرى الريفية في إقليم الجزيرة بأي  اهتمام من قبل الأنظمة المتعاقبة، النظام السوري لم يقدم أو يساهم في تطوير أية قرية ريفية وحتى لم يسمح لأبناء القرى الجنوبية بخطو أي خطوات من أجل تطوير قراهم، وأثناء سيطرة المجموعات المرتزقة على تلك المناطق بداية عام 2013 وحتى تحريرها بشكل كامل بداية عام 2016، لم تسمح تلك المجموعات أيضاً بأن يقوم أبناء القرى الجنوبية بأي مشروع تنموي. 

بعد تحرير معظم المناطق الجنوبية لإقليم الجزيرة من المرتزقة، باشرت الإدارة الذاتية الديمقراطية بتأمين الخدمات اللازمة لها قدر المستطاع وفتح المجال أمام الأهالي من أجل تطوير وتحسين قراهم، رويداً رويداً بدأ الأهالي بتشييد مشاريع صغيرة تنموية لتنمية القرى الريفية كفتح مداجن وأفران واسطبلات الخيول، وخانات الغنم ومؤخراً تربية النحل.

من المعروف أن الأهمية الاقتصادية للنحل تنحصر في إنتاج العسل والشمع، ولكن للنحل فوئد عديدة منها ما هو ناتج عن تلقيح الأزهار وزيادة إنتاجية المحاصيل الزراعية والعسل وسم النحل دواء، بالإضافة إلى ما تدره من قيمة اقتصادية لصاحب المشروع.

التكلفة المالية لهذا المشروع تشير إلى نتائج إيجابية للاستثمار، وعلى اتحاد الثروة الحيوانية في ناحية تل حميس، تشجيعها كمشروعات صغيرة لها مميزات كبيرة، كما أن العمل في مشروع تربية النحل لا يحتاج إلى مجهود كبير ووقت طويل ويمكن استغلاله كمشروع جانبي ولا يتطلب يداً عاملة كبيرة.

وائل عايش في العقد الثالث، من قرية فلسطين (الشارة) التابعة لبلدة جزعة في إقليم الجزيرة بدأ  بمشروع صغير وهو تربية النحل بخليتين منذ قرابة شهر، أكد أن المشروع لا يحتاج لرأس مال كبير لأن تكلفته قليلة، وقال "عند إحضار الخلايا علينا تأمين المرعى له فهو الآن يرعى على أزهار النباتات الموجودة بالمنطقة، وهي أزهار نبات العرن، والكبر، والحرمل".

وبيّن عايش، أنه بمجرد وضع خلايا النحل في المكان بدأ بالنشاط والبحث عن المرعى فقد يستطيع البحث عن الأزهار في أماكن تبعد مسافة 2- 4 كم.

وأما بالنسبة للتعامل مع الخلايا قال عايش، "نقوم بوضع الماء بالقرب من الخلية كون المنطقة لا يوجد بها ماء، لذلك يعتاد النحل على المكان وعدم اللجوء إلى أماكن أخرى بحثاً عن الماء، وأيضاً من أجل السرعة في العمل ولكي لا يضيع كميات كبيرة من الوقت بحثاً عن الماء"، ونوه "إذا كانت متطلبات النحل متواجدة بالقرب من الماء والأزهار تكون النحيلات أسرع وأنشط بالعمل".

وتمنى عايش في النهاية أن تكون عملية تربية النحل خطوة ناجحة في المنطقة والنظر إليها على أنها من المشاريع الصغيرة، وأن تكون نواة لتشجيع الشباب في المنطقة، والوعي للاتجاه نحو المشاريع الصغيرة وتحسين الوضع المعيشي والاكتفاء الذاتي في المنطقة.

(أ ب)

ANHA